أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان المصري - حزن














المزيد.....

حزن


احسان المصري

الحوار المتمدن-العدد: 2610 - 2009 / 4 / 8 - 01:20
المحور: الادب والفن
    


- الحزن ،
ذلك الرفيق الاصيل ،
واكبني كظلي
منذ ان تفتق وعيي على الحياة .
مذذاك ،
راح الحزن يجتاح المحاجر
ويقتحم مقلتي الهزيلتين ،
لينصب في اجوائهما
خيام لجوئه الابدي ،
اسلمت له العنان
يقودني في الدروب المككللة بالعدم ،
اتذكره عند كل المفارق ،
يوم تهشمت الوسامة
وسقط الحب الاول ،
يوم انعزلت و حاصرني الفقر المدقع ،
يوم خذلتني الجرأة و لم يسعفني الذكاء ،
امام جموع المتنمرين .
- صار جزءاً من فرحي ،
انقب عنه في المقابر والمآتم ،
في المواويل العراقية ،
في اللطميات الكربلائية،
في اغاني الهيفي ميتال ،
في الايديولوجيات المادية ،
في القيثارة والبزق والناي ،
من دواوين المعري حتى نازك الملائكة ،
في الحروب والثورات ،
في اوجه ضحايا المجازر ،
من فلسطين المنكوبة
حتى تشيلي المغدورة ،
ومن مآسي الهنود الحمر
حتى انهيار الاتحاد السوفياتي .
- كان يجيء ممزوجاً
بالغضب والتعب ،
بالوجل والخجل،
والاسى والشجن،
والصمت والكبت،
بالسهر والقهر ،
بالظلام والآلام ،
بالاحلام المكسورة ،
والآمال المدحورة ....
بكل ما شئت من صنوف
لكنه .... الوحيد الحاضر ابداً .
- يا حزن ،
يا رفيق السبل الشائكة ،
ويا خزان الذاكرة المفقوءة ،
اقسمت بالولاء والتوق واللهفة ،
و كل المشاعر التي تمكث الفؤاد ،
لا تتنح .
يا اله الحرمان ،
كن وفياً لعبدك الحقير ،
ولنبلغ لذة الجماع معاً ،
ثم ننفث دخان سجائرنا
في فضاء الوطن السحيق
ونبصق على كل الاعداء والخونة ،
ولتتحد كل راياتنا تحت امرتك ،
علنا نسبك من نسلنا
احزاناً لقرون آتية .....
فنهجد في اللحد اذذاك مطمئنين ....

احسان المصري



#احسان_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة لمن لم تأت
- رحلة على متن الذكريات
- غرابٌ بليد
- تحية متواضعة الى طفل غزاوي
- مرثية لابي العلاء
- معرض الجثث
- صورتك و صلاتي
- هذيان المنافي
- المثقفون العرب بين سارتر وكامو


المزيد.....




- لوحتان نادرتان لروريخ وأيفازوفسكي تُباعان بملايين الروبلات ف ...
- 125 متحفا ومعرضا في موسكو تتيح زيارات مجانية للأطفال والشباب ...
- -كأنه فيلم رعب-: الأميبا الآكلة للدماغ التي قد تنتشر حول الع ...
- مهرجان مولانا في السليمانية.. الثقافة والفنون رافعة للسياحة ...
- كريستيانو رونالدو يخوض تجربة التمثيل ويكشف أسرار -الميركاتو- ...
- قداسة البابا يلتقي الممثلين القانونيين ومديري المدارس القبطي ...
- توم هولاند يكشف عن نصائح آن هاثاوي له خلال الترويج لفيلم -Th ...
- رايان غوسلينغ ينضم لعالم مارفل السينمائي بشخصية -غوست رايدر- ...
- عالم السينما.. ظهور مفاجئ لرايان رينولدز يشعل تكهنات عن مشار ...
- الجرح والتعديل في عصر البودكاست.. باحث يدعو إلى تدقيق الرواي ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان المصري - حزن