أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثروت زيد - لن تنالوا من استقلالية القرار!!!














المزيد.....

لن تنالوا من استقلالية القرار!!!


ثروت زيد

الحوار المتمدن-العدد: 2544 - 2009 / 2 / 1 - 10:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وسط ضجيج القصف والانفجار، من تحت أكوام البيوت المهدمة والدمار، على أناة الثكلى واليتامى والجرحى والمقعدين الأخيار، يطل علينا من ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا خارج الصف الوطني ليعلنوا تفجير معبد استقلالية القرار، على جثث أطفال غزة وجماجم الشهداء يجري انتزاع القرار الفلسطيني المستقل، والتمهيد لتنصيب أمراء الانشقاق، بل واستبدال مرجعية وحدانية التمثيل التي بذل على شرفها الدم الطاهر بمرجعيات ليس لها وطن أو عنوان، عباءة قديمة جديدة أعياها النضال على المنابر، نال منها الهوان حتى أن جبهتها وباعتراف المغتصب هي الأكثر هدوءاً، تتوسل للوسطاء أن يسعوا لها برعاية أمريكية للقاء الغاصبين، ليبارك ذلك المغلوب على أمره المنتصر على والده المتكئ على قواعد أمريكية توفر الغطاء الأمني لإسرائيل في المنطقة برمتها.
تغتصب غزة وسط ديماغوجيا وتضليل شامل يمارس باسم الدين، شهداء روت دماءهم ثرى الأرض الطيبة على يد المحتل الغاشم ومن نجا فان يد القتلة الظلاميين بانتظارهم، ليكون الانتصار بتثبيت سيطرة عمياء على قوت الجياع والمشردين من شركات استثمار الأنفاق التي فضح أمرها، أمر لا يقبل التأويل والاجتهاد، لقد سقط القناع عن الوجوه الشاحبة، برنامج سياسي وفكري وعقائدي يخصّ إدارة الدولة والمجتمع، لا ينسجم مع إطار الوحدة والحوار الوطني، إصرار على النصر حتى آخر طفل في غزة، وكلما لاح بالأفق بريق أمل بالوحدة ولملمة التشظي والتشتت أطفأ وميضها على يدي انفصاليين ولاآتهم باتت لا تخفى على احد، امتدادات تشعبت ذيولها متسللة بجيوب تناقضات أمة أصابها الوهن واستعرت تناقضات ألوانها القومية والطائفية، مخططات سوداء ظلامية تتنكر لدم الشهداء خدمة لأجندات خارجية تلتهم الإرث الثقافي والتاريخ الكفاحي المعمد بالدم ليفسد المشهد الفلسطيني بكليته وينال من هويته الوطنية.
إن محاولات النيل من وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني ليست جديدة، حروب عديدة دارت رحاها على الأرض العربية ضد القرار الفلسطيني المستقل، كان معظمها بقيادة حامي العروبة القومي، الذي وجد ضعاف النفوس من زعامات فصائل وتنظيمات يكاد لها وجود، ممن لم تغبّر أقدامهم من ثرى فلسطين لتنفيذ مؤامراتهم، حرب الانشقاق في طرابلس وغيرها ما زالت تدمي الذاكرة، سجلات التاريخ الفلسطيني يزخر بمحاولات فاشلة مهزومة لانتزاع شرعية التمثيل الفلسطيني، وفي كل مرة كما هو الحال الآن بمفاجئة الدوحة التي لم تعدوا كونها الإفصاح عن نوايا خبيثة تتساوق مع أحلام الاحتلال وأنظمة الخنوع في العالم العربي والإسلامي وإن نفذت بأيد فلسطينية.
هجوم على الشرعية الفلسطينية بأشكال مختلفة لم تخلو من الدموية، تدبر الأمور من فنادق عواصم عربية وإسلامية دون اكتراث بالدم الفلسطيني، الأهم هو الاستحواذ على الورقة الفلسطينية للمقايضة بالمحافل الدولية، وتحقيق مكاسب خاصة لا تخدم إلا أعداء الشعب والأمة.
منعطف حاد تمر به قضيتنا، صمت مريب يلف كل أرجاء المحيط العربي والإسلامي، موقف وطني لا يرقى إلى مستوى الحدث، خطر داهم يهدد مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية، إغراق بالفصائلية المقيتة، هل لنا من زعامة للشعب كل الشعب تشحن الهمم وتوحد الصف حتى يعلم القاصي والداني بأن كل الأجندات القومية والأممية المتسترة بالدين لن تنال من القرار الفلسطيني المستقل؟!



#ثروت_زيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوقفوهم،،،لأنهم مسئولون!!!
- تزكية فتاكة... ومحسوبية مقيتة؟!!!


المزيد.....




- الحرس الثوري: تم وضع أفق طويل الأمد لاستنزاف قدرات الكيان ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: التوسّع المدروس والمنطقي لجبهات القتال ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف آليات لجيش الاحتلال في مدينة الخيا ...
- حرس الثورة الاسلامية يستهدف سفينة حاويات صهيونية ومواقع صهيو ...
- إسرائيل تحيي قانون ساكسونيا.. الفلسطيني يعدم واليهودي مستثنى ...
- الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى لليوم الـ 32 على التو ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير
- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثروت زيد - لن تنالوا من استقلالية القرار!!!