أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المختار - توافقات واصلاحات ولكن...














المزيد.....

توافقات واصلاحات ولكن...


حميد المختار

الحوار المتمدن-العدد: 2529 - 2009 / 1 / 17 - 06:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وثيقة الاصلاح السياسي واحدة من الوثائق المهمة التي طرحت في وقت مهم وحساس جداً وكأن واضعيها ارادوا من طرحها في هذا الوقت المقايضة للموافقة عليها مقابل الاتفاق على التصويت على معاهدة الانسحاب، والوثيقة تحمل في طياتها اصلاحات حقيقية ومهمة جداً لاكمال مشروع العملية السياسية والسير بالبلد الى شاطئ امن وسلام، وقد قام مجلس الرئاسة بجهود جبارة لانجاز ورقة توافقية تحمل حلولاً واقعية تجعل من المشهد العراقي واضح المعالم بعد ازالة الكثير من الرؤى الملتبسة والمواقف الضبابية وصولا الى توافق وطني يرضي الجميع، اكدت الوثيقة على تفعيل قانون العفو العام واطلاق سراح المعتقلين والعمل على اعادة المهجرين الى العراق،وعرض معاهدة الانسحاب الى لإستفتاء شعبي واعادة مناقشة الدستور،
فضلاً عن ضمان نزاهة الانتخابات ودمج الصحوات في اجهزة الدولة المدنية والعسكرية واعادة بناء القوات المسلحة على أسس مهنية غير سياسية والتأكيد على ضرورة اصدار القرارات بالتوافق بين المكونات السياسية.
كل هذا كلام جميل ومهم ونحن معه جملة وتفصيلاً لانه يصب في عمق المصلحة العليا للبلد وفي صميم عملية المصالحة الوطنية، ولكن ان تتضمن الوثيقة فقرة الغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) وكذلك الغاء المحكمة الجنائية هو ما يشكل مخالفة صريحة للدستور، ستدفع كتلة الائتلاف وربما كتل اخرى الى الاعتراض، ثم ان كتلة الائتلاف بعد اطلاعها على هذه الوثيقة قدمت تعديلات عليها ولا ندري ما إذا تم قبول التعديلات من قبل مجلس الرئاسة أو من قبل الكتل التي قدمت هذه الوثيقة والذي نعلمه جيداً هو أن النائب علي الاديب اوضح ان الائتلاف طالب بادخال تعديلات عليها لكي تمرر في البرلمان بشكل لا ينتهك الدستور ويبقى للضحية صوت مذبوح سيخرج مع صراخها العالي امام القتلة الذين مازالوا يسرحون ويمرحون بعيداً عن القصاص العادل الذي سيلاحقهم مهما طال الزمن وحتى آخر نفس لهم، نعم لابد من سماع صراخ الشهداء الذين قضوا نحبهم في المقابر والمحارق والمثارم وهم اليوم ينظرون الينا نظرات شك وادانة وهم يطالبون بحقوقهم المهضومة والاقتصاص من الذين أزهقوا أرواحهم من الجلادين والقتلة، سنضم اصواتنا مع أصوات شهداء العراق ونقول ان قانوني المساءلة والعدالة والمحكمة الجنائية هما خط أحمر لا نسمح لاي كان أن يتجاوزه، وان حدث وتم التجاوز فان الذين يبغون هذا انما يريدون السير بالبلد الى حافة الهاوية والعودة به الى جحيم المربع الاول الذي قد يشعل شرارة الفتنة من جديد.
فالغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي لا يريدون ان تبقى باقية للبعث على أرض الرافدين، هذا البعث الشوفيني الدموي البغيض الذي أحال خضرة العراق وخيراته الى حطام وركام وغبار وموت في الطرقات، لذلك لابد للقتلة من قصاص وقصاصهم العادل سيكون في المحكمة الجنائية (وبشر القاتل بالقتل) وهو ما تعارف عليه الناس في الشرائع السماوية والدساتير الوضعية واخيرا نقول للذين يدعون الى الغاء هذين القانونين.. عودوا الى جادة الصواب وفكروا بشعبكم وعدالة قضيته وبمستقبله قبل أن تفكروا باي شيء آخر، لان وجود هذين القانونين هو تحقيق لبعض العدالة المفقودة في هذا العالم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- أزياء نانسي عجرم في حفل بدبي.. روح الروك ولمسات -كوتور- عصري ...
- -تبدو بحال يرثى لها-.. ترامب يهاجم صحفيًا بعد سؤاله عن صحته ...
- فستان جريء وحذاء غير تقليدي.. هكذا أطلّت تشارليز ثيرون في لو ...
- قبيل انطلاق العملية الإنسانية.. وصول 50 مراسلا أجنبيا إلى أل ...
- لابيد: فزنا -بالنقاط لا بالضربة القاضية-.. ومهمة تشكيل الحكو ...
- ملحمة سيفاستوبول.. 250 يوما من الصمود
- تنزانيا وأنغولا تتفقان على ربط ممرّي المحيطين الهندي والأطلس ...
- تقارير: واشنطن تنقل 10 طائرات لإسرائيل استعدادا للهجوم على إ ...
- بيسكوف يجيب عن سؤال حول تصرف بوتين في حال اتصل به زيلينسكي و ...
- الأمن الروسي يعتقل شابا في سيفاستوبول بتهمة الخيانة العظمى


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المختار - توافقات واصلاحات ولكن...