أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محسن الكريطي - قصة أقصر من القصيرة














المزيد.....

قصة أقصر من القصيرة


محمد محسن الكريطي

الحوار المتمدن-العدد: 2554 - 2009 / 2 / 11 - 05:46
المحور: الادب والفن
    


الأمتصاص الأخير
من لامكان عادت بسرعة محاولة النجاح هذه المرة باصرار وطنين سمعه الرجل فاستشاط غضباً وهو يردد : ملعونة رجعت .. ملعونة .. ترك ما كان بيديه من سكين وبعض عظام لحيوان كان يقطّعه ، رفعهما ملوثتين بالدم فلطم بهما شبه الكرة اللآمعة تحت ضوء الشمس ،، ما اصدر صوتا اضحك المرأة التي طال وقوفها بانتظار ان يستخرج لها ما اشترته من عظام الحيوان الذي مثل بجسده ليصبح اشلاءا بعضها علقه بمسامير معقوفة والآخرى على طاولة التشريح الموضوعة بباب المحل .. لم يفلح الرجل في قتل او اصطياد التي نعتها بالملعونة واللعن مثل الرحمة ينفع في الحي والميت حسب الضرورة كما اعتقد في نفسه . امتعض من ضحك زبونته وصرخ فيها : ذبابة كلاب .. الا تعرفين ذبابة الكلاب .. ازداد عدد الزبائن المنتظرين تطور الاحداث مع صراخه وضحكات المرأة الريفية .. تضاعف حنقه وانفعاله .. صار يمسك بالسكين الكبيرة وينهال ضربا على كومة العظام .. والملعونة تطن وهي تتنقل بين رأس المرأة وصلعة القصاب . بدت تكتم قهقحتها وتخفي فمها تحت ملفعها .. وقبل ان تستعيد اتزانها ذكّرته بانها تشتري العظام لكلابها الجائعة في القرية .. صرخ : أقول من اين جاءت ذبابة الكلاب ؟ . قالت لابد انك تذبح الكلاب لتبيع لحمها فهذه الذبابة من تلك الكلاب. أشمأز الناس وتفرقوا ضاحكين.. جلس هو ارضاً يشعر بانهيار قواه .. احس بشيء يلسعه في قمة صلعته ..تسللت يده اليمنى ببطء وحذر لتمسك بهذه التي يعرفها ويكرهها .. بينما راحت تدخل خرطوما في مسامة قرعته اكثر وتمتص سائلاً احمر ملأ معدتها .. نجح في اصطيادها .. عصرها بين السبابة والابهام ودلكها بقوة فلم تمت تماما .. قام ووضعها بين اسنانه كانت اقرب للقراد لكنها ذبابة .. تقطعت ومثل بها فلم يعد فيها من امتصاصها الأخير دم .. استدارت المرأة وتركت مااشترته وغادرت تمثل دور المشمئزة .



#محمد_محسن_الكريطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محسن الكريطي - قصة أقصر من القصيرة