أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس اراغون - عيون إلزا














المزيد.....

عيون إلزا


لويس اراغون

الحوار المتمدن-العدد: 2684 - 2009 / 6 / 21 - 09:57
المحور: الادب والفن
    



عيناك من شدة عمقهما رأيت فيهما وأنا أنحني لأشرب

كل الشموس تنعكس

كل اليائسين يلقون فيها بأنفسهم حتى الموت

عيناك من شدة عمقهما.. أني أضعت فيهما ذاكرتي

.

في ظل الطيور يوجد المحيط المضطرب

ثم فجأة يشرق الطقس الجميل وتتغير عيناك

الصيف يطوق الطبيعة العارية بمئزر الملائكة

السماء لم تكن أبداً زرقاء كما هي فوق القمح

.

الرياح تذرو بلا طائل أحزان الزرقة

عيناك أكثر صفاء منها عندما تتألق فيهما دمعة

عيناك تجعل السماء التي تعقب المطر غيورة

الزجاج لا يكون أبداً أشد زرقة إلا عند تحطمه

.

أم لسبعة أحزان يا أيتها الضياء المبتلة

سبعة سيوف اخترقت مخروط الألوان

النهار أشد حسرة وهو يبزغ بين الدموع

قوس قزح يثقبه سواد أشد زرقة من أن يكلل بالحزن

.

عيناك في الحزن تفتحان شقاً مزدوجاً

عن طريقه تقع معجزة الملوك

عندما رأوا ثلاثتهم بقلب خفاق

رداء مريم معلقاً في الحظيرة*

.

فم واحد يكفي في شهر مايو كلمات

لكل الأغاني وكل الحسرات

قليلة جداً رقعة السماوات لملايين الأنجم

كانت تلزمهما عيناك وسحرهما التوأمان

.

الطفل الذي تسيطر عليه الصور الجميلة

يحدق بعينيه باتزان غير كثير

وعندما تحدقين بعينيك لا أدري إذا كنت تكذبين

كأن المطر الغزير قد فتح أزهاراً برية

أتخفيان بروقاً في هذا العشب العطري حيث*

تضرم حشرات حبها العنيف

لقد سقطت في شباك النجوم الطائرة

كصياد يموت في البحر في أوج شهر اغسطس

.

لقد استخرجت هذا الراديوم من طبقات المعدن

وحرقت أصابعي في هذه النار المحرمة

أيها الفردوس الموجود المفقود مائة مرة

عيناك هما (بيرو) التي لي و (جولكوند) وجزر الهند

.

حدث ذات مساء جميل أن تهشم الكون

على صخور الشاطئ التي أشعلها القراصنة

أنا قد رأيت تتألق فوق البحر

عينا إلزا عينا الزا عينا الزا

___________

* الحظيرة ( cr eche) هنا يقصد بها الشاعر المكان الذي ولدت فيه مريم المسيح.

** العشب العطري كتبه الشاعر (Lavande) وهو ما يعرف بماء اللاوند الذي يتعطرون به كما يستخدم في حفظ الثياب من الحشرات.

*

ترجمة: عبد الوهاب البياتي وأحمد مرسي

عن كتاب: أراغون شاعر المقاومة- الطبعة الثانية 1994

المؤسسة العربية للدراسات والنشر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...
- ” الرى”:  افتتاح أعمال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الفنية ...
- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس اراغون - عيون إلزا