أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب عوض - مـن عـطفوا عليـك














المزيد.....

مـن عـطفوا عليـك


نجيب عوض

الحوار المتمدن-العدد: 796 - 2004 / 4 / 6 - 07:51
المحور: الادب والفن
    


( إلى وطنٍ يسكن قـلبي)
من عطفـوا عليك, نظروا إلى وجهكَ
بعيونٍ تلبـَسُ الشـفـقَة.
مالت جذوعهم فوقـَكَ
كـشـجرٍ يغسـل أغصـانه
في نهـر الظهيـرة.
بـذلـوا قصاراهـم
كـي يجـرّوكَ من قعـر قلـبك
لكـنهم في انشغالهم بـكَ...
لم يلتـفتـوا إليـك.
/
من عطفـوا عليك
تـمنـّوا أن يـروكَ
وهـم يتأملونَكَ بعيونهم الواسـعة
ويـوقدون حكمـتهم الذائـعة الصـيت.
انعطـفوا بـشدةٍ عن مسارهـم المقـدس
كي يبلـغوا تخـوم حزنـكَ النائـية
دون أن
يصـلوا
إليـك.
/
كانت رائحـة أنـينك
أقـوى من طقـوسهم
ومن آلهتـهم
البعـيدة عنـكَ
بُعـدَ سمواتهم عن الأرض.
السـماوات التي
مـذ انـسلختَ عن نـزواتـكَ وأفراحكَ
كي تصير عـبداً في محرابـها
ما عـدت تلمس أية أرض.
ما عـدت تأبـه
بأي حيـاة.
/
من عطـفوا علـيك
احتـشدوا حـولكَ
وطوقـوكَ كـشـاةٍ
لا تمـلك أن تستغيث.
استـباحوك وانتهكوك
حتى سقطت صريعـاً
لا من شـهوة المـوت
بـل من
قـبضة الحـب.
/
مطويٌ على بطـنكَ
كـوردة.
سارحٌ بـأفكـاركَ
تتلـوّى كمـاء.
خريـركَ مسموعٌ
في زوايا الصـمت النائـية
كـنتَ تحـاول أن
تحـرث حـقل روحـكَ
وتـشقً في رأسكَ
أخدوداً للأمـل.
لسعتـكَ ريح بربرية
وامتلأت سماؤكَ بالجراد
حين انـعطفوا عن مسـارهم
وأصاخـوا السمع
لكنـهم
لـم
يصـغوا
إليك.
/
من انعطفت
خطاهم نـحوكَ
هل
عـطفوا
علـيك؟

نجيب جورج عوض
لندن, ربيع 2004






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقوق الإنسان, الإصلاح السياسي, وتأسيس المجتمع المدني
- الـزعيـم هو الـزعـيم
- العراق ما بين الـتفاؤل والتشاؤم: هل الديمقراطية عكس المقاومة ...
- عن التغـيير والثوابت في سورية
- المستقبل يجهل العربية


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب عوض - مـن عـطفوا عليـك