أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار صابر - على غرة من حب














المزيد.....

على غرة من حب


انتصار صابر

الحوار المتمدن-العدد: 2507 - 2008 / 12 / 26 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


هربت منى الكلمات و ماتت داخلي كل الحروف, وكل القوافي التائهة في عمق المهج أصبحت مثل زولاً جريح , ينزف دماءه من شريان مذبوح عند حافة الموت وقف.. فجأة أيقظني الوتر على عزفٍ جميل, ضم معاني الأُلفة.. ساقني إلى الحنين, فأفقت على صوت يغني:
"هل رأى الحب سَكرى قبلنا" ..
.شددت هذه المعاني على وتر الزمن وعزفت أنشودة سقت قلبي الظمآن, غنت معي كل العوالم و العواصم أغنية ممزوجة بحب أسي, هو الحب المفرهد في الحنايا, هو الحقيقة الغائبة لأجمل قدر, مازلت معي في كل لحظة تمر من عمري النضر, أنت وحدك الملاك وسواك بشر, ملاك يضج كيانه بالرجولة, ولم يلوث قلبه طين, للحنان عندكَ ملامح أُخرى.. تضعني على قارعة السؤال, فأتحسسه بِحذر أخاف الانزلاق في دوامة كبرى...!!
وحين تشرع لى بوابة قلبك, أجدني مُعلقة بأذيال الخوف.. من اللاشيء ..رُبما أو مِن كل شيء يَغط على أسراب أفكاري.. أخَاف حِينما أفهمك ..فأتظلل بفيء الصمت و ألجم في داخلي شرايين الاضطراب محاولة الاستغاثة بحواس أخرى وحَدس جديد, وحدها عَيناي هي التي تجتاز كل أِساليب القمع ..لتفيء إليك بحيرتها ..التي تتسع دائرتها كلما أدخلتني دائرة وجدانكَ !!
ورسمت على جِدار الضَوء أشجانك, وكشفت عنْ رغبة لا تَلبث تعتريك, في كل مرة }أحب أنْ أراك { حيث تسقي روحي من ماء عينيك, فأتشبث بنظراتك , وأحاول أن أعبر كل مسارات القلق لأجثو على قناعة مُسالمة ..تحط بي على أَدراج الأرض بأنْ هذا الشوق لا يَتجاوز حدود عَينيك, فأجيز لنفسي رؤيتكَ من جديد, فلا تضع نصب قلبي حناناً يكبر , فإن الحنين إليك صعب, بحرك يغرقني ولا أرسى على شاطئ.
في داخلي ذلك الشعور بأنك الحقيقة التي أستضئ بها , ساعدني دائماً على الامتثال أمام عينيك, و الاستكانة بظلك ..فعيناي تشتاق إليكَ كثيراً , كل هذه السنين تحاورني عيناك من خلف سور الصمت, ومن الصمت ما قتل, الأشواق يا حبيبي تدفقت كُلها على لساني, وتَزاحمت على مسمعك غير حافلة بشيء , فقط مُحتفلة بلحظة إنعتاقها من قوانين الصمت, اللحظة التي أرجعتها إلى وعيها بعد سنين من التخدير ..عفواً سيدي إن لم تكن أقوالي بحجم تجربتك وبحجم اختلاجاتي و قلقي, بحجم القروح التي تبعثرت في كياني ..والجروح التي ما زالت دماؤها ترسم شكل قلبي, فقد كان يساورني حذق من أنْ تهيم تلك الأوقات الجميلة التي كانت تجمعنا في ظلال جِناحيها بالتحليق سريعاً , إني أخاف يا سيدي من أن يشل المستَقبل أوْصال كل لقاءٍ مُحتمل, فآثرت قلبي أن أفرغ لك ما في حَقائبه, خَشّية أنْ يتعبه إليك َالسفر من جديد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...
- الفنان توفيق عبد الحميد يحسم اعتزاله بلا رجعة.. وهذه أسبابه ...
- بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز ...
- -الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة-.. مصور إسباني يوثق جراح ...
- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار صابر - على غرة من حب