أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان الحايكي - الشهداء خارج الزمن














المزيد.....

الشهداء خارج الزمن


سلمان الحايكي

الحوار المتمدن-العدد: 159 - 2002 / 6 / 13 - 06:58
المحور: الادب والفن
    


 

قصيدة سلمان الحايكي

أجلس قرب جثَة
تقول ما تشاء ..
تقول : هارب أنا ،
من الصعودِ مرغما ...
للشمس أو كواكب السماء .
أو بائع لموطني ..
أو داخل وخارج بين الزمان والمكان
في مدينة لا تعرف الشهيق
فوق خط الاستواء
وكيف يهرب الشهيد من عتاده
ومن بلاده ..
قبيل طرفة من الفناء ؟
.. تنام أمه من دون أن تراه
يموت قبل أن يموت ..
وقبل أن يركل صمت الأدعياء .
رصاصة معطرة
ترقص حول الشجرة
وحينما يأتي الشَّهيد
يضحك وجه المقبرة .

***

أَجلس قرب جثة
تقول ما تشاء ...
تقول أضحى بحركم
للحب مكانا دافئا ..
عند الشتاء
ولليخوت معبر ..
وللرجال والنساء مدبر ..
وقبلة لمن راح وجاء .
نساؤكم حرث لكم...
رجالكم " صم بكم " ..
ولنا القصيدة إن عظم الرثاء ..
ولكم قناديل الدماء .
الحزن ليس لكم ..
إن نحن متنا
كل حمامة جلست في القلب وعانقتنا ..
إن القراصنة الذين توضئوا
مروا علينا ..
حين كنا في مدن الأَلوان
أشبه بالسيول .
جثة في الريح
تقترح السلام وتولم البحر لسراق الحقول .
ماذا تقول ؟!
أَ سعيد بينكم .. أين سعيد ؟!
نخلة في الريف زفِت بالسبايا والنشيد ..
جثَة ترفض حتى الموت في عصر الذبول .
ماذا تقول .. ؟
ماذا تقول .. ؟
ماذا تقول .. ؟

***
مؤتمر ينام خلف مؤتمر
والزمن الوضيع يؤتمر
وعندما يأتي الشهيد
يرحل عن بلادنا القمر ؟

***

أجلس قرب جثة
لطفلة أو عمة أو خالة
وأبدأ الحوار .
يا سيدي : أن الزمان في يدي
إني انتظرتك آجلا أم عاجلاً ...
كي تقترب من جسدي ..
يا منقذي من كفني
وحارسي في مرقدي ..
لك منا قبلتان
جثة .. أو جثتان
للسائح منها لقمتان
وللشهيد ركعتان ..







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان الحايكي - الشهداء خارج الزمن