أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هاشم العبودي - قصائد














المزيد.....

قصائد


محمد هاشم العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 2551 - 2009 / 2 / 8 - 10:09
المحور: الادب والفن
    


1ـ الليلُ الذئبُ
وقتٌ ثملٌ والليلُ يُعسعسُ في وسطِ الشمسِ
يتسكعُ بين الجندِ
ينهالُ الفجرُ على خدّيه
يتوارى
أرضٌ يولدُ فيها الدفءُ
وعيونٌ تمتدُّ مِن الخلفِ
لعمّالٍ سئموا المرفأ
سئموا الدفءَ
والقبطانُ الذي انتزعَ نعليه
وامتطى جبلاً مِن جليد
توارى
سرقوا كلَّ سويعاتِ النهارِ وبالفرارِ لاذوا
وتواروا
دعوني أُصلي صلاةَ العبيد
صلاةَ الجياعِ
صلاةَ العنيد
أُرممُ جُرحي وصراخي أرفعُه
سملوا عيوني
وتواروا
ذئبٌ يا هذا الليلُ
وضعوا بيديك الأغلالَ
أمروا الشمسَ أنْ تمحوَ كلَّ خفاياك
وتغسلُ عارَ النهار
وتواروا

2 ـ الخريف

في زمنِ السلطانِ
هجرَ الربيعُ بلادَنا
وتناثرتْ ألوانُ الطيفِ الشمسي
امتطى الخريفُ جوادَهُ
وراحَ يُحدِّقُ بالوجوه
يذرُّ بالعيونِ رماداً
يقتلعُ جذورَ الأشجارِ
وللأطفالِ يدسُّ السّمَّ
مِن قبل ألفِ عام
اتكأ الربيعُ على شجرةِ التوتِ وأغفى
غنّى الخريفُ
أطربَ كلَّ الغربان
وخفافيشُ الليلِ تنزفُ أحداقَ الشطآن

3 ـ الخنوع

الركونُ إلى نفسي مهزلةٌ
وموجُ البحرِ الهائجِ يتلاطم
عنيدٌ مَنْ يَمخُر عبابَ البحر
يتزودُ بالآهات
ويغزلُ خيوطَ الشمسِ شباكاً
يجمعُ النيازكَ ليلاً ويقذف الشيطان
الدفءُ لا يولد مِن صرخاتِ الليلِ
والقتلُ المحضورُ كفيل
امتعض هبلُ في زمنِ السلطانِ الأول
ويهوذا في عراكٍ
لم يقترف الساداتُ ذنباً
سوى أنه سبقَ الجموعَ إلى الخنوع
ثم لوّح للجياعِ بالركوع
ونام قربَ المسجدِ لئلا يجوع

4 ـ الوفاق

يا سيدي العراق
بالأمسِ قطّع أوصالَك الرفاق
وأنا أجهدُ بالبكاء
يا سيدي العراق
بالأمسِ عليك دخلوا وأعلنوا الوفاق
دنّسوا أرضاً طهوراً
يا سيدي العراق
وأنا أجهدُ بالبكاء
بالدعاء
يا سيدي الشهيد هل تعود ؟
يا سيدي السليب هل تعود ؟
بحرابِهم مزّقوا ثيابَك
وقطعوا أعناقَ الوردِ في أعتابِك
ولم يبقَ سوى الأسفلتِ على ترابِك
وأنا أجهدُ بالرثاء
يا سيدي العراق

5 ـ امرأة

في بستانِ قلبي امرأةٌ
وشجرتان تحملان في كلِّ حين
وتقطفُ المرأةُ الثمر
في عيوني ضحكةٌ ودمعتان
تسقطان في كلِّ طيفٍ وتأتي المرأةُ الخبر
على بستانِ قلبي قمرٌ وسحابتان
تمرّان في كلِّ صيفٍ وتمنعُ المرأةُ المطر
في بلادي موبقات
أبشعُ مِن كلِّ الجناة
ثلةٌ مِن باعةِ الأفيون
دنّسوا الصبحَ وأرضَ الحرمات
حللوا كلَّ حرامٍ
والحلالُ حرمات

6 ـ بائعةُ الزنجبيل

هي تبيعُ الزنجبيل
وهو عليل
ابتاع منها الزنجبيل
شفيَ العليل
بعد احتساء الزنجبيل
قال لها وما البديل ؟
قالت أساطير خجل
أنْ أدعوَ فيها المستحيل
وترقرق الدمعُ الجليل
قالت أنا كابنِ حسنة شرحبيل
يحلمُ بأطفالٍ وببيتٍ يعجُّ بالعويل
قال لها وما البديل ؟
قالت له حليلة تبحثُ عن حليل

7 ـ الرحيل

فلنسافر
نجمع كلَّ ما تبقّى
ونغلق النوافذَ الجميلة
ثم نرفع أشرعةَ السفينة
ونُعلن الرحيلَ
لنُقَبِّل الضفتين وعلى السياب نُطلقُ التحيةَ
نودِّعُ النخيلَ ونرحل
لنترك الشطَّ يغفو بين ذراعي بصرة
ثم نقنع الخريفَ
لكي يفتحَ المنافذَ
وبلهفةٍ نركضُ ونعبرُ الطريقَ
نستريحُ برهةً ونُكملُ الطريقَ
نشربُ الماءَ معاً
ونُطفئ الحريقَ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- جائزة الشيخ حمد للترجمة تفتح باب الترشح لدورتها الـ12
- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...
- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هاشم العبودي - قصائد