أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آسيا علي موسى - ما لا يقوله الصمت














المزيد.....

ما لا يقوله الصمت


آسيا علي موسى

الحوار المتمدن-العدد: 802 - 2004 / 4 / 12 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
فلوبير ...
ماذا يعني لك هذا الاسم ؟
يجيبني وهو شبه غائب: السيدة بوفاري.
و هذه السيدة من تكون ؟
يجيبني أيضا بلا تردد و بنزق :
الخطيئة .
ألوك أسئلتي في فمي ، أمضمضها ، أحاول أن أتخلص منها ،أبتلعها ، يحرقني طعم الخيانة ،
أسرع إلى الكتاب ، أتفحصه بجنون و ارتباك ،
لكنني أعود إلى وجهها ، تبدو جميلة و نظرتها حزينة ألتهم على عجل سؤالا باغتني كاد يخدع تكتمي و يفضح سري ..
لماذا تبدو حزينة ؟
لعلها لم تكن سعيدة بحياتها أو لعله إحساس المذنبين ؟
من أنت ؟Emma
ممن تنتقمين؟ هذا الغليان الشاعري ، هذه الكتلة الملتهبة من الفرح ممن أو مما سرقتها ؟
الخطيئة ؟؟ فرحتك المستعجلة ، أنين أوهامك ،
دون ندم ،، دون قلق ، دون حيرة ،،
فلوبير ، اختار قتلك خوفا منك ،دائما تخيف الأمور الخارجة عن المألوف ، أجهز عليك و أراح ضميره ، لكنه رحل و بقيت أنت، شاهدا حيا على جنوننا الذي نداريه ..بحكمة .
أتظاهر بالقراءة ، وهو إلى جانبي يحشر رأسه في جريدته ويمسك بإحدى يديه آلة التحكم ، عين في الجريدة و أخرى على التلفاز.. و أنا أحارب وساوسي و مللي و أتطلع إلى وجه
.Emma
أنتفض من مكاني ، يسقط كوب الشاي الذي كان على طرف الطاولة، أعددته لنتسامر،،،
يتسرب الشاي في البساط الفارسي الباهظ ، أسرع إلى المنشفة ، أبعد الطاولة و الأريكة التي بجانبها ، أرمي الكتاب في حجره ، حالة من الفوضى و القلق أحدثها كوب الشاي ،،،


الحالمة تتطلع إلى وجه غائب في قراءة تفاصيل الفضائح البشرية ،،تهمس في أذن Emma
تركز كل قواها السمعية على نشرة ترتب الكوارث حسب الأولوية..
تبحث عن نظرة ضاعت ، منذ سنين اللقاء الأول.
ماذا يمكنها أن تفعل بنفسها ؟
كنت أنظف السجاد و أوساخ أخرى تعلق بفكري تثبت بقعها أكثر كلما تقدم الملل بي اكثر ..
أعيد ترتيب الأثاث المبعثر و الفوضى تعم مشاعري ..
أشفق على "إما " و أكاد أذوب خجلا من نفسي ..
خلت للحظة أنه يسمع صدى ألمي و يلمح صحراء وحدتي و يلمس آثار حاجتي ،، عندما رفع رأسه فجأة عن جريدته و خرج من صمته ..نظر إلي طويلا ، رأيت بريقا يتراقص في عينيه ، شيئا لم أره من سنين أو ما رأيته.. و قال :
هل قلت شيئا ؟



#آسيا_علي_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معابر ..
- هواجس محرمة
- كوني امرأة
- رحلة إلى..السراب
- ما يشبه الابتسامة


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آسيا علي موسى - ما لا يقوله الصمت