أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي فهد ياسين - انا وحسون الشنون وعلي














المزيد.....

انا وحسون الشنون وعلي


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 2524 - 2009 / 1 / 12 - 06:08
المحور: الادب والفن
    


من هذا القادم من سوق الشيوخ , سئلت صديقي الجميل حسين الشنون ,قال اخي حسون الذي سيكون قريبا لقلبك مثلي , ,وكان كما توقع واكثر ,فقد اختصرنا حتى الدقائق من اول لقاء وعجنا طحين الرفقة وخبزناه على جراحناموزونا بالملح ومغطى بعبائات امهاتنا كي لا نتهم بسوء التوقيت
ويكون الخبز فطيرا نسمح فيه لقهقهات الخبازين.
هذا الحسون المفتون بحياة الناس والتاريخ والوان الطين وعيون صبايا الحي واطفال الناس المحرمين
هذا الحسون العاشق للبهجة والضوءو اقداح الروح واقلام اللون وخميرة كل الشعراء المحسوبين على حائطنا الحامل اسماء الشرفاء وحورات الرمش وبيابي الاعين وخفق قلوب الاحباب واعلانات الرفض طوال سنين القتل والمنشورات السرية والاحقاد وتقارير المخصيين اصحاب الياقات المبتلة بالرغوة
الصفراء والرائحة العفنة ,اصحاب الشوارب الملوثة بالمخاط العفن , هذا الحسون كان ينثر ازهار الفرح الملونة والابتسامات الجميلة على قلوبنا الحزينة ويبث فينا طاقات من التواصل مع الحياة لاتجاري مستوياتها احدث المؤسسات المتخصصة في اوربا الان .
من يتحمل ان يأتي السهم القاتل لقلب الشنون الان ,يأخذ منه عليا ذاك المتدفق ابداعا والمتناسق طولا بابيه وقلبا لمحبيه وفنا للوطن وللمدينة التي اعتادت على ولادات مبدعيها من ظهور ابنائها المخلصين ,من يعوض حسون الشنون عن سنوات الحساب التي كنا نعيد قراءاتها كل يوم في سنوات الجدب كي نوفر لعليا واخية ثمن استبدال دمائهما بين الحين والاخر ,من يقنع حسون الان ان احتفالاتنا التي كنا نقيمها بطرائقنا المبتكرة بعد كل مصيبة نمر بها من يقنعه ان تلك الاحتفالات كانت من القلب وبنشوة كنا نعتقد اننا فيها اكبر من كل الطغاة,من يقنعني انا ان كل ما انتصرنا فيه طوال سنوات القحط كي نبقي عليا على قيد الحياةكان مقدمتا لفاجعتنا الان ,كان لحسون وزوجته السيدة ام سيماء عنوانا واحدا في الحياة هو بقاء اولادهم على قيد الحياة ويتذكر حسوننا الطيب حكايات وحكايات عن متطوعين للتبرع بالدم في مشافي بغداد لابناءه وكان يتفاخر في كل سفره بتاريخه الناصع حين يسرد لي حكايات اولئك المتبرعين وحكاياته تلك كانت مادة احاديثنا لساعات طويلة في الكاليري الجميل الذي يتوسط شارع الحبوبي في ناصريتنا التي لاتنسى.
كبر علي وتجاوز المحنة وانهى الاعدادية واضاء في قلوبنا وقلوب والدية شمعة الحياة والتحق باكاديمية الفنون الجميلة في البصرة وانهى سنته لاولى بنجاح والتحق لاكمال سنته الثانية دون ان يتخلف عن اي نشاط تشكيلي ومسرحي في الناصرية ,لكننا فوجئنا برحيله في السابع من هذا الشهر لتضاف غصة في قلوبنا لفقدانه بعد ان حسبنا ان مرضه اللعين لن يكون عدونا يوما بعد ان اجتزناه في سنوات عمره الاولى .
مع حسوننا الجميل وعائلته قلوبنا
ولعلينا الجميل والمبدع الذكر الطيب
وللناصرية العزاء بفقدان اي من ابنائها الشرفاء



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا للحوار ان لم يكن متمدنا


المزيد.....




- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي فهد ياسين - انا وحسون الشنون وعلي