أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الشربينى - كل ملائكة الله لها أجنحة .. شعر مصطفى اللبان














المزيد.....

كل ملائكة الله لها أجنحة .. شعر مصطفى اللبان


جمال الشربينى

الحوار المتمدن-العدد: 2544 - 2009 / 2 / 1 - 09:54
المحور: الادب والفن
    



انهن النساء ففتش عنهن
أطلقها صاحبى
قاعدين على مقعدى الكهولة
نجتر سالف ايامنا كنا ....
قال :
يا ليت شعرى كيف النساء أتين
أمن صلب أبائهن كما تأتى ؟
قلت :
يا صاحبى لا ابا للنساء .....
فهل لملائكة الله اباء .............. ؟
- كلا :
- ... النساء كذا

قد تدلين من شرفة الله ليلا ...

- ليمتعننا !!
- بل ليفتحن كل حقائب

أوجاعنا
خفف الوطء عن عنقى سوف
اعترف الأن ....
كل النساء أجتمعن على شقوتى
وتفرقن فى كل درب
تطايرن عنى
بعيدا .. بعيدا
وهذا أنا كلما اشتقت للنهر
أحمل كل رماد السنين ....
التى احترقت دونهن ......
وأمضى وحيدا

ويا طالما اتسائل :
يا أيها النهر كيف أغتدينا
غريبين ما ألتقيا
فيم لا نعبر النهر فى عمرنا مرتين
فيم لا يعبر النهر من عمرنا
لحظتين
ويحرقنى زورق لم يعد زورقى
حين أنزل للنهر ... والنهر
يغرقنى

خفف الوطء
فالنهر نهران
نهر لنعبره ... واللهيب زوارقنا
ثم نهر ليغرقنا
وملائكة الله حين أرتقين معى
زورق النار عبر لجاج المسيرات

عبر الدوى .. الجنود .. الهروات
باعد ما بيننا كالضباب
الزحام !
ليجمعنا قفص الاتهام
وسيارة الأمن للسجن حينا
وتجمعنا .. أمسيات الادب
كل ما بيننا الأن يا حب
هذى الحروف التى تذبل الأن
ياليت شعرى
أين الزمان اللهب
- او تعشقت كل النساء ؟
- أجتمعن بواحدة وتسربن واحدة .. واحدة

اذ تبقت واحدة قلت :
لا يتبقى من النار الا الرماد الرمادى
والجذوة الخامدة

قلت :
اشعلها باحتراقى
ولكنها خادعت أمى
وأستعادت جناحيها ثم طارت
بعيدا .. بعيدا .. وهذا أنا أحمل الأن آلام صلبى
وامضى الى النهر لا زورق لهبى لا ............
ولا الموت كالصلب

أمضى وحيدا
- أنهم يقتلون الجياد
لذا سوف أطلقك الآن
يقتلنى صاحبى ثم يمضى مستغفرا
والنساء اجتمعن على القبر فى الليل
غافلن كل المدينة
سكانها ... والمباحث والدرك الحارث
الموت والصمت
أخرجننى وتداولننى بينهن
رقصن .. وغنين
واستيقظ النمل فى جسدى
وتهيأت للرقص لكنهن انتفضن وطرن
بعيدا ... بعيدا
وهذا أنا
أحمل الآن ذاكرتى
كل تلك السنين الثلاثين والخمس
أحملها ...
كالذنوب الثقال
وأمضى وحيدا ....

( عمان 1986 )
_________

من ديوان : هكذا تكلم القرمطى
الشاعر مصطفى اللبان مواليد بورسعيد 1951
حصل على الجائزة الاولى فى التأليف المسرحىمن المجلس الاعلى للثقافة 1991
.. قدمت له العديد من المسرحيات على مسارح الهيئة العامة لقصور الثقافة ج . م .ع



#جمال_الشربينى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنويعات على المقام العراقى ... شعر مصطفى اللبان
- القوافل تعوى ... والكلاب تسير .. شعر مصطفى اللبان
- حديث الدم الذى يصير ماء .. شعر مصطفى اللبان


المزيد.....




- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الشربينى - كل ملائكة الله لها أجنحة .. شعر مصطفى اللبان