يعقوب الساهي
الحوار المتمدن-العدد: 2549 - 2009 / 2 / 6 - 05:33
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من أكثر ما يوجع فؤادي هو قيام ( موظفي الطائفية ) بتجنيد صبيان هم في مرحلة المراهقة , للقيام بخدمة تكريس الطائفية و الحرص على بقاء نار المذهبية تحرق سفينة الديمقراطية التي ناضلنا جميعنا في بنائها من خشب كفاحنا و صبرنا طيلة السنوات المظلمة الماضية , هؤلاء الصبية المغرر بهم قد تعرضوا لعملية غسيل دماغ , فأمسوا لا يفقهون غير العنف و الكراهية و تصنيف الناس حسب مذاهبهم , بل وتتعدى نظرتهم كل هذا ليرون أنهم على صواب و حق , وغيرهم على باطل .
كل هذا يحدث لهم لأن هناك من يلَمع لهم صورة الطريق الذي يسيرون عليه , بل ويزين لهم أعمالهم , وهؤلاء الصبية بطبيعة صغر سنهم فإنهم لازالوا غير قادرين على رؤية طريق الصواب فأصبحوا لا يرون إلا ما يريد (موظف الطائفية) لهم أن يروه .
إن هؤلاء الصبية هم كبش الفداء (لموظفي الطائفية) حيث يتقرب موظفي الطائفية إلى من يعتبرونه الإله الأعظم لهم بواسطة هؤلاء القرابين من الصبية المراهقين.
و لو أن الحكاية ستقف وتنتهي على جميع المذكور أعلاه لكان هذا أهون على فؤادي, و لكن هؤلاء الصبية يتم وضعهم في فوهة المدفع, حيث يتم إطلاقهم كالقذيفة المذهبية, لتهدم قلاع التلاحم و التآزر الوطني الذي بنيناه و ما زلنا نبنيه.
مصير هؤلاء الصبية بات معروفآ ومألوفا عندنا , ألا وهو قضاء إجازة في أحد المعالم الوطنية التاريخية , بينما سيقضي أهلهم أوقات الحسرة و القلق حيال أبنائهم.
خلاصة القول , إنتبهوا يا شباب المستقبل , وتوجهوا إلى دراستكم و تحصيلكم العلمي , واحذروا الانزلاق إلى هاوية الطائفية , فقد أثبتت على مر التاريخ و بين جميع الشعوب و الأمم أن لا فائدة ترتجى منها غير الإرهاب و الدمار و الرجوع إلى الوراء حيث قانون الغاب هو المشرٌع و الحكم.
انتبهوا ولا تصبحوا كالقذيفة المذهبية.
#يعقوب_الساهي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟