أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نصر سعيد - عوائق المصالحة الوطنية في سوريا














المزيد.....

عوائق المصالحة الوطنية في سوريا


نصر سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 809 - 2004 / 4 / 19 - 05:49
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


إن قوة الوطن بأبنائه , وقوة هؤلاء الأبناء بحريتهم , فالحرية شرط المسؤلية والإندفاع لاستنهاض طاقات الناس لموجهة التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء . من هنا تصبح الدعوة للمصالحة الوطنية ضرورة لا بد منها , وهذا ما نلمسه عند أغلب القوى السياسية المهمشة في سوريا وعند بعض البعثيين الذين لم يتخرطوا في الفساد , لكن إن من يعيق هذه الدعوة الصادقة لترميم البيت الداخلي والعودة الى الحالة الطبيعية للمجتمع هو الحرس القديم ومن ينظر له في ساحتنا السورية والعربية , فهاهو السيد فاروق الشرع وزير خارجيتنا ورئيس دبلوماسيتنا يقول : ( إن المعارضة لاتستطيع إدارة مدرسة ) هل نهنئه على هذا التصريح الذي يضعف مناخ الثقة والمصالحة الوطنية أم نخالفه الرأي ونتساءل بعمق هل هذا التصريح يٌعد مؤشرا إيجابيا يستقوي به على ضعف المعارضة ؟ أم أنه مؤشر سلبي جدا عل فظاعة الاستبداد الذي أضعف المعارضة ؟أرجو من السيد فاروق الشرع أن يتأكد من سجلاتنا في مديرية التربية كيف كنا مخلصين في عملنا وندير بشكل جيد ما كنا على رأسه هذا أولا . وثانيا إنني أعتقد أن هذا التهميش يتعارض مع الدعوة للمصالحة ومع ألف باء طبيعة المجتمعات والدول والحياة السياسية التي تقر بشكل موضوعي بوجود الألوان والأطياف السياسية المتنوعة والمتنافسة والمتصارعة والمتسابقة في تحمل المسؤلية الوطنية , لأن هذا هو الوضع الطبيعي فهل نحن الاستثناء ليصرح وزير خارجيتنا بذلك ؟ أو كما يتهم وزير إعلامنا السابق عدنان عمران – دعاة المجتمع المدني – بأنهم عملاء سفارات ...الخ أو كما يتحفنا المثقف المحبوب حسن م يوسف والذي أبهرنا وهو يكتب عن زيارته لأمريكا يوما !حيث يعتبر أنه يحب وطنه , ولذلك لا يوقع على رفع عريضة الطوارئ , وكأن من وقع عليها يكره وطنه ولا مجال للخروج من هذه الثنائية أليس هذا المنطق دعوة للتخوين والملاحقة ....؟
صدقنا يا حسن م يوسف لولا حبنا الفعلي للوطن لما وقعنا على هذا المطلب الوطني .
إنني أدعو كل شريف بما فيهم كل بعثي لم ينخرط في الفساد أن يشاركنا الحوار فيما إذا كان هذا الذي يقال يخدم الاندماج الوطني الحقيقي , وهل هم أوصياء على الوطن ومستقبله أم أنهم إنهم يشرعون للتهميش والاقصاء دفاعا عما هو قائم منذ أربعين عاما ونحن نعيش حالة غير طبيعية بكل المعايير بدأت بانقلاب على الحياة السياسية وصادرتها فئة بدأت سياسية وتحولت الى عسكرية أمنية نصبت نفسها فوق الشعب والوطن , تكفر من يخرج عن الطاعة وتخون من لا يؤيد ممارستها وتقصيراتها في استنهاض الاقتصاد الوطني بحجة الضغوط الخارجية , اعتمدت باستمرارها على مؤسسات كانت للدولة ثم حولتها الى مؤسسات أمنية تهدف الى رصد المجتمع والتحكم بحركته ومساره وقمع أي اجتهاد يساهم في حل مشاكل البلاد . فساد الفساد والاستبداد وأخذ يفعل فعله في الناس فغرس في كل إنسان شرطيا داخليا يرشده على الخطوط الحمر وغدا شعار ( لا رقابة على الفكر سوى رقابة الضمير ) الى شعار لا رقابة على الفكر الا رقابة الشرطي الداخلي ابن الخوف والاستبداد البار فانهب واسرق وشاهد واصمت ولا تتدخل في الحياة السياسية .
فهل آن الأوان أن نتقدم خطوة أولى على صعيد الحياة السياسية وننهي منطق الاقصاء والاعتقالات بسبب الرأي والاختلاف والاجتهاد ؟!
إن الوطن واسع قادر على احتضان كل أبناءه والمصالحة الوطنية مهمة أولى على طريق سوريا الحديثة .
نصر سعيد
اللاذقية – أوائل آذار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نصر سعيد - عوائق المصالحة الوطنية في سوريا