أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - إريك موران - الموظفون الفرنسيون يثورون على النخب الليبرالية














المزيد.....

الموظفون الفرنسيون يثورون على النخب الليبرالية


إريك موران

الحوار المتمدن-العدد: 2641 - 2009 / 5 / 9 - 09:46
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لا شك في مراكمة الشرائح والطبقات الشعبية والطبقات المتوسطة عمومًا ضغينة قوية على النخب، وعلى تبنيها المفترض الإيديولوجية الإصلاحية الليبرالية. وظهرت الهوة واضحة في أثناء مناقشة بناء أوروبا، وحملت هذه على علم الطبقات العليا وانحيازها الليبرالي. ولكن الانقسامات لا تعف عن «الشعب»، والطبقات المتوسطة خصوصًا. ويعود تسارع ظهور الانقسامات الى أوائل تسعينات القرن الماضي، حين أصابت البطالة شطرًا عريضًا من أصحاب الشهادات الجامعية. وكانت هذه سابقة في تاريخ البلدان الأوروبية. وكثير من هؤلاء انتهج استراتيجية الالتفاف، ورضي العمل في وظائف متواضعة في الإدارات الحكومية تفاديًا للبطالة. وهؤلاء يتقدمون صفوف المتحفظين عن البطالة. وهم يحسبون أنهم سددوا غاليًا ثمن حماية وظائفهم، وأن «النخب» تريد قضم موقعهم، ومعالجة الإجراءات المالية التي يقتضيها عصر نفقات الموازنة على حساب الموقع هذا. وأشد أعداء الليبرالية اليوم يخرجون من صفوف هذه الفئات، وهم يطعنون في ما يبدو لهم رجوعًا في عقد مجحف، وانتهاكًا لالتزام. ويفترض احتمال التقاء هؤلاء بالعمال الذين يشكون البطالة التقنية والعمال المؤقتين ومن غير ضمانات، تضامنًا بين جماعات مختلفة. وتجد حركات اليسار المتطرف عسرًا في الجمع بين من يريدون حماية موقعهم وبين من خسروا موقعهم أو لم يكن لهم موقع. والنواة الصلبة هي الطبقات المتوسطة المستقرة في الإدارات الحكومية، والمنافحة بضراوة عن دوام حقوقها ورعاية هذه الحقوق.
وانفجار الأزمة يفترض خسارة شطور كاملة من العمال والمستخدمين ركنهم الاجتماعي وسندهم، أي وقوعهم في البطالة، فلا يبقى ما قد يخسرونه. والى اليوم، لم تبلغ الحال هذا المستوى من التردي.
وكلام رئيس الوزراء السابق، دومينيك دوفيلبان، على «خطر ثورة» في فرنسا تنبيه الى العنف الذي قد يطلقه من عقاله انهيار الطبقات الشعبية. وما نشهده هو حركات تحفظ يبادر اليها من تتهددهم خسارة موقع مستقر ويحامون عنه. وأما البديل من المجتمع القائم فلا يرى. وتغلب عزيمة المقاومة على جبهات الاحتجاج. والشاغل الأول هو الحفاظ على المكاسب المهددة، وتهمة الاصلاح الليبرالي بتقويض أحوال لا بأس بها على وجه العموم. ولا يبدو هذا ثوريًا، بل هو محافظ وخلاف النازع الثوري.
والتشديد على الفرق بين الأجيال، وعلى «التضحية» بالشباب بحسب قول يروج، لا يترتب عليه غير ملاحظة الفروق الواسعة بين ناس من أعمار مختلفة. والحق أن هذا ليس جديدًا، ولا ينفرد به جيل دون جيل. ومصدره هو إلقاء عبء معالجة الأزمة على عاتق القادمين الجدد على سوق العمل، بينما يتمتع من سبقهم بمواقع حصينة.
ودمج الجدد بطيء، ويحصل من طريق «مواطنة اجتماعية منقوصة» على مثال العقود المقيدة بوقت. وليست أحوال أصحاب الشهادات الجامعية الشبان اليوم أسوأ من أحوال نظرائهم المولودين في 1965، فبطالة هؤلاء بلغت ذرى لا نزال بعيدين منها. والمشكلة هي أن ثقة الأهل في المدرسة والتعليم انهارت منذ أوائل التسعينات الماضية. وثمة كابح عن الدراسة في الأوساط العمالية وأوساط المهاجرين، حيث تقتضي هذه تحكيمًا ماليًا. واستأنف مستوى الإعداد ركوده. وهذا يدعو الى القلق.

* باحث فرنسي ("لونوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية)







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- جونسون: الشيوعية تمثل خطرا كبيرا في الانتخابات الأمريكية
- جونسون يحذر من وصول -الشيوعيين- إلى السلطة ويصف الديمقراطيين ...
- مذكرة التفاهم من أربع عشرة نقطة بين النظام الإسلامي والولايا ...
- Boston’s AI Weapons Technology Development-advent Connection ...
- No Holiday for the Indentured
- A Triumph for Democratic Socialism in the Nation’s Capital
- Out of Control
- Laboratory Politics: Monoculture Down Under
- Sudan’s Proxy War: Gulf Rivalries, Resource Extraction, and ...
- The United States at 250: an Ode or Goad?


المزيد.....

- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - إريك موران - الموظفون الفرنسيون يثورون على النخب الليبرالية