أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ولاء الصواف - الفزاعة














المزيد.....

الفزاعة


ولاء الصواف

الحوار المتمدن-العدد: 2548 - 2009 / 2 / 5 - 03:40
المحور: الادب والفن
    


تُضيءُ
تنمدُّ
راجفة ً
واجفة ً
خجلى
تُداعِبُها
تُقلّبُ .. جمرَ شفتيها
تنحني .. لوهمٍ يُراودها
تُداهمها .. بغتة ً
مثل مساءٍ يَرفِلُ بالأغنياتِ
تستفيقُ
الفجرُ يورقُ على الشرفاتِ
ويبدأُ الفتحُ
تلكمُ نجمتي
تختالُ في حرمي
بشظايا الدرِّ ترجمُني
وذي يدي
فزاعة ٌأنا يا أبي
الريحُ
تَنثِرُني
كسحرٍ يلامسُ غبشَ الكلماتِ
تضربُ .. أستارَ الغيبةِ
ترسِمُني
في الأفق شُتاتا
بقايا لونٍ وصهيلٍ
أنهمرُ .. في التيهِ رذاذاً
فتعتريني
قتامةُ الوحشةِ
كرعشةٍ في ساعةِ العماءِ
كنبيٍّ في عاصف الريحِِ
أنحني
أُغازلُ أوثاني
وأرتدُّ
والموجُ يتراقصُ على شفتي
ويغشانيَّ المدُّ
قدوسٌ هذا المطرُ
قدوسٌ هذا الخدرُ
قدوسٌ رَحِمُ الليلِ
آبَ التيهُ إليّ
فحالت بيني وبين التيهِ
عصاي
فزاعة ٌ أنا .. يا أبي
تُسحِرُني هَدأةُ الأهداب
حين يُغازِلُها الندى
وتُطرِبُني رَعشَةُ الشفتينِ
لو رانها خَدَرُ
تَئنُ
راجفة ً
واجفة ً
من فيضِ الجوى حرّى
وَسَرى الوجيبُ
اثرَ الوجيبِ
لو الصمتُ عليها هفا
حتى إذا بللني القطرُ
ودنا الفجرُ من الآسِ
أرقتُ الأسماء على العشبِ
نذوراً
قدوسٌ بهاءُ الآسِ
أيُّ ظلامٍ وضوؤكِ
يَغمِرُني
نشوراً
وَرَفيفاً
أغمرُ ليلي
فزاعة ٌأنا .. يا أبي
أُقلِّبُ وجهي
بينَ ظمأي ونجديكِ
بين القيامةِ وشفتيكِ
أستلُّ غُربَتي
من غمدِ الفجيعةِ
وبينَ خيولِ الله أعدو
يُعانِقُ الخوفُ أصابعي
ودمُ المغيبِ على وجهي
أعصبُ رأسي
أرضعُ
يباسَ أرضِ السواد
ألتحفُ البياضَ
كجذوةٍ أوقدها اللهُ
رفقاً بالألم الساقطِ سهواً
من مكيدةٍ هاربة
تلكمُ نجمتي
يأسِرُها كفُّ صبي
وذي يدي
أُشيرُ
فتخذِلُني أصابعي حينَ
أُشيرُ
وتُباغِتُني الزلزلة ْ
فزاعة ٌأنا .. يا أبي
أنا الخارجُ من ركامِ الصيحةِ
كالبسملة ْ
ضاقتِ الفراديسُ بأحلامي
فنامتْ
كطفلٍ على مقصلة ْ
فزاعة ٌ أنا .. يا أبي
كلُّ الأضرحة .. حلماتٌ
ولكلِّ جرحٍ شفتينِ
أُهدهِدُهُ
جُرحي المولودُ في كلِّ حينِ
منتشياً
يَرضَعُ القصاصَ كزنبقةٍ
يتهجى
عُرسَ القصبِ
وموتَ الطينِ
عارياً
يَلفحَهُ الهَجيرُ
وتعدو على راحتيهِ الخيولُ
أحمِلُهُ .. صدى أُغنيةٍ
تخطّفها الطيرُ
ويحمِلُني .. ذبيحاً
نامتْ على شفتيهِ الفصولُ
فزاعة ٌ أنا .. يا أبي
وليلُ الحقولِ طويلُ
صوتي تهليل ٌ
وصمتي ترتيلُ
كفي المدى
أنبتَ طلعاً وجمرا
أولَدْتَهُ سِراً
وأماتني جهرا



#ولاء_الصواف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدّثنا القمرقال
- كاميكاز-العودة صعودا الى المتن المبارك
- اخبار السواد السعيد
- كي (لا) يفترسك الرصاص
- ذئبك وهم..يا يوسف .. وذئبنا انسان
- ما دوَنته شهرزاد على كفن شهريار


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ولاء الصواف - الفزاعة