أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود ابو الهيجاء - مقامات الذاكرة














المزيد.....

مقامات الذاكرة


محمود ابو الهيجاء

الحوار المتمدن-العدد: 2689 - 2009 / 6 / 26 - 03:34
المحور: الادب والفن
    


"موت المتعبد الصغير" لخالد درويش:
مقامات الذاكرة

من بين ثلاث روايات قرأتها مؤخرا، كانت الاولى رواية من افغانستان بعنوان ارض ورماد لعتيق رحيمي وهي في الواقع اقرب لقصة طويلة من كونها رواية لكنها تستحق القراءة والثانية لأمين معلوف " حدائق النور " ولا شيء فيها غير التربيت على كتف " ماني" المصلح البابلي الذي أسس ديانة حملت اسمه، والرواية الثالثة كانت للشاعر خالد درويش وهي الاولى له وحملت عنوان " موت المتعبد الصغير ". من بين هذه الروايات الثلاث لم تعلق في قلبي غير رواية درويش التي طافت في مقامات الذاكرة وهي تسرد بلغة الشعر تقريبا خباياها وتلك الحمى التي يشعل نيرانها وجع المراهقة وشهواتها الاولى لتطيح بحياة المتعبد الصغير فيقدمها الراوي عبر تداعيات احلام غريبة كخلاص قدري من مخاوف مقدسة .
ومن مقام الموت في الذاكرة يخرج الراوي الى درب الحياة، الوعر والشائك حسب تعبيره لكنه يقرر المشي فيه تاركا مخاوفه في مدفنها لأنه وبعد تلك الحمى ادرك انه ما زال حيا لأنه يشعر بالالم وقادرا على الفرح برؤية " النار والماء والاحباب ". ومع ذلك فإن الراوي " لا يقتل " المتعبد الصغير بفرح بل بنوع من الحسرة حتى انه لا يعود منذ البداية وهو يروي الحكاية للجسد غير طيف لذاك المتعبد الصغير وهنا تكمن الحبكة الدرامية في رواية خالد درويش على ما أرى، فالطفولة ما ان تموت حتى نعود مجرد طيف لها وحين نسترجع ايامها من مقامات الذاكرة فإننا نحاول استعادة براءة لم تعد ممكنة فنحتال على الامر ببلاغة السرد وازاحاته الشعرية لنحًمل الحياة والواقع والرغبات مسؤولية موت البراءة لكننا في المحصلة لا نقدم غير رثاء مرير لأنفسنا....!! لهذا لم يعد الراوي في " موت المتعبد الصغير " غير طيف لهذا المتعبد لكنه الطيف الذي بات يعرف ويرى ويفرح ويتألم ولأن امرأة في المقهى ينبغي ان تخاف قليلا لتصبح طيعة تماما...!!!
موت المتعبد الصغير رواية تستحق القراءة على اكثر من مستوى فثمة تحديات لتابوات يطرق ابوابها الراوي على نحو بالغ الشجاعة والجرأة وتحتاج الى قراءة نقدية متخصصة، هذه القراءة التي ما زالت تغيب في حياتنا الثقافية فتغيب معها سبل انتعاش هذه الحياة وتطورها






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود ابو الهيجاء - مقامات الذاكرة