أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مازن الوكيل - على هامش العلمانية (3)














المزيد.....

على هامش العلمانية (3)


مازن الوكيل

الحوار المتمدن-العدد: 2679 - 2009 / 6 / 16 - 09:16
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يستنشق الفجر اول انفاسه على رائحة البخور الهندي والطيب الحجازي لتنتهي ليلة من ليالي مجالس الوزير المهلبي الذي راقص قضاته الذين غمسوا لحاياهم في اقداح الشراب وهم يراقصون غانيات الليل لتهدئ الان مع الفجر اجسامهم وتنشف لحاياهم ويعودوا من جديد الي التزمت والوقار والتحفظ بأبهة القضاة وحشمة المشايخ الكبار كما يصور ذلك الثعالبي في يتيمة الدهر.
امام هذا المشهد الذي يلتقي فيه المستبدان ليقضوا ليلهم بهذا العنفوان الصبياني ويعودوا في الصباح حكاما وقضاة" يقف المرهف الحساس صاحب الوعي المعرفي والثقافة نوعا ثالثا لا يسمح له بالتنافس او النقد او ابداء الراي من اجل التصحيح ورفع وعي الشعوب وخير من يمثلهم في حقبة المهلبي والقضاة الراقصون المثقف الكبير ابو حيان التوحيدي ذو الراس المملوء بالاسئلة والانتقادات لكل ما حوله من مظاهر الترهل الذي ياكل وعي الشعوب وينقص من كرامتهم الادمية كرعاع ليس لهم حظ في الدنيا سوى التسليم لحكم الحاكم او فتوى القاضي .
في مثل هذا الجو الملئ بالانتكاسات الانسانية ينتقد ابو حيان التوحيدي ويستنكرعلى احد مثقفي مقابساته على علاقته وصداقته لاحد افراد السلطتين فيقول له(كيف هذا.... وصعيدك مملوء بالحقائق....وذاك رجل في عداد القضاة وجلة الحكام واصحاب القلانس) ثم ليطرح التوحيدي سؤالا اخر على ضوء هذة المشاهدات فيقول لماذا يبحث الناس عن ثروات العالم بمعونة العلم والعلم يمنع ذلك ولا يبحث الناس على العلم بمعونة ثروات العالم والعلم يدعو لذلك وهو سؤال ملح عن مكانة المثقف كما يشير اركون
فالتوحيدي يضع نفسه ضمن قائمة النوع الثالث فعليه ان يتحمل مسؤولية هذا الشذوذ فلا قوة ثالثة يسمح لها بالتنافس بعد القوتين السائدتين قوه رجل الدولة وقوه رجل الدين (القضاة) وعليه فليل التوحيدي ملى بشكوى الجوع فيأن بشكواه الي صديقه فيقول له(اكفني مؤنة الغداء والعشاء... الي متى الكسيرة اليابسة .... والقميص المرقع....)
ناهيك عن استمتاع الوزير ابن عباد في محاصرته واجباره على الهجرة فيأن التوحيدي من جديد ويقول لصديقه (فقد اذلني السفر من بلد الي بلد...) وياتي دور رجال السلطة الثانية ليبرروا فعل السلطة الاولى سلطة رجل الدولة ولتتفق السلطتان معا على طرد النوع الثالث (المثقف) من مسرح الدنيا والاخر معا.
فيقول البابي(ولقد وقف سيدنا الوزير الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد فطلبه ليقتله فهرب ولجأ الي اعدائه ...)
ثم يتحث عن هروبة الثاني في بلد يحكمه الوزير المهلبي(ثم عثرو على قبيح دخلته وسؤء عقيدته وما يبطنه من الالحاد....فطلبه الوزير المهلبي فاستتر منه.... ) ثم يأتي الذهبي ليصف التوحيدي فيقول(الضال الملحد ابو حيان...)ثم ينهى ابن الجوزي الموقف بقوله الشهير(زنادقة الاسلام ثلاثة ابن الراوندي وابو حيان التوحيدي وابو علاء المعري واشدهم على الاسلام ابو حيان)ترى لماذا يكون التوحيدي اشدهم على الاسلام هل لانه كتب اخلاق الوزيرين لينقد الدولة من اعلى قمه فيها ......لنا حديث في لقاء اخر....





#مازن_الوكيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -السياحة المظلمة-..ما المتعة وراء زيارة أماكن شهدت حروبًا وف ...
- خضر محمد خضر يخرج عن صمته حول علاقته بطليقته ياسمين أبو النج ...
- فوز تاريخي لليمين المتشدد.. هل يقترب حزب -البديل من أجل ألما ...
- إيران تحذّر كوريا الجنوبية من المشاركة في عمليات عسكرية بمضي ...
- موسكو ثم كييف.. ماذا حمل ويتكوف وكوشنر في طريق عودتهم إلى وا ...
- تريند الثمانينيات يغزو مصر
- صور أقمار صناعية تكشف آثار ضربات إيرانية على قواعد أمريكية ف ...
- بعد زيارته بشخصه لسجون وادي النطرون..متى يزور النائب العام س ...
- دخان كثيف ونيران بعد تجاوز طائرة شحن -أمازون- المدرج في ميام ...
- تصعيد يتبعه آخر في لبنان.. 11 قتيلًا بينهم رضَع ومسعفون في غ ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مازن الوكيل - على هامش العلمانية (3)