أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيلفيا بلاث - بضَوْء شَمْعة














المزيد.....

بضَوْء شَمْعة


سيلفيا بلاث

الحوار المتمدن-العدد: 2689 - 2009 / 6 / 26 - 09:18
المحور: الادب والفن
    



Sylvia Plath


هذا الشّتاء، هذهِ الّليلة، حُبٌّ صغير

شيءٌ كشَعْر حِصانٍ أسْود،

سِقط المتاع، أعجميٌّ فظّ

مصقول بالبريق

أي نَجْمات خضراء تلك التي تَجْعله عند أبوابنا.

أمسكُ بكَ على ذراعي.

لقد تأخّر الوقت.

الأجراسُ البليدة تنفُثُ السّاعة

والمرآةُ تعوم بنا نحو قوة وحيدة لشمعة.

هذا هو الماء

حيث نلتقي أنفُسَنا،

هذا التألّق النوراني الذي يتنفّس

و يذوي بظلالنا

فقط ليلفظها مرّةً أخرى

بعُنفٍ و قسْوة حتى الجدران،

عود ثقاب واحد تشحذه يحولّك حقيقة.

في البدء لن تُشعّ الشّمعة حتى أوجّها

سوف تًـنْشَـقُ برعُمَها

حتى تقريباُ لاشيء مطلقاً،

حتى برعم أزرَقٍ باهت.

أقبُضُ على شهقتي

حتى تصرصر فيك الحياة.

قُنفذٌ مكوّر،[3]

صغيرٌ ومتشابك، السِكّينة الصفراء

تزدادُ طولاً، هيا أقضم فريستك

إن غنائي يجعلك تزأر.

ألجأ إليك مثل زَوْرق

عبر البِساط الهندي، على أرض باردة

بينما ذلك الرجل النحاسي

يركع مُنحنياً إلى الخلف بكل ما يقوى،

رافعاً عموده الأبيض المضيء

ليُبقي السماء في مجدها.[4]

كيسُ السّوادِ ! في كلّ مكان، مربوط ، مربوط،

إنّه لك أنت أيّها التمثال النحاسيّ

كل ما تملكه إرثاً قد تداعَى.

عند كعبي قدميه

ناصور يخرج منه خمس قذائف نحاسية،

بلا زوجة ولا طِفل.

خمس قذائف كروية !

خمسُ قذائف نحاسيّة صفراء فقط.

ولكي تحتال عليهم يا حبيبي،

ستسقط السماء من فوْقك.

_____________

[1] كتبت الشاعرة هذه القصيدة في فترة متوترة مشحونة من حياتها وبعد انفصالها من زوجها وانعزالها مع أطفالها، تصنّف القصيدة كشعر اعترافي (confessional poetry) والتي كتبها العديدين من الرواّد مثل روبرت لويل في بعض نصوصه. بدت الشاعرة هنا في نوبات اكتئابية حادة

[2] الترجمة الحرفية للكلمة هي (السائل) ولكن رأيت استبدالها بالماء لإيصال المعنى والاندماج مع السياق.

[3] تبدأ نبرة خشنة لسيلفيا في هذا المقطع و أسلوب تنفيري فُسّر بأنّّه إحساس الضعة وتعمّد الرثاء القاسي، تخاطب طفلها تارة وزوجها تارة أخرى (بينما ذلك الرجل النحاسي) .

[4] ساخرة؛ بمعنى أن السماء ستسقط بدونه.

*

ترجمة د. شريف بقـنه






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيلفيا بلاث - بضَوْء شَمْعة