أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عتيق - عرش النار














المزيد.....

عرش النار


عمر عتيق
أستاذ جامعي

(Omar Ateeq)


الحوار المتمدن-العدد: 2564 - 2009 / 2 / 21 - 03:24
المحور: الادب والفن
    



للكاتبة انتصار عباس
الدنيا تنزف باللظى
خرجت روائح النهار
سال فحيح الوقت على الطرقات
علا صوت الحيوات الأرض
اتحدت عقارب الزمان
خرجت....
خرجت أفاعيِّ تستظل بجسدي
خرجت فجاء
جاء مغسولا بالتعب
يلسعه شوكي
جاء محملا بعبق المسافات
يناديه الفحيح
كان عليه أن يبعد غزلان عمره عني
وكان على دمه أن يسيل لأزهر
كان عليه أن يقطع رأس الساعة
ويلتهم الوقت
فيدخل الليل بالنهار , والنهار بالليل
وتتحد الفصول
كان عليه عليّ أن ندع الدنيا
تركض في كفينا
نشلح هذا التراب
ونغدو ظلين لا ظليل لنا
أو علنا كنا
نغازل الأرض
تارة
وأخرى
نسترق السمع لصراخ العتمة
كان عليه .... عليّ…
أن… أن

أيقظه الوقت ، فتح عينيه،شعر بتلاشي النهار،و بنبض النور يدق في روحه ثم يختفي، نهض، تسري الظلمة في جوارحه ولا يدري، إلى أين تأخذه الطريق ؟! تراءت لعينيه نار في الجوار، تلمس جسده المثلج، خذيني إليك واجمعي شتائي فما أنا إلا عابر ضيعه السبيل، يزحف باتجاهها، هات يدك المس دفئك فأنتشي، أومأ برأسه نحوها، شعر بوخز الدفء في حناياه، انزاح جانبا لينام، تقلب يمنة ويمنة، تناهى لسمعه صوت … رمى أذنيه للطريق يستمع : توهم أهل القرى ان

هذا القيظ ينتهي .
صوت ثان : أضعنا أنفسنا في رحيلنا هذا.
ثالث : لم نعد نعرفنا 000

رابع : أخذنا الظن بترك منازلنا، ليتنا لم نبرحها ..
خامس: ليتنا متنا قبل هذا وكنا000!
سادس: ليتنا نعود!!
أصوات تردد: ليتنا نعود ...ليتنا نعود !!
ثامن : ما الذي حل بنا؟ وكأن يد القيظ جعلتنا شخصا واحدا، فإذا ما استفاق احدنا استفاق الجميع ، وإذا ما تحدث تحدث الجميع، ما الذي حل بنا ؟
تاسع : السؤال الأبقى لم لا نعود ؟!!
الأول للتاسع : لك نبوءة عندي ، أقصها عليك ثم ...
- ثم ماذا ؟!!
- إن شئت تبقى ، أو تعود .
- احدهم : لعنة وحلت علينا
- يرددون خلفه : لعنة وحلت علينا... لعنة... دوى الصمت.....
- يرفع رأسه يبحث عن تلك الأصوات ... أينهم ...؟!! أينهم...؟!! خرف العتمة افقده عقله ... يضرب على رأسه ، يهوي الرأس على الأرض ... صوت سعال يتبعه آخر ، فآخر أكثر شدة ، ثم آخر فآخر.... بدأ يحفظهم، الصوت الأول فالثاني فالثالث فالرابع .... صوت العاشر يقطع أفكاره : أين بقيتنا ؟
- رحلا
- يا الله... هكذا دونما وداع أو سؤال ..
- صحونا ولم نجدهم.
- آخر: الم تكن تعرف برحيلهم وأنت الأحب فينا إليهم ؟
- لو كنت اعرف لرحلت معهم.
- لكنك ستفعل وكما فعل أخواك من قبلك .
- سأرحل وعلى مرأى منكم ، واني على يقين بأنهم هنا في الجوار ..
- الأول بحثنا عنهم فلم نجد أحدا ...
- دعوني امضي إذن .. ففي الأمر سر ربما كنا لا ندريه
- لن ترحل قبل أن تسمع رؤياي..
- فهات ما لديك إذن.
- رأيتك تعترش النار كأنما اله جالس يتفقد حال رعيته، ثم تأتي ريح فتذروك رمادا ثم تهب ريحا أخرى فتجمعك، ثم تذروك فتجمعك، .... ثم
- ينظره بازدراء : سأمضي .... وليرافقني من ابتغى دربي ..
نهض الجميع نهضة واحدة ،ينظرهم باستغراب :
- لا أريد وداعا ...
التفوا حوله... يحاول الخروج من بينهم .. يزدادون التفافا ..
نظر نظرة في النجوم : - يا الله أراني أعمى مطفأ الحواس ..
يقترب الأول : ( يشير بإصبعه إلى النار) : إنها تتلاشى .
- آخر : لا نستطيع البقاء دونها .
- آخر : إنها تتضور جوعا .
- آخر : ستموت!!
- خامسهم: دعنا نعليك العرش فتستيقظ فينا دفعة واحدة 00
- اخر : وتتحقق نبوءة أخينا.
- يحاول الخروج من الدائرة يزدادون التفاتا , يبتعد عنهم ،يقتربون وتقترب ،تقترب ويتحدان: أطفيئني واجعليني نبضا في عروق إخوتي , فتذكرني الساعة والليل والنهار ولوني بنات الارض ببقايا دمي . وابذريني عبقا كلما زملتني يد سلت في دمها , وعّرشت بناري قمرا وكواكب ونجوما واجمعيني حبة، حبة، سبحة ، سبحة في صدور المحبين، العابدين التائهين،الراكعين ، الساجدين ، ودعيني أتكهف فيك فقد حانت ساعتي ... سلام عليكم إخوتي، وسلام على اخوي من قبلكم .. وسلام علي يوم أذرا حيا
تناهى لسمعه عبارات غير مفهومة ولربما كانت تعويذة الغسق , يرفع رأسه يحدق في الظلمة , يخمد الرأس في التراب ويستيقظ اللهب .



#عمر_عتيق (هاشتاغ)       Omar_Ateeq#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية عودة الحارث للأديبة انتصار عباس


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عتيق - عرش النار