أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أنور يونان - كوابيس خالتي وضحة














المزيد.....

كوابيس خالتي وضحة


أنور يونان

الحوار المتمدن-العدد: 2513 - 2009 / 1 / 1 - 02:58
المحور: كتابات ساخرة
    


1 - تسأل خديجة بن قنة قائدا لفصيل مقاوم في غزة: ماذا تنتظرون من هذا العدوان الذي أودى بحياة مئات الضحايا ؟
القائد في غزة: هذه الضحايا ستوقظ الضمير العالمي وتحول أنظار الرأي العام العالمي نحو ما يجري من جرائم ترتكب بحق شعبنا .
خديجة بن قنة: لكن الرأي العام العالمي ليس معكم.. فحتى روسيا رأيناها تدعو الطرفين للكف عن استخدام السلاح.
القائد في غزة: الرأي العام العالمي هو مجرد أكذوبة .. فأميركا هي التي تفرض إرادتها في كل مكان من العالم!
وإذن، أيها القائد في غزة، ما الفائدة من "إيقاظ" الضمير العالمي، والرأي العام العالمي مجرد أكذوبة!؟

2 –
خالتي وضحة تعرف أن الضمير العالمي تنتابه نوبة سبات في عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة.
وخالتي وضحة تعرف أن إسرائيل ستستغل فترة "الفراغ الدستوري" بين عهدين رئاسيين، والذي لا يسمح للإدارة الأميركية بفرض إرادتها، على مسار حدث مهم في العالم. فكيف إذا كان الحدث من صنع ربيبتها إسرائيل!
فهل غاب هذا الأمر عن ذلك القائد، وصحبه، في غزة !؟
ألم يكن واجبا على ذلك القائد أن ينصح حكومة حماس في غزة بالانتظار بضعة أسابيع، فتنقضي فترة الأعياد، ويدخل اوباما البيت الأبيض، ويسترد العالم أنفاسه بعد "التسونامي" الذي عصف بالاقتصاد في كل موضع، قبل أن تعلن هذه "الحماس" عن انتهاء فترة الهدنة مع إسرائيل؟
هل كانت حكومة حماس تجهل أن إسرائيل سـ"تستثمر" تلك الصواريخ البائسة كي تعلن أمام العالم أنها تهدف إلى "إعادة الأمن والسلام إلى سكان المدن والقرى الجنوبية"، كما قال أولمرت.
وهل كانت حكومة حماس تجهل أن إسرائيل "التزمت" أمام بعض من يهمهم الأمر من الحكومات العربية، بما فيهم محمود عباس، بالقضاء عليها!؟


3 –
خالتي وضحة ترعى الغنم وتجيد العزف على الناي. يطرب القطيع لنغماتها فيزداد شعوره بالأمان وتتفتح شهيته في مرعاه.
خالتي وضحة تشم رائحة الذئب حين يحوم حول خرافها، فتستنفر كلابها. فإن تكاثرت الذئاب، وكان أهل الحي في غفلة عنها وعن قطيعها، لملمت أغنامها وخرفانها وعادت بها إلى الاسطبل.
ما لا يعرفه أحد عن خالتي وضحة أنها تهب في منتصف الليل وهي ترتجف رعبا من الكوابيس التي تزورها كل ليلة وتستعيد المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وهي تطرح أحيانا أسئلة "ساذجة" من مثل: ما دامت حماس لم، ولا، ولن تعترف بإسرائيل؛ فلماذا تطلب من إسرائيل أن تفتح المعابر بينها وبين قطاع غزة !؟
ولماذا لم ترتب أمور القطاع، وهي الآمر الناهي فيه، فيستغني عن كل ما يأتيه من إسرائيل، ويغلق الحدود مع هذا العدو !؟
سامي أبو زهري، القيادي في حركة حماس، يصارح خديجة بن قنة فيقول إن غزة بحاجة، يوميا، إلى سبعمئة شاحنة من الأغذية والمواد الضرورية للحياة.
من أين ؟
من إسرائيل !!

4 -
خالتي وضحة تعرف، أيضا، أن هذه المحرقة وهذه الحرب الضروس ما كانت لتتم لولا الصمت العربي و التواطؤ الأوروبي والدعم الأمريكي.
فكيف جهل خالد مشعل واسماعيل هنية ورمضان شلح أن العرب سيصمتون والأوربيين سيتواطؤون والأميركيين سيدعمون!؟
على من راهنوا ؟..
هل راهنوا على حسن نصر الله !؟.. أم على أحمدي نجاد !؟
أم على كوابيس خالتي وضحة !؟



#أنور_يونان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أنور يونان - كوابيس خالتي وضحة