أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجوى صالح شمعون - موت- كظل يتبعك














المزيد.....

موت- كظل يتبعك


نجوى صالح شمعون

الحوار المتمدن-العدد: 2530 - 2009 / 1 / 18 - 07:51
المحور: الادب والفن
    



الوقت لا يكفي لنكتب أو لنحزن الوقت يبتلع أحلامنا وحياتنا التي لا ندرك متى ستتلاشى بهذا الجنون الذي لا ينتهي آلاف من البشر هربوا من الموت ومن الدمار فهل هربوا فعلاً من الموت ..!؟
يهربون من موت إلى موت ..يلاحقهم الموت أينما هربوا هم وأطفالهم وحياتهم هل هذا ما يسعى جيش الاحتلال إليه ..؟قتل الأطفال والنساء وتدمير شامل لغزة
موت" كظل يتبعك ويحاصرك غزة حرب وموت وقتل بالمجان ولا صوت يعلو فوق صوت القاتل لا إدانة ولا ضمير يفتش الغيب من أيامنا
كل لحظة هى موت كل ثانية يتربص الموت فينا وبأطفالنا وقرارات تأخذ في بطئ أرواح كثيرة،طائرات تقصف الآن في كل مكان بقطاع غزة وأنا أكتب الآن متربصة بصوت الطائرات المزمجرة والمتوحشة للدماء في كل مكان من غزة لا تهدأ تلك الطائرات المجنونة القاتلة ولا تفارق سماء غزة غزة الموغلة بالظلام وبالحزن وبالدماء النازفة،هجرة أخرى في الوجع يا نار كوني بردا وسلاما على غزة
أكتب ومنذ ساعة أرسل صديق في منطقة يبنى مسج على مبايلي هل أخليتي وإلا صامدة" أحياء بأكملها نزح أهلها فرارا من قصف الطائرات الحربية إلا هذا الصديق وصديقه المجاور له في السكن وعلى حد قول الكثير منهم أين نذهب إن تركنا بيوتنا..لا احد يفهم لا مجلس الأمن ولا رؤساء دول ولا أحد غير جرحك الممتد على طول قطاع غزة النازف بجراحه وويلاته وأطفاله الصارخين ليرجمونا بالصور ..موت" يتربص بهم/ بي وبك أنت المحدق بالصور ..
من سيفهمك يا محمد وأنت الراكض في يومك المنسي أنت الجالس على كرسيك المتحرك تنتظر أن يقصف بيتك أو تنزف حتى الموت وتعد ضمن الأرقام النازفة في غزة نشاهد الموت الراكض كفرس في المعركة ووحدها غزة تلقى في النار
الموت وحده المنتصر الموت وحده سيد الموقف
طفلة صغيرة تهدهد أختها الطفلة تضعها في حضنها الصغير لتهدأ الطفلة المصابة في الرأس والوجه فمن يهدهد جرحها وخوفها وصدمتها من يرحم طفولتهن من النواح والنزيف
طفلة أخرى مزقتها الرصاصات ال 15 مزقت صدرها الصغير وتوالت لتجهز على إخوتها الصغار فتموت أزهار بالدار زهور صغيرة بريئة براءة الطفولة..
أي قلم لا يكتب ينبح
سيصل شهداءك يا غزة فوق الألف شهيد وقمم عربية تحاول أن تنزف وتحاول أن تخلط الأوراق ببعض القهوة العربية ويحاولون
بينما نحن نهادن جرحنا ونمضي ونحاول أن ننام على صوت الصواريخ التي تهتز من وقعها الأرض وتنشطر وتنقسم في جسد أجملنا
تخترق أسرة النوم فتحرقها وتخترق الصغير والكبير وامرأة حبلى بالذكريات فتسقط مضرجة بدم الخيول..
منطقة حدودية تدكها الصواريخ فتسقط البيوت والذكريات وتسقط معها الأحلام والأشلاء التي تسمرت على عتبة الدار آلاف من العائلات رحلت قهرا وغضبا ووحدك تحاول أن ترسمنا بدون الدم ووحدك تحاول أن تكتبنا بلون العلم
وجوه أحرقتها القنابل وجوه صغيرة لدوري على الطريق أجساد تحرق ووحدك غريق المكان
أسبوع مقبل يحمل بين أنيابه آلاف الضحايا والعرب المؤلفة تنتظر حكمة طارئة سلام لغزة لجرحها النازف لجرحاها الواقفين على جرح وقذيفة تحدق بنا جميعا ها هنا في غزة المحترقة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجوى صالح شمعون - موت- كظل يتبعك