أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابلبا أرومي كوكو - صور من مأسي الحروب ...














المزيد.....

صور من مأسي الحروب ...


ابلبا أرومي كوكو

الحوار المتمدن-العدد: 2544 - 2009 / 2 / 1 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


في ذاك المكان يكبر مأستي و يختفي قضيتي ..
هناك يضيق مساحة حياتي ووجودي ..
تظلم الدنيا و يسود الكون في عيوني هنالك ..
فلا أري الا ملاك الموت يطوقني من كل ناحية بسيفه المسلول ..
أري الموت من خلفي و امامي و من فوق رأسي بسكينه المسنون ..
أراه يلاحقني يطاردني كلص او سارق .. او مجرم قاتل ..
أجده في شارعي عند باب بيتي .. و في مكان عبادتي وصلاتي ..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
****
في مخفر الحكومة يطاردني و لا انجو بنفسي من يد القاتلين ..
لا انجو من الراشقين الراجمين بالحجارة .. الطاعنين بالحراب ..
لا أنجو من الموت ذبحاً و حرقاً بالنار حياً و ميتاً ..
لست بوذياً ليحرق جثتي .. او ليزر رمادي في البحر ..
لكنها روح الكراهية العمياء التي لا تقف عند حد القتل ..
انها البغضاء التي تجر جثامين قتلاها علي الارض كالكلاب ..
انها الاحقاد الرعناء تمثل بالجثث و تشوه صور خلق الله ..
الرعونة التي لا تراعي النساء او الكهول .. ولاترحم الاطفال الابرياء
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..

***
ليس في الموت شماتةً و ضحك و فرح او ابتهاج ..
لكنهم فرحوا لقتلي و أقاموا لذلك كرنفالاً و مهرجان ..
غنت النساء و زغردن ..
و الصبايا انشدن بالاهازيج الشجية ..
تم قتلي .. تم جزري .. تم حرقي ..
برضي و موافقة من حكومتي و صمت برلمان بلادي ..
سرقوا نقودي .. فياللعار أخذوا سروالي و كشفوا عن عورتي ..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
***
نادوا في اسواق النخاسة عن بيع اطفالي بأبخس الاثمان ..
لو كان للبشر أثمان او لأرواح بني ادم اسعار ..
بالخنجر المسموم مذقوا احشاء النساء الحوامل ..
قطعوا اولادي اكبادي اشلاً في مرأي من نظري و بصري ..
فماذا قال القوم عن مجزرتي و مأسأتي ..
ماذا قالوا عن ذبحي كالنياق ..
و عن حرق كالكلب السعران..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
***
قلل القوم من شأن مصيبتي و أزدري الحاكم بهلاكي..
بل مزقوا و اتلفوا ملف قضيتي ..
من برلمانهم أهدرت كرامتي البشرية ..
نسفت انسانيتي و حقي في الحياة و الوجود ..
الي هنا تعرفون أثمي وذنبي .. و تعرفون جرمي و خطيئتي ..
تعرفون سر قتلي وذبحي و سبب حرق جثماني ..
و تعرفون حجم كارثتي و مأساتي …
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابلبا أرومي كوكو - صور من مأسي الحروب ...