أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - احمد الفلو - حقيقة الزواج الكاثوليكي بين فتح و اليسار الفلسطيني














المزيد.....

حقيقة الزواج الكاثوليكي بين فتح و اليسار الفلسطيني


احمد الفلو

الحوار المتمدن-العدد: 2611 - 2009 / 4 / 9 - 11:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


قد لا يبدو مستغرباً قيام محمود عباس بانقلابه الشهير على أهم التجارب الديموقراطية في العالم العربي باعتباره ردة فعل صادرة عن رئيس مهزوم وقيادة ربطت مصيرها بالرضا الأمريكي و الإسرائيلي , ولكننا نتساءل عن موقف هؤلاء اليساريين و نقصد تحديداً الجبهتين الشعبية والديمقراطية و ما يسمى حزب الشعب و نضيف إليهم حزب فدا , الذين يرفعون شعار العداء المطلق للإمبريالية الأمريكية و مخططاتها في المنطقة , فمنذ اللحظة الأولى لانقلاب عباس وربيبه دحلان على الشرعية الفلسطينية أعلن نايف حواتمة وقوفه واصطفافه إلى جانب عباس و دحلان في مواجهة حماس , ومن الخطأ تفسير هذا السلوك على أنه عداء مبدئي أو عقائدي بل من المؤكد أنه نابع من تيقُّن اليساريين بأن حماس لا يمكن بحال من الأحوال أن تقوم بشراء المواقف ودفع الثمن , وعليه فإن اليساريين ينحازون لمن يدفع لهم الدولارات .

ولسنا بصدد مناقشة مسميات هذه المجموعات التي لا هي شعبية ولا هي ديمفراطية والتي في أحسن حالاتها مجتمعة لم تحصل على أكثر من 5% من أصوات الشعب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية و على أقل من 3% في أي انتخابات نقابية أو طلابية أُجريت أو تجرى الآن سواء داخل فلسطين أو في الشتات , ولكن المهم بالنسبة لنا هو كيف أن هؤلاء يقومون برسم لوحة مشوَّهة على وجه النضال الفلسطيني , باتباع سياسات ميكافيللية ذات سبعة أوجه , فمنذ البداية رفض اليساريون المشاركة في حكومة تشكلها حماس بدعوى أن حماس لا تعترف بميثاق منظمة التحرير مع العلم أنهم كانوا قبل ذلك مشاركين في حكومة تقودها فتح التي قامت بتعديل الميثاق الوطني لتقر بحق إسرائيل في الوجود على أرض فلسطين , فأين الوطنية في ذلك ؟ ولم يكتفوا بهذا بل طالبوا حماس بالاعتراف بكافة الاتفاقيات التي أقرتها منظمة التحرير سابقاً مثل أوسلو و الاتفاقيات الأمنية مع العدو , و ما يدعونا للتعجب أن هؤلاء اليساريون كانوا قد أعلنوا معارضتهم لهذه الاتفاقيات ليأتوا الآن ويطالبوا حماس بالاعتراف بها !
ومما يثير الاستهجان مثلاً أن احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية قد تم اعتقاله وسجنه على خلفية التعاون الأمني بين سلطة عرفات و بين العدو الإسرائيلي و حتى لحظة فوز حماس في الانتخابات التشريعية بل وحتى يومنا هذا و اليساريون يشجبون ويعارضون التعاون الأمني مع إسرائيل على الفضائيات , بينما يطالبون حماس بإقرار تلك الاتفاقيات كشرط أساسي لمشاركتهم في الحكومة الوطنية الحمساوية , وعندما تضع حماس قائمة الأسرى الذين يجب أن يتم إطلاقهم فإنها تطالب بإطلاق احمد سعدات أولاً في الوقت الذي قام فيه حرس الرئاسة الأوسلوي بتسليم سعدات للإسرائيليين , ومع ذلك فإن كذاب فتح أحب إليهم من صادق حماس .
إن سر ذلك التحالف القائم بين اليسار الفلسطيني و فتح يعود إلى أسباب عديدة منها على سبيل المثال العداء المشترك ضد الإسلام وكذلك نمط الحياة الطفيلية لليسار و اعتماده بالكامل على حركة فتح في مواقفه السياسية كما في تمويله المالي , وهذا بالضبط ما حصل بعد أن تراجعت حركة فتح وضعفت فإن اليسار لم يتمكن من أن يكون بديلاً ثالثاً لحركتي فتح وحماس رغم استماتته للعب ذلك الدور ومحاولته طرح نفسه كبديل , و لكن الساحة السياسية الفلسطينية مكشوفة حيث أن الأموال الإمبريالية التي ضختها الولايات المتحدة لإنقاذ حركة فتح في مواجهة حماس قد تم تخصيص جزء مهم منها للجبهات والأحزاب اليسارية باعتبارها فصائل معادية للمد الإسلامي , إذاً موقفهم ضد حماس مدفوع الثمن .
ولن نذيع سراً حين نقول إن تجنُّب اليسار لطرح موضوع إصلاح منظمة التحرير و مؤسساتها لهو أمر بالغ الحساسية بالنسبة لحركة فتح أو لليسار على حد سواء حيث أن فتح تعتبر منظمة التحرير عبارة عن صنبور للسلطة والمال تفتح هذا الصنبور لمن تشاء وتغلقه عمَّن تشاء لذلك نرى أن أعضاء في اللجنة التنفيذية للمنظمة لا يمثلون حتى أنفسهم , أو أن فصيلاً يسارياً عدد أعضاءه لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة بعد إضافة أمينه العام و حارس المكتب نجده مُمَثَّلا ً بعضو في اللجنة التنفيذية , بينما حركة حماس ذات الشعبية عارمة تمثل أكثر من 80% من الشعب ليس لها أي تمثيل في المنظمة .
و يبدو أن المثل الشعبي الفلسطيني (( قلة الشغل بتعلِّم التطريز )) ينطبق على حالة اليسار وهذا ما يدفعهم أحياناً لإطلاق تحليلات و مواقف سياسية متناقضة و بلهاء يُستشفُّ منها فقط إثبات أننا موجودون يا ناس فمثلاً التقط هؤلاء قراراً أصدره وزير التربية الفلسطيني بمنع تداول كتاب (قول يا طير) ليجعلوا منها قضية حشدوا لها طاقاتهم بحجة الدفاع عن التراث الوطني الفلسطيني , علماً بأن الفكر الماركسي بمجمله هو فكر أوروبي مستورد قام المستوطنون اليهود باستيراده وإنشاء تنظيمات له في فلسطين و هو فكر منافي تماماً لكل مقومات التراث الوطني الفلسطيني , و في المقابل لم نسمع سوى الهمس اليساري على مسلسل التنازلات السلطوي لإسرائيل , ومما يثير السخرية أيضاً أن يتحدث أحد قادة اليسار عن مخطط حمساوي تسعى بموجبه حماس للانقلاب على نفسها لاستجلاب الحكم المصري و إعادته إلى قطاع غزة والمصيبة أنه يقول ذلك معتقداً بأنه في كامل قواه العقلية , ويعود زعيم آخر لليسار ليشرح صدورنا بإبداء امتعاظه من عدم شمول اتفاق التهدئة الأخير للضفة الغربية , رغم أن حركة حماس بسبب شعورها بالمسؤولية الوطنية قد تشاورت مع جميع الفصائل اليسارية وغير اليسارية بشأن التهدئة كي لا يشعر أي فصيل بأن هناك استفراد باتخاذ القرار في غزة , ولكن يبدو أن اليساريين في مستوى دون هكذا تعامل لأنهم اعتادوا ومنذ عهد ياسر عرفات في بيروت وحتى العهد العتيد لعباس أن يستلموا حقيبة الأموال الفتحاوية مرفق بطياتها الاملاءات والمواقف المطلوب منهم تنفيذها دون أي اعتراض , و ربما أحياناً كان يُطلب منهم أن يعترضوا في اجتماعات المجلس الوطني أو إصدار استنكار هنا أو اعتراض هناك , وبذلك تستخدم فتح ذلك اليسار ليبدو المشهد ديمقراطياً .



#احمد_الفلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار الفلسطيني المحتار بين المقاومة والدولار


المزيد.....




- مشهد مرعب لطائرة ركاب تهوي لـ4000 قدم في غضون دقيقة فقط
- البحرين.. تفاصيل حجز نساء وإجبارهن على -أعمال منافية- تكشفها ...
- -محسسنا أنه سيف الله المسلول-.. علاء مبارك ينتقد منشورا عن أ ...
- نشطاء خليجيون يخططون للإبحار نحو غزة لكسر الحصار
- سوريا.. أحمد الشرع يشعل تفاعلا بجملة قالها لأهل حمص خلال زيا ...
- قبل زيارته إلى الصين.. ماذا قال بوتين عن جهود موسكو وبكين لب ...
- تحليل لـCNN: ترامب-حاضرا- رغم عدم مشاركته في اجتماع لقادة ال ...
- محكمة الاستئناف الأمريكية تقضي بعدم قانونية بعض الرسوم الجمر ...
- الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا ينمو بنسبة 0,3% في وقت تواجه ...
- -المبادرة الفلسطينية- تطالب بنقل الجلسة الأممية بشأن فلسطين ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - احمد الفلو - حقيقة الزواج الكاثوليكي بين فتح و اليسار الفلسطيني