أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عزيز عمانوئيل - في قلب اللاوعي














المزيد.....

في قلب اللاوعي


نشوان عزيز عمانوئيل
Nashwan Aziz


الحوار المتمدن-العدد: 2657 - 2009 / 5 / 25 - 03:26
المحور: الادب والفن
    


ستوكهولم ربيع 2009

كنت اراه جيدا وعن كثب كما لوانه سينفجر بعد لحظات محاصرا من كل ناحيه بالاصوات والعلامات الشنيعه
يغطي وجهه الشيطاني بمسحه انسانيه مؤلمه متقنه بيد خفيه
لم يكن سوى انسان في شيطانيته ومع ذلك فقد كان شيطانا بحق
حتى تلك الاجنحه الشفافه كانت عديمه الجدوى للخلاص من زاويه الموت التي اضطجع فيها
كان عليه ان يرمي تلك الاوراق بوجه العيون التي لاترى سوى الاشكال والحراشف...اوراق تحكي عن القضبان
واخرى تتحدى وتموت لتذوب في زمن اللاجدوى
زمن البحث عن الاشياء عن البلورات الحياتيه
انه يذوب في غيبوبه تشبه فلسفه قديمه وينتقل الى مرتبه ذهنيه بهيئه اعترافات زمنيه مختصره

الطريقه الشبحيه
....................................
يجلس احدهم خلف طاوله العشاء بكسل ولايعرف ماذا يقول
ينساب بعض الماء فوق الطاوله
يتبلل المقعد...ياللضجر
حاول ان يلخص حياته بكلمه (معدن)
اعضاؤه تقلصت كليا وصار يشبه علبه القرطاسيه
ثم ان الكرسي القديم ذا المزلاج المعدني يصدر صوتا يجعله يشعر بان احدهم يحاول دائما ان يدفن رجلا طويلا في تابوت قصير فيضطر دائما الى تكسير القدمين
دعني اريك شيئا في هذه الصفحه الثانيه
انظر ...
ليس المهم ان تفهم شيئا
رغم هذا الصمت رغم هذا الالم تعلمت ان اقول حقا وبكل صدق ان البكاء لم يعد يرعبني انا بحاجه الى ماهو اكثر من البكاء
في ذلك اليوم القائض خرج وراح يحملق في ذرات التراب التي تشبه زجاجه الملح في الدولاب العالي
يتذكر كيف انه كان يكتشف الكلمات (المتفسخه) والكتب التي تبدو له ضيقه جدا وتافهه وكيف انه كان يفضل الجوع على تناول وجبه مع الاخرين
ان لم تكن الحياه تستحق ان تعاش فان الكتب هي الاخرى لاتستحق القراءة
ولكن ماذا عن الفراغ الهائل الذي يشغل جوانب نفسي
اخبريني ايتها الروح
لماذا ارى الناس وهم جالسون مثل الصخور

وبما اننا كنا جالسين في مسرحيه حياتي اريدك ان ترى شيئا على الفور انظر...
قاعه مظلمه..هدوء عام يسود الجميع الا من بعض من كائنات كانت قد نزلت من كوكب راسي
يقف احد الممثلين فوق المسرح ويتوقف فجاه عن التمثيل بعد ان يجتاحه الملل والضجر يتحدث الى الجمهور في راسي قائلا
هل سابقى هكذا ؟؟ هل سادور في هذه الافكار التي تحاول ان تجعل مني مجرد اله؟؟ انه التمثيل ابشع الامور
ويتحدث ممثل اخر....وانا الى متى سوف اخاطب هذه
الراس الميته؟؟
يقصد راسي انا
وثالث...ورابع ..وممثل خامس
ضجه فوق مسرح حياتي الجمهور في دهشه
ينطلق المخرج مسرعا صوب المسرح بعد ان ينتاب الممثلين هياج عام
يحاول انزال الستائر على مسرحيه حياتي من الاعلى تتعلق رقبته بالحبال فيختنق وقد ارتسمت على وجهه ملامح الموت والضجر
بعد ان نزل الستار على مسرحيتي تذكرت اني اكره التمثيل والمسارح والجمهور
اذن ياصديقي
لنصفق معا بالايدي اليابسه
نصفق للفشل
لنصفق ونصفق
للعظمه السحريه التي تخرج الى حيث لاندري
هناك معا سنطلب مزيدا من الماء
حيث الصراخ الطويل
في قلب اللاوعي

[email protected]



#نشوان_عزيز_عمانوئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ ينتشل نادر نور من -النسيان- بأغنية في ألبوم عم ...
- ماجدة الرومي تفتتح حفلات مهرجان جرش على المسرح الجنوبي
- إقبال قياسي ومعارض جديدة.. المتحف الروسي للفنون الزخرفية يحت ...
- فنان مصري يفاجئ ياسر جلال بنومه في الشارع.. وتحرك لإنقاذه
- قانون جديد للفنانين في مصر يوصف بـ-التاريخي-
- -أنا روسي-.. أغنية شامان التي تحولت إلى ظاهرة وطنية تعود بنس ...
- وزير الثقافة السوري: مشاركتنا في مهرجان جرش -عودة تاريخية إل ...
- بعد رحيله بأسابيع.. موسيقى نجل نورا رحال ترافق أحدث إعلانات ...
- أكثر من مائة مليون روبل لترميم برج سيومبيكي في كرملين قازان ...
- الفنان السوري سامر عمران يهزم سرطان البنكرياس.. رسالة شكر مؤ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عزيز عمانوئيل - في قلب اللاوعي