أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقاء حسب الله يحيى - في الذكرى السادسة لسقوط بغداد














المزيد.....

في الذكرى السادسة لسقوط بغداد


نقاء حسب الله يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 2613 - 2009 / 4 / 11 - 00:46
المحور: الادب والفن
    


بغداد جسر من البكاء يمتد من الأرض إلى السماء ...
بغداد زهرة بيضاء ، تحطيها الاشواك في كل مكان تحاول بالرغم من الالام والجراح ان تزهر وتتفتح ، تصارع الاشواك هنا هناك شوكة تجرحها فتدميها ،وشوكة تخدشها ، لكنها تحاول بشجاعة لامثيل لها ، وقوة تحمل وصبر عجيب تتحمل بكل عز وقوة وتأبى ان تداس تحت الاقدام
تريد ان تزهر وتتفتح لتعود زهرة مميزة ، يمر اعصار يحركها يميناً ويساراًيتلاعب بها ولكنها ثابتة قوية الجذور تستمر في المقاومة ومع الجراح المتكررة ومع النزف الدائم جراح يتبعها جراح
تتحول الزهرة البيضاء النقية الى حمراء دامية متألمة ..
كنت أتصور إن الحزن يمكن أن يكون صديقا ، لكنني لم أتصور أبدا أن يصبح الحزن وطننا نسكنه ، ونتكلم لغته ، ونحمل جنسيته .
وبعد كل عام تنقص أشياءنا ... ولم يبق لنا شيء ، أخذوا منا الفرح .. ومنعونا حتى من النوم في عيون حبيباتنا
حتى الضحكة المرسومة على شفاه الأطفال منعوها .
وإننا وبكل أسف شعب المصادفات...
فبالمصادفة نحب .. وبالمصادفة نكره ..
وبالمصادفة نتحد .. وبالمصادفة ننفصل ..
وبالمصادفة ندخل الحرب .. وبالمصادفة نخرج منها ..
وبالمصادفة نولد .. وبالمصادفة نموت ..
فنحب ونكره حسب درجات الحرارة ، فمرة ترتفع درجات حرارتنا إلى الأربعين ... فنحب حبا جنونيا ، ومرة تنخفض حرارتنا إلى الصفر فنتحول إلى ذئاب تعض بعضها البعض عضا جنونيا .. كما يحدث في هذه الأيام .
فنحن الآن نتهم الاستعمار بالكفر ، لماذا ؟؟
نحن أشد كفرا منهم ، ففي الذكرى السادسة لسقوط بغداد يجب أن نعترف جميعا إننا المسؤولون عن موت وسقوط بغداد ، ومن منا كان بريئا من دمها ، فليرفع يده وليناقش . وأن سقوط بغداد لم يكن سقوطا اعتياديا ... بل يشبه بناية من الكونكريت ، أو سقوط جسرا من الحديد ، أو سقوط سنبلة مليئة بالقمح ، أو كسقوط مأذنة على رؤوس المصلين ....
انهضي يا بغداد من أجل الحب
انهضي لكي يكتب عليك ملايين الشعراء
انهضي من أجل الأيتام والفقراء
نعترف أمامك يا بغداد الجميلة
إننا كنا دمويين
وكنا أصحابا للشياطين ...
فانهضي إكراما للإنسان
جئنا وعيوننا في أيدينا نهديها إليك
طالبين منك العفو والغفران .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ارتفاع حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتم ...
- رحيل صادق الصائغ : الشاعر الحداثي والفنان المتمرد
- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقاء حسب الله يحيى - في الذكرى السادسة لسقوط بغداد