أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم لعيبي اسماعيل - المعاني الجانبية (للصبات ألكونكريتية) من الحقن الطائفي الى الثور المجنح














المزيد.....

المعاني الجانبية (للصبات ألكونكريتية) من الحقن الطائفي الى الثور المجنح


ميثم لعيبي اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2593 - 2009 / 3 / 22 - 07:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنا هنا بصدد إبداء رأي حول المزايا التي وفرتها الكتل الإسمنتية، التي استخدمت كعوازل للمناطق بعد تصاعد شدة (الحقن) الطائفي في المشهد العراقي، ومدى إسهامها في التخفيف من حدة المشهد الدموي وفك الارتباط بين الأطراف المتقاتلة. لكننا نود أن نسلط الضوء على الأغراض الأخرى التي أخذت تلك (الصبات) تستخدم من اجلها والبعيدة عن الغرض الأصيل الذي أتت من اجله.
وقبل الشروع في تلك المهمة لا بد من التنويه إلى إن ثمة تسميات لتلك الكتل الأسمنتية، حيث تقسم تبعا لحجومها، فالمرتفعة منها تسمى Alaska والمتوسطة Texas في حين إن الصغيرة تسمى NewJersey.
من الواضح إن هذه التسميات هي لولايات أمريكية، ويبدو إن هذه التسميات جاءت نتيجة عمليات التعاقد التي تجري عادة بين مقاولين محليين (يعمل اغلبهم في الخفاء) وبين الجيش الأمريكي أو أطراف حكومية أخرى.
المهم في الأمر إن هذه (الصبات) صارت تستخدم لاكثر من غرض، فالكثير من أصحاب المحلات التجارية مثلاً؛ والتي صارت هذه الكتل تمثل حاجزاً بينهم وبين زبائنهم، اخذوا يستعملونها كجدران دعاية لغرض كتابة لوحات إعلانية عن الخدمات والمنتجات التي يقدمونها، فصرنا نقرأ مثلاً (محلات جمعة لتفصيخ السيارات، أو باجة حفيد فرهود، أو اسعد للنوزلات....) ومن الطرائف إن أحدهم اخذ يتندر فكتب على إحداها (حلاقة هاني.. أطفر وتلكاني).
من جهة أخرى استعملت بعض الأطراف المتقاتلة تلك الكتل الأسمنتية ذاتها لغرض تبادل وتوجيه رسائل مقصودة، فالحكومة العراقية استخدمتها لتعلن ولاء الجيش والشرطة للوطن فقط، وان القانون يجب أن يكون فوق الكل..... في حين إن الجهات التي لم تكن مؤمنة بالعملية السياسية وظفت الجدران ذاتها لتعلن تمردها على الحكومة واستخدمت شعارات لا يخلو بعضها من دلالات دينية مثل (عاش المجاهدون، جيش عمر...)، وقد انتهزت أطراف أخرى هذه الفرصة لتتراشق التهديدات فأعلن هذا الطرف (صولة الفرسان) فيما قابله الآخر بأنها (صولة الفئران)، وبعد أن تقاتل الطرفان وحققت الحكومة انتصارات جلية أعلنت الجهة الخاسرة هزيمتها على تلك الجدران إذ قالت (فاصل ونواصل) وهي دلالة على إن الحكومة لم تنل منها بعد، وان ثمة صولات مقابلة!!... والإشارة مأخوذة من تقليد تستخدمه الفضائيات لوقت مستقطع تبث من خلاله إعلانات أثناء مسلسلاتها أو برامجها.
المشهد لم يتوقف عند هذا الحد، فقد استخدمت هذه (الصبات) قبيل انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، حيث المشهد اللافت لصور المرشحين وشعاراتهم الانتخابية، شخصيات من كل نوع : سنة أقحاح، شيعة معممون، نساء جميلات، شيوخ، مهندسون، لحى بيضاء، رجال بشوارب مصبوغة... ممثلون، صحفيون، أصحاب شهادات مزورة......
ثمة شعارات متنوعة أيضاً : صوَت، العراق أولا، معكم معكم، دولة القانون، لا للطائفية، دولة خدمات لا دولة محاصصات، انتخب القوي الأمين، لا تنتخبوا من قتلوا أطفالنا.......
لقد افرغ المشهد أعلاه تلك (الصبات ألكونكريتية) من وجودها الحقيقي، وأعطاها معنىً ولوناً آخر، لقد صبغت هذه الكتل المشهد بمعاني متعددة، فتارة صرنا نراها عنوانا للحرية وتارة أخرى صارت عنوانا للاختيار وثالثة صارت ترمز لتدفق بصيص الأمل داخل الجسد العراقي. نعم هذا ما افرزه المشهد بعد انتخابات مجلس المحافظات، وعلى مشارف عام 2009 ثمة هدوء وثمة نور في نهاية العتمة.
(صبات) اليوم الملونة لم تعد نفسها كتل الأمس الرمادية، و(صبات) اليوم نفسها تخبرنا بذلك، فثمة تحركات لرفع بعض هذه الكتل من بعض المناطق، وثمة حملة تقوم بها دوائر الأمانة لرفع ملصقات المرشحين عن تلك الجدران، أصبحنا نشاهد الكثير من تلك الكتل وقد بدأت تكسوها رسومات فنية بألوان زاهية تجسد حضارة العراق مثل مسلة حمورابي ،الثور المجنح، مشاهد من أهوار الجنوب وشرفات من ألشناشيل العراقية .....





#ميثم_لعيبي_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم لعيبي اسماعيل - المعاني الجانبية (للصبات ألكونكريتية) من الحقن الطائفي الى الثور المجنح