أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نون الغفاري - غفاريات - مديرية لحماية المنشآت ام مديرية لحماية الصلاة؟؟؟














المزيد.....

غفاريات - مديرية لحماية المنشآت ام مديرية لحماية الصلاة؟؟؟


نون الغفاري

الحوار المتمدن-العدد: 2626 - 2009 / 4 / 24 - 06:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(( ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الصحراء اصدق لهجة من أبي ذر))

من المألوف عند دخول أية بناية او مؤسسة عسكرية او أمنية ان تقرا العديد من الشعارات والإرشادات التي تحاول ان تزرع في نفوس منتسبيها روح المثابرة والهمة والنشاط وكل ما من شانه ان يرفع من معنوياتهم وإيمانهم بقضيتهم التي نذروا أنفسهم من اجلها لكون عمله يوفر الأمن والأمان لأبناء شعبه والحفاظ على وطنه والدفاع عنه ضد مطامع الطامعين اللذين يرومون استعباد شعبه ونهب ثرواته وخيراته.
فيجب ان تزرع مؤسسته في نفسه الشعور بالفخر والاعتزاز بأهمية ونبل واجبه في مطاردة الخارجين عن القانون ومطاردة المجرمين والسراق والمتجاوزين على حقوق الآخرين وخرق القوانين.
ومن هذه الشعارات ((عرق التدريب يقلل من دماء المعركة)) ((الشرطة في خدمة الشعب)) ((احترام القانون والنظام من سمات رجل الأمن))((رجل الأمن ذراع الدستور والقانون))..الخ.
أما ان تجد مديرية حماية المنشات وقد ملآ مديرها- نقول مديرها لان الكتابات موقعة باسم المديرية وتحت نظره - دائرته وشوارع المدينة بأقوال وشعارات ليست من اختصاص مؤسسته ولا هي مسؤلة عنها مثل (( انطق الله الخنزير فقال: الحمد لله الذي خلقني خنزيرا ولم يخلقني قاطعا للصلاة)) و((من تبسم بوجه تارك الصلاة كمن ساهم في هدم البيت المعمور سبعة مرات)) و..و...و طبعا دون ان يذكر مصادر أحاديثه ومراجعه ويكفي ان تكون موقعة باسم مديرية حماية المنشات في محافظة... وبالطبع نحن لا نناقش مدى صحة الأقوال ولا اعتراض لنا على مضامينها بقدر ما يتعلق الأمر بحدود ممارسة الصلاحيات والمسؤوليات
وهنا نرى ان هذه المديرية او هذا المدير تنطبق عليه مقولة الامام علي (ع):-
(( تعرف خساسة المرء بكثرة كلامه فيما لا يعنيه وإخباره عما لا يسال عنه)).
حيث ان أمور الصلاة والعبادات وما إليه من الفروض والواجبات والمستحبات إنما هي من اختصاص ذوي الشأن من رجال الدين والدعاة والخطباء في الجوامع والمساجد والحسينيات وهي ليست قليلة والحمد لله ومنتشرة في طول البلاد وعرضها بالإضافة الى القنوات الفضائية والإذاعات المتخصصة لمثل هذه الأمور،ولا نظنهم مقصرين في أداء واجباتهم في هذا الشأن والتذكير بالصلاة باعتبارها عمود الدين.
ثم ان مجتمعنا والحمد لله لا يعاني من حالة العدمية والعبثية والتنكر للعبادات والفروض الدينية بل هي في أكثر مظاهرها واكبر مستوياتها بين الناس، وهذا ما يرفع عن المؤسسات الأمنية مثل هذه المهمة التي بفعلها هذا إنما تشير من طرف خفي بسلطتها الدنيوية وسلطة الحكم والدولة للعقاب والمحاسبة والتي هي من شان الله عز وجل في يوم الحساب.
ماذا سيكون موقف السيد مدير حماية المنشات لو عرف ان احدا من منتسبيه تارك للصلاة؟؟ فهل سيجلده أم سيطرده.
او عرف ان احد منتسبيه غير مسلم كان يكون او مسيحيا او صابئيا او ازيديا ...الخ؟؟ هل سيسرحه ومن ثم يطالبه بدفع الجزية باعتباره من أهل الذمة؟؟!!
ألا يجدر بهذا السيد المدير ان يحرص على متابعة منتسبيه من حيث أداء واجباتهم وتطور إمكانياتهم وقدراتهم في حماية ما بذمتهم من منشات ومؤسسات الدولة حتى لا تطالها أيادي الارهابين والسراق والتهابين والمفسدين ليتمثل المقالة (( رحم الله من عمل عملا فأتقنه)) وهنا الإتقان لا يأتي إلا من خلال التدريب واليقظة وتطوير المهارات.
ثم ان انشغال هذا المسؤل في اختصاص غير اختصاصه إلا يؤثر على قدرته في إدارة ماهو مكلف به من واجب وبالتأكيد هو واجب ليس هين بل هو من الواجبات البالغة الأهمية والخطورة في ظل أوضاع بلدنا الآن.
وهو بهذا الفعل إنما ينطبق عليه قول إمام البلغاء والحكماء الامام علي (ع) :-
(( من تكلف مالا يعنيه فاته ما يعنيه)).
ولاشك ان هذا القول لا يعني ان يترك هذا المكلف واجباته وفروضه الدينية بل ان أفضل خدمة يقدمها في هذا المجال ان يكون قدوة ومثالا حسنا لمعيته ولمن يقودهم ومن يتعامل معهم في الصدق والأمانة والشجاعة والالتزام والاستقامة والنزاهة والمهنية العالية وهي صفات جوهر لكل الأديان السماوية.
هل يمكن ان يقوم مسؤلا من الأديان الأخرى وهو أمر يجيزه لهم الدستور بالقيام بالدعوة لدينه وعقيدته بمثل هذه الحالة.
يبدو ان هذا المسؤل قد فشل او حرم لأي سبب من اعتلاء منابر الجوامع والمساجد والحسينيات وغفلة عنه الإذاعات والفضائيات للتعريف بأهمية الصلاة فأراد ان يبدع في أداء هذا الأمر من خلال إدارة مديرية حماية المنشآت.
ولا يسعنا إلا ان نذكر بحقيقة واضحة إلا وهي ان خراب الدول هو عدم التقيد بالواجبات وتجاوز الصلاحيات وعدم معرفة حدود كل مؤسسة من المؤسسات، وهذا أمرا أكد عليه في الدستور العراقي وأكدت مواده وقواعده على الفصل بين السلطات واحترام التخصصات.
ختاما نأمل ان يكون هذا المدير الداعية للصلاة ان يكون صادقا ومتمثلا لجوهر ما يدعو إليه ،وان يلتفت مسؤليه الى قدراته الغير عادية في الحفاظ على الفرائض ويعفونه من مسؤليه مديرية حماية المنشات ليتفرغ للعمل على حماية الصلاة!!.
نوقر الدين بحمايته من هيمنة أدعياء السلطة ونحترم السلطة بعدم تطفل أدعياء الدين



#نون_الغفاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليت رفاقكم يقتدون بكم؟؟!!
- السفير ((الاوباموي)) الجديد بشير أم نذير- ا لعراق معطيات الح ...
- غفاريات -ليت رفاقكم بكم يقتدون؟؟!!
- غفاريات - لامصالحة مع البعث الصدامي


المزيد.....




- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...
- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نون الغفاري - غفاريات - مديرية لحماية المنشآت ام مديرية لحماية الصلاة؟؟؟