أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاني محمد علي - فلسفة الولاء














المزيد.....

فلسفة الولاء


هاني محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2656 - 2009 / 5 / 24 - 06:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



خلق الانسان في هذا الكون ويتملكه خوفان ، خوف مما هو قائم في دنياه واخر مما هو قادم بعد موته فاستعان على ما هو قائم بغيره و على ما هو قادم بربه ، هنا نشأ نوعان من الانتماء انتماء لله وانتماء للوطن وكلاهما لا ينفي احدهما الاخر

ولما اختلف الناس في شكل انتمائهم لله بين معتقدات شتى ،لم يكن من المعقول ان يختلفوا في انتمائهم للوطن لأن ذلك يوقعهم في تناقض لا يقبل الرفع. وهو ما سيظهر بعد قليل.

فما اجتمع قوم في بقعة جغرافية يتحدثون لغة واحدة وعاشو حينا من الدهر كانت لهم فيها نفس المطالب و الاحتياجات ، الا واعتبروا تلك البقعة الجغرافية وطن يمثل لهم هويتهم في الحياة بل ويمثل لهم الحياة بعينها.

ولما برز مفهوم الدولة و اتضح، زاد الولاء للوطن وضوحا وتميزا باللون و الصوت و الصورة وعضد بمظاهر الانتماء كالعلم والنشيد وغيره من محمولات الانتماء و مظاهره

ولما كان مما هو حد ادنى لوجود وطن ما ورسوخه في قلوب مواطنيه ،ان يكون مشتملا على ماضي جمعهم وحاضر يوحدهم ومستقبل يحقق طموحاتهم وامالهم فانه كحد ادنى لبقاء الولاء و رسوخه الا يكون في الحاضر اشارات على طمس الماضي وتشويهه وما هو مستقبل يستحيل الى ماض اليم ينهى كل امل في بعث الحياة لهذا الولاء

والولاء بوصفه ومعناه بدمج الذات الفردية في ذات اكبر كالأسرة و الجماعة و الوطن ، اذا اردنا ان نفهمه حق الفهم لا بد لنا ان نعي الدافع اليه ، فالدافع للولاء هو الخوف فخوف الانسان مما هو قائم يدفعه الى الاستعانة بمحيط يحميه ويسانده ويحقق له المطلب الاكبر للانسان و الانسانية الا وهو الأمن

فاذا اردنا ان نناقش ولاء فرد او فئة ما لوطن او فكرة او حتى فرد اخر فلا بد لنا ان نناقش ذلك الولاء كما وكيفا بقدر تحقيق تلك الفئة او الوطن للأمن لذلك المطالب بولائه

والولاء يختلف كليا عن الذكريات و النشأة ، فبينما يكون من يدين بالولاء لوطن او فكرة او شخص ما يكون مطالبا بالتضحية في سبيل ذلك الوطن بماله ونفسه، لا يتحمل من له مجرد ذكريات و نشأة اولى فيه بأي من تلك المطالب.

وهنا يبرز التناقض الذي لا يمكن رفعه ، كيف نطالب فرد ا او فئة او مجموعة بأن تدين بالولاء لوطن او فكرة او رجل وهو لا يحقق لها الأمن ناهيك عن المساواة و العدل
والحرية
ومكمن الخطورة هنا ان الولاء للوطن هو كائن حي يحتاج في نموه الى غذاء وهواء غذاءه العدل والحرية و المساواة وهواءه الأمن فاذا فقد الأمن لفرد او فئة او جماعة فكيف يكون ذلك الوطن وطنا لهم، الا تدركون ان كلمة الوطن
تعنى الامن و الاستقرار

وما نراه من مشاعر وذكريات هو حنين الى ماضي فائت لكنه لا يمثل الولاء بالطبع ، فالولاء كما ذكرت كائن حي يحتاج الى مقومات الحياة

وما هو مهم الان ان يدرك الناس اهمية الولاء ومتطلباته والا فكيف يطالب به الناس فضلا عن انه يحاسبهم عليهأو يتهمهم ..

في المرة القادمة اتحدث عن الولاء الديني وكيف انه لا يتناقض مع الولاء الى الوطن مهما كان الدين او المعتقد او اللا معتقد



#هاني_محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حريق هونغ كونغ.. وفاة أكثر من 100 شخص و200 ما زالوا مفقودين ...
- روسيا تشن أكبر هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ على أوكرانيا منذ ش ...
- ليست في اليابان أو الهند.. أين تقع أكبر مدينة في العالم؟
- هجوم روسي يهزّ أوكرانيا.. قتلى وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 6 ...
- خرافة أم حقيقة؟ تأثير غذاء الأم على لون بشرة المولود
- قتلى وجرحى في هجوم روسي ليلي كبير على أوكرانيا قبل مفاوضات س ...
- جيروزاليم بوست: رئيسة أيرلندا الجديدة حليف لحماس وخطر على إس ...
- -أطلقوا سراح مروان-.. حملة عالمية للإفراج عن البرغوثي
- غابات أفريقيا تتحول من خزان للكربون إلى مصدر له
- تعرف على تفاصيل اتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسوريا لعام 197 ...


المزيد.....

- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاني محمد علي - فلسفة الولاء