أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار صبري - كيف أبدأ شهريار ؟














المزيد.....

كيف أبدأ شهريار ؟


انتصار صبري

الحوار المتمدن-العدد: 2542 - 2009 / 1 / 30 - 07:16
المحور: الادب والفن
    


يا شهريار حكايتي

في كل يوم التقيك

تهيم في دور الحكايا

إنني أصل الحكاية

إذ عشقتكَ شهريار

أدمنت روحي خرافاتي معك

واستحالت في ذُرا الأشواق غـِنوة

أدمنتكَ صبابة الروح العليلة

أدمنتني إذ أنا في ألف ليلة

واستحالت مثل تمثال ٍ مُغنـّى

يرقبُ السياف في يوم وليلة

ليس يرحل عن سمائي الموتُ

إلا حين أحكي

ثم تنتشر الحكاية في دهاليز المساء

وفي الأزقة والمدن

..

إذ أتيتـُكَ شهريار

جئتُ منقذة لأرواحِ النساء

ثم لم تلبث كثيرا ُ

كي تصير الطفل في عيني المدلل

كي تنام على رذاذ حكايتي

...

أنت يا أسطورة الليل العقيم

يا من "عليه الغانيات تفيض من كف لكف "

لستُ أدري كيف يأتي الإنتقام

على اجداث بنات جنسي

حين أغرق في يديك

أنت يا أغنيـّـةً مرهوبة ً في ألف ليلة

تستلذ الأغنيات

تستحم بماء وردٍ

ثم ترفل في فراشي ثوب ناي .. ثوب عود

هذه أصل الحكاية

اكتحلتُ بليل قلبك

واستقيتُ الحبَّ في كأس الليالي

من دروبك

...

سوف أبدأ قصتي بك من جديد

بانتظاراتٍ على جدران معبد

بانثناءاتٍ كعقدٍ من زُمُرّد

فيه أنثى ..هـِي ْ أنا

كيف أبدأ شهريار ؟؟

::

----------

::

يا شهريار


لا تلتزم صمتا ً خجولا ً واعترف

قل : إن حكيا ً من لدنها شهرزاد

بعثٌ لقلبك من دياجير التلف

:

إذ أنت قربي شهريار

من عطرك الفواح يقتلني الشغف

ترنيمة ً يغدو ..

وينقش أحرفا ً في معبد القلب

فيــا لك من ترف

وآهٍ على قلبي

فـَـمُـذ ْ يوم ارتمائك في الهوى صَـرِِعا ً

يجيئ الإنسُ والجنُّ معا ً

ليخيروني

يا لـهم من أغبياء !!!

كيف أرفض أن أكون الشهرزاد ؟؟

لستُ أهتمّ إذا عــُــدّت لياليَّ معك

أنت في عيني وفي روحي

وفي قلبيَ النبراس في ليل الحلك

إن إسمينا شموسا ً أشرقت

في الحـَـكــَـايا

في ممرات الزمن

أنت في عمري غدوت النصف لي

هل أصير النصف في قلب الملك ؟

::

´

::

الآن جاءت قصتي مولاي


"كان الزمان

وكان سلطانا ً به .. يدعى كريماً

كان من بغداد

تأتي به أفق الأساطير القديمة

تأتي به وديان بابل والهضاب ..

وكان حقا ً شاعراً مولاي

مابين دجلة والفرات

عبقٌ لبابل صبـّه آشور فانصبـّت حياة

وهناااك

غنت أميرته وقالت :

"واهِ يا وطني الأمين ،

ياحدائق بابل المـُـدلاةُ من عينيّ ،

يا ملك المجون ،

إن في شفتيّ زنبقةٌ تضوع لتسكب الكحل المـُبغدد

في عيوني

أو ترشّ العطر في كفيّ

أنتَ الحلم مرسومٌ على وَجـَـني

ومرتبعٌ على عرش المساءاتِ

وتملك صولجان العشق في قلبي وتملكني

كريم القلب ، يا دفئ الشتاء ويا بساتين الربيع

لأنت وحدكَ موطني"

:

غنـّي بعشقي سيدي واملأ حياتي بالغنا

::

----------

´

::

يا شهريار


قد كاد يقتلني بقصرك صولجانـُك

فلتدع عنك الغرور بـُـريهةً

واعشق فؤادي

ولأكـُـن حرفا ً جميلا ً في لسانك

ثم أعلن حبك الأبديّ لي


أيّ عشق ٍ ذلك المرميّ في قدري

ليحرق آلهات العشق في كبدي

ويـجعل إسمك المغرور ملئ دمي ؟

أي عشق ٍ يزهق الحب المـُـخَـبـّأ

في عيوني

ثم يجعل منك معشوقا بلا ندم ِ ؟

كن كريما ً سيدي وامنح

لساني ليلة ً أخرى

لأكمل ماتبقـّـى من

"فتاة النيل والملك المبغدد"

لا تقل ...

:

:

::

----------

´

::

آه ٍ لقلبكَ شهريار

أوما سمعتَ كلامه المعسول

يملأُ ما يـَبـِين من الفيافي والسهول

ويحرّكُ الوردَ وأمواجَ الغصون

ويدسُّ في قلبي تراتيلا ً

مزيـّنة ً بألوان الأفول


كانت أميرته تغني هكذا

"واه ٍ كريم

ظـَلـّلْ بسحر ٍبابليٍّ حُبـّنا

وأصنع بقبس ٍ من هوانا لوحة ً

منحوتتة ً فوق الجبال الراسيات "

::

::

----------

´

::

وجدتُ بعينيك سرّا

لمحتُ على باب رؤياك برا

أهذا هو العشق يا شهريار ؟؟

عشقت ُ التفلسف في سحر عينيك

تلك الزوارق في مقلتيكَ

وأنت تهدهد قلبي الشغوف

بدُرّ الحديث وطيب الخـُطب


كتبتُ إليك القصائد تترى

كأن الحروف تجيئ معك

وترقص إن لاح من مبسمك

بريق التبهــُّج ..

فالمـُس يديّ ..وراقص كياني في بقعة الضوء

ضوء القمر

ليرقص فوق يدي صولجانك

شرقا وغربا وفوق الأفق

وتصبح قصتنا كالأساطير

مروية العشق بعد الغسق

:

:

::

::

::

انتصار صبري



#انتصار_صبري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة جديدة بلا أحزان
- قوافل الشهداء
- قَطَرَات مِنْ رَوْحِيِ
- روحٌ أنا من ألف ليلة


المزيد.....




- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
- التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية ...
- روسيا.. مديرة معرض تريتياكوف تعلن إحياء المجلة الفنية
- 95 عاما من سحر العرائس.. مسرح أوبرازتسوف وصاحب العرض القياسي ...
- فنانون ينسحبون من جولة المغني إد شيران احتجاجا على استبعاد م ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار صبري - كيف أبدأ شهريار ؟