أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الفارس - نحت في الضباب بين رشدي العامل وصدام الاسدي














المزيد.....

نحت في الضباب بين رشدي العامل وصدام الاسدي


كريم الفارس

الحوار المتمدن-العدد: 2656 - 2009 / 5 / 24 - 02:42
المحور: الادب والفن
    



23/05/2009
( 1 ) عندما سكنت في ثنايا روحي (بغداد) ولمدة سبع سنوات والتي سجلت ضمن ايام عمري الحقيقية ، كنت اتغنى بالكلمات واطير بها ، ومعها فرحا ،كفراشة تزهو بحقول الربيع ،وكانت اجمل واعذب اوقاتي حين اقرأ الادب عموما والشعر خصوصا ،وكان شعر الشاعر الراحل رشدي العامل ،يمنحني طاقة لاحدود لها ،ولم نقرأ عنها في أي من الظواهر الفيزياوية ،فقد تركبني الهة الشعر ،فأحلق في كل سماوات الوطن في برها وبحرها ،هكذا ركبني هوس الشعر،فأزددت عشق وهياما بتراب العراق ،فكنت ارى العراق شعرا ،والشعر عراق ،ومازلت مصابا بهوس العراق ، وهوس الشعر!
وكان يرافقني في هذه الرحلة ،في هذه المعاناة شاعر الحزن الجميل الراحل رشدي العامل ،وان لم االتق به ابدا ، لكنه كان حاضرا في كل لحظاتي ...
وحين عدت الى سكني (سجني ) الدائم ،جربت اماكن واماكن ،بحث عن حزني وحزن رشدي العامل ، فلم اجده ،وفقدت اجنحتي بفعل رطوبة ايامي ...
•(2 )
حملت اسئلتي وحزني الى اماكن الادباء ، لعلي اجد لها اجوبة عندهم ،وفي كل مرة ارجع حاملا خيباتي ،فقد اختفى الادباء لحضور لمهرجاناتهم ،فرحون بما اعطاهم من مأكل ومشرب الا هو ذلك البائس ، الذي يخجل منظمو المهرجانات ،من ملابسه العتيقة!
رب ضارة نافعة ، كما يقولون ،فقد استفردت به ، هذا المجنون ،مالذي يعجبه بثقافةلاتمنحه الخبز، ولا المأوى ،فقد كان كريما وغنيا ، اكثر مما يتصورون !
قال لي :
ـــ ضالتك عنده فقط ،ذلك الشاعر الذي يقرأ قصائد للناس والوطن ،في الشوارع ، في الساحات ،بلا بهرجة ،الناس يبحثون عنه في الاسواق ،يطبع كتبه على نفقته الخاصة !هل عرفته؟
اعتقد ذلك ...
ــــــ هو الشاعر صدام فهد الاسدي ....
( 3 )
ابهرني حقا تواضع هذا الرجل،وثقافته وعلمه ،وابدى تعاطفا كبيرا معي ،حيث اهداني الكتاب الذي بحثت عنه ،سنوات ليست بالقليلة ، لااستطيع ان اصف فرحتي في ذلك اليوم ،وخصوصا حين اهداني هذا الانسان الرائع والاستاذ الجامعي والشاعر،كتابه (نحت في الضباب )وهوكتاب يبحث في شاعرية الشاعر الراحل رشدي العامل ،هذا الشاعر الذي اطلق عليه مع نفسي (شاعر الحزن الجميل )،الشاعر الذي دفع ثمن معاناتنا كعراقيين وكعرب وكشرقيين ايضا في فترة تأريخية مثيرة ومعقدة من تاريخنا الصاخب:
(فارسنا يبحث عن انسان
لم يكتشفه الناس لم تذبل على اجفانه يدان
يبحث عن انسان لم يعرف الاحزان
لم يعرف الموت ولا النسيان )،
دراسة الاسدي لهذا الشاعر ،عبارة عن رحلة ممتعة تتنقل بنا بين العوالم الشعرية والعوالم الشخصية ، وكلها لاغنى لنا عنها الان.اي مهمة هي التي تنحت في الضباب ، وأي ضباب هو ، فما اعقد هذه المهمة حين تتناول الطائر الكوني التي حاولت السجون والمعتقلات ترويضه ، لكن بلا جدوى .














ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الفارس - نحت في الضباب بين رشدي العامل وصدام الاسدي