أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامرحنامتي حداد - الخلق والأخلاق














المزيد.....

الخلق والأخلاق


عامرحنامتي حداد

الحوار المتمدن-العدد: 2617 - 2009 / 4 / 15 - 09:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستطيع المرء اٍذا شاء على نحو ما أن يفرق بين الرياضيات البحتة والرياضيات التطبيقية وبين المنطق البحت والمنطق التطبيقي ، أن يفرق بين الفلسفة البحتة للأخلاق ( ميتافيزقيا الأخلاق) وبين الفلسفة التطبيقية لها أي المطبقة على الطبيعة الأنسانية . بفضل هذه التسمية يذكر الانسان على الفور بأن المباديء الأخلاقية لا ينبغي لها أن تؤسس على الخصائص المتعلقة بالطبيعة الأنسانية بل ينبغي أن تكون قائمة بذاتها على نحو قبلي ( قبل كل شيء) ، وأنه ينبغي أن تستنبط من مثل هذه المباديء قواعد عملية لتطبيقها على الطبيعة الأنسانية كما تصلح لكل طبيعة عاقلة . يذهب الفيلسوف الاغريقي سقراط ، كما هو معلوم الى أن كل اٍنسان يحمل الحقائق الأخلاقية في نفسه ، فهو ليس في حاجة الى أن يتلقاها من الخارج بل يكفي أن يتأمل في طبيعته الأنسانية ليكتشفها كامنة فيها ، كذلك يعتقد الفيلسوف الألماني اٍمانويل كانط أن الوجدان المشترك يكفي للحكم على ما هو خير وما هو شر من الوجهة الأخلاقية ، ففكرهما اٍذن مشترك في هذه النقطة ، الى جانب اٍشتراكهما في الكف من المطامع المتطرفة التي يصبوا اليها التأمل المجرد ، أو العقل النظري بلغة كانط ، وعلاقتهما من شأن الأخلاق ، ولكن منهج سقراط الذي يعرف بالمنهج التوليدي يحلل الأراء الشائعة ليستخلص منها العنصر المادي الذي تتألف من التعريفات الكلية ويرد أحكام الوجدان الى نماذج عامة ، أما كانط فحلل الوجدان المشترك ليستخلص منه العنصر الصوري أو القانون الضروري الذي يعتبر القياس والحكم الأخلاقي على السلوك الأنساني ، فهو حين يحلل فعلا من الافعال التي تتفق مع الواجب يريد الوصول الى الأساس العقلي الخالص الذي تقوم عليه أمكانية هذا العمل ، أي يؤيد الوصول الى الملكة العقلية ومصدر كل شيء قبلي !!... أما الأحترام وأن يكن اٍحساسا وعاطفة ، فليس اٍحساسا متلقى بالتأثر بل هو اٍحساس تولد عن طريق تصور عقلي ومن أجل ذلك فهو يتميز تميزا نوعيا عن المشاعر واحاسيس التي تتصل بالميل أو الخوف ... اٍن ما أعرفه معرفة مباشرة لقانون أخضع له فاٍنما أعرفه بنوع من الأحترام يدل فحسب على الشعور بتعبير أٍرادتي لقانون ما بغير توسط من جانب مؤثرات أخرى على حسي ، اٍن تحدد الارادة يحدد مباشرا بواسطة القانون والشعور بذلك هو ما يسمى با لأحترام.... بحيث يعتبر هذا لا يمكن أن يعد الأحترام دافعا أو باعثا والا لما صلح أن يكون أساسا تقوم عليه الأخلاق ....والأحترام لا يكون للأشياء واٍذا وجه للأشخاص فاٍنما يوجه أليهم على أعتبار أنهم رموزا وامثلة على الوفاء والأخلاص والأمانة بالواجب ... أما ما يقوله كانط عن المشابهة بين الأحترام وبين الخوف من ناحية وبينه وبين الميل من ناحية أخرى فليس ذلك اٍلا من قبيل التشبيه ، ذلك أن أقرب الأشياء شبها بالأحترام هو الأعجاب ... ألآحترام أثر للقانون على الذات لا علة له .... ألآحترام هو تمثل قيمة تضار بحبي الذاتي ....وهو لذلك شيء لا يمكن النظر اٍليه بأعتباره موضوعا للميل ولا للخوف ، واٍن كان يحمل في نفس الوقت شيئا من الشبه معها جميعا وعلى ذلك فاٍن موضوع الآحترام هو القانون وحده ، القانون كما نفرضه نحن على أنفسنا ، وبما هو قانون ضروري في ذاته اٍننا نخضع له من حيث هو قانون ، وذلك بغير الرجوع الى الحب لذاته أما من حيث أننا نفرضه على أنفسنا فهو نتيجة لأرادتنا فيه على الأعتبار الاول مشابهة مع الخوف وعلى أعتبار الثاني مشابهة مع الميل ، وبما أن كل أحترام للشخص فهو واقع الامر أحترام للقانون ( قانون الأستقامة ) الذي يضرب لنا ذلك الشخص المثل عليه ، وكما كنا نرى من واجبنا أن نزيد من مواهبنا فاٍننا نرى في الشخص الموهوب مثالا للقانون الذي يأمرنا بأن نأخذ أنفسنا بالتدريب والمران لكي نشبه به في ذلك وهذا هو الذي نحس نحوه بالاحترام...والى اللقاء






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهجر تحت المجهر


المزيد.....




- نائب من حزب -البديل-: الألمان يرغبون في وقف إمدادات المساعدا ...
- تقرير أمريكي عن أهداف تدرس واشنطن وتل أبيب ضربها في إيران
- -كان-: تحفظات أمنية إسرائيلية على مهاجمة إيران قبل الانتخابا ...
- سوريا.. القوات الإسرائيلية تنشر قناصين فوق منازل المدنيين أث ...
- الرئيس التنفيذي لمصر الخير : التعاون بين التضامن و المجتمع ا ...
- مايا مرسي: 52.5 مليار جنيه تمويلًا تراكميًا للعمل الأهلي خلا ...
- مايا مرسي: 8.3 مليون أسرة استفادت من «تكافل وكرامة».. ولا قو ...
- مايا مرسي: دعم 149 ألف طالب من الأسر الأولى بالرعاية بالجامع ...
- التضامن : الموافقة على 1,828 منحة أجنبية بقيمة 13 مليار جنيه ...
- 7 مليارات متأخرات النفقة .. هل تنجح إجراءات التحصيل في إنقاذ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامرحنامتي حداد - الخلق والأخلاق