أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر الشيخ - التسوّل الثقافي في عاصمة الضجيج














المزيد.....

التسوّل الثقافي في عاصمة الضجيج


عمر الشيخ
شاعر - كاتب صحفي سوري

(Omar Alshikh)


الحوار المتمدن-العدد: 2537 - 2009 / 1 / 25 - 06:18
المحور: الادب والفن
    



عن دمشق ..
_______________
التسوّل زرنيخ المدينة أو لنقل أنّه رصاص ضد الحضارة ، ولكن هل هذا كفيل بجعل أحدهم يسخر من متسوّل صغير السن وهو يحاول أن ّ يقنعه أن هذه العلكة جيدة ومصدرها أجنبي أو أن علبة المحارم المصغرة ناعمة وتنفع لحالات ضرورية في السيارة ربمّا يشتريها .. ولكن عبث ..!!
أطفال الإشارات الضوئية في زحام المدينة يزينون بثيابهم البالية أرصفة الشوارع الفاخرة ، ينتظرون الشفقة من الليرة عند أصحاب المكانات المخملية و الغير مخملية ربّما ترأف لحالهم .

هنا في فضاء الضجيج حيث الإشارة حمراء بشدّة ، حيث أقف أنا كأيّ عابر ٍ لا يهمّ الآخرين ، أتأمل في شخوص عاصمة الثقافة العربيّة كي أحاول الفرح لأنّ عروبتنا في قداسة ِ الأدب سترتقي كثيرا ً إلى درجة انتشار أولاد وهم متكئين على أعمدة الإشارات الضوئية في برودة ِ إحساس العابرين ينتظرون مواكب الأثرياء بلا فائدة .

لا شيء سوى الاحتفاء بأبيات مدح للعاصمة تتصدر الكونكورد وتضيء ليلا ًخطوات العائدين من تعب النهار،لنكن واقعين لدرجة مقنعة قليلا ً ،انتشار ظواهر مؤلمة كتسوّل الأطفال لبيع أي شيء ،ربّما محارم سيئة ،أو دخان مهرّب ، أو علكة أجنبية (ثقيلة النكهة )، حقا ً مزبلة أنيقة لا تليق بشوارع المدينة ولا تليق بدروب مثقفي المشهد الذين يكتبون عن حالهم ويتباهون بتطوير الحالة الإبداعية بعيدا ً عن مواجع صغيرة قد تتفاقم لمرحلة مسّهم بشكل مباشر و مؤثر على مكانتهم اللازمة للإبداع ،لسنا بصدد وضع اللوم على المثقف وحسب بل على جهاز منع التسوّل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، لماذا الأطفال؟ اتركوهم ربّما يفعلون شيئاً يسرّ هذه الأمة المكتئبة .

حين لا تثير الكلمات أحد لا يتجمد الأمل بل تتراكم الإصرار في مقلة المستضعفين و لشحذ الأمل من جديد، موبايلات بفواتيرها كالمنشار على أعناق الجميع ولا ترأف بمليونير أو عامل بسيط ، الانترنت بوصفهِ كوة إلى عالم من صور و أناس افتراضيين يروّح قليلاً عن حقبة الضيق في أنفاس الشباب وما فوق الشباب ، والجميع يعاني مشكلة جذرية هي الحاجة إلى شيء ما يشبه الحبّ ..

جميعنا متيقن أنّ أحداث هذه الألفية تفرط أزرار الستار على مشكلات هذا الزمن ، ابشعها متطرفي التسوّل الصغار في طبائع الثقافة لأنها عنوان عريض في بلدتنا الحاضنة بردى وهي تبكي كل يوم في سرها على المنتشرين فوق جسر الرئيس بائعي اليانصيب الصغار و الحاملين مقاييس الوزن النابضة كي يتربعوا على إطلالة الميرديان يمينهم و الفور سيزن يسارهم ولا علاقة لهم لو بالحلم مع رفاهية تلك الأماكن ، هم حزينين لدرجة الملل ، ونحن سنكتب لدرجة اللاتحمل ..

عمر الشيخ



#عمر_الشيخ (هاشتاغ)       Omar_Alshikh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد أن كتب عن جرائم (السرقات الثقافية): كاتب يسطو على نص لكا ...
- الحارة الشامية في لعبة السقوط !!
- طوبى للسماء بروحك المعطرة
- الدراما السورية تتحدى نفسها !


المزيد.....




- الصراحة المهنية وبناء ثقافة الشفافية المؤسسية
- فيلم -صوت هند رجب- يرشح لجائزة أوسكار
- أزمة الفنان محمود حجازي وزوجته تصل للنيابة.. روايتان وتحقيقا ...
- معارض لندن لسنة 2026 تتحدى إيقاع الحداثة وتتصالح مع الفن الم ...
- مهرجان دولي للصورة في طنجة تحت شعار -نداء البعيد-
- فيلم -بعد 28 عاما-: رعب دائم وجائحة تحتل الذاكرة الجماعية
- نص سيريالى بعنوان(نشيد العطب اَلأخِير)الشاعرمحمدابوالحسن.الا ...
- من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات.. وقائع متكرّرة تكشف -ثقا ...
- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...
- بعد 20 عاما على رحيله.. نجيب محفوظ يحلّق في سماء معرض القاهر ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر الشيخ - التسوّل الثقافي في عاصمة الضجيج