أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن عاصي عواد - العرض المسرحي- كذا انقلاب-














المزيد.....

العرض المسرحي- كذا انقلاب-


محسن عاصي عواد
مترجم وكاتب

(Muhsen Awad)


الحوار المتمدن-العدد: 2500 - 2008 / 12 / 19 - 04:41
المحور: الادب والفن
    


نص ساخر ومخرج مقتدر
كان اول الاشياء من تفاصيل سفري كالعادة الى دمشق هو معرفة العروض المسرحية، خصوصا وان دمشق هي عاصمة الثقافة العربية لهذه السنة، والنشاطات التي شارفت على الانتهاء مع نهاية العام 2008.
وقد صادف ذلك عرض مسرحية كذا انقلاب، عن نص للكاتب التركي الكبيرعزيز نيسين واخراج بسام كوسا المعروف كممثل متمكن، والآن بتجربة اخراجية حصد منها اعتراف بموهبته وبراعته في الاخراج.
ولكن مالم احسبه هو الاقبال الكبير على حضور ذلك العرض المسرحي. فقد حاولت عدة مرات الحصول على تذكرة ولم افلح، وفي المرة الاخيرة تقدمت من شباك التذاكر وكان الجواب كالمعتاد عذرا، نفدت التذاكر. تراجعت متأثراً، ولكن حظي كان كبيرا ذلك اليوم. فقد تقدم مني شاب انيق، يقطر لطافة وذوقا، ويبدو انه لاحظ تأثري، وقال بكل كياسة، لم تحصل على تذكرة بالتأكيد، تفضل هذه لك!!!! رفض ثمنها، واختفى بين جموع المنتظرين.
جلست في مكاني وسعدت بأن ذلك الشاب الانيق المهذب كان بجانبي، عرف نفسه بعد سؤالي، الصحفي في وكالة فرانس برس، وجريدتي الحياة والسفير المرموقتين: وسيم ابراهيم.

تم اضافت بعض التغييرات على و تعريبه بل و(تشويمه) الى اللهجة السورية بالتعاون بين المخرج والممثلين كما قرأت عن ذلك، والنص الاصلي كان بعنوان (عاش لب البطيخ) وهو كما يبدو من العنوان نص ساخر بأمتياز.
وملخصها ان احدى العوائل تريد تزويج ابنتهم الوحيدة من عضو في البرلمان، ولكن تواتر الانباء عن احتمال حصول انقلاب او الاطاحة بالمحاولة يجعل الوالدين والخطيبة الصهر القادم يتأرجحون صعودا و هبوطا ، نشوة واذلالا، تواضعا وغطرسة، ذبولا وانفتاحا، جبروتا وخنوعا، رقة وقساوة، تمجيدا للزواج او استعدادا لتسليم رقبة الصهر.....

وكل ذلك رهن بمذياع كبير توسط المسرح يُعد الممثل الخامس وبحضور قوي لايمكن اغفاله بحيث لايمكن النظر الى اي جزء من المسرح دون الاصطدام بذلك الهيكل العظيم للمذياع.

ان شخصيات المسرحية كانت عرضة للتذبذب والتغييير حسب مصالحها، بحيث تتطابق وتتعارض في أن واحد رضوخا لواقع الحال وانسجاما مع ما يتناهى لهم من المذياع حول تأكيد الانقلاب ونفي وقوعه.
ان براعة الممثلين نضال سيجري(الاب) وسوسن ابو عفار (الأم)، نسرين طافش (الخطيبة) واحمد الاحمد (الصهر) قد اضفت على مشاهد المسرحية سحرا استثنائيا، من خلال الحركات الرشيقة المدروسة او من خلال ملء خشبة المسرح رغم قلة عددهم.
لقد استطاع المخرج بسام كوسا ان يحرك ابطاله باسلوب محكم دون اغفال العلاقة بالجمهور، كما انه لم يترك للمتفرجين مجالا لالتقاط الانفاس، او فجوة للالتفات للخلف او للجوانب، حتى ليخال لاي منهم ان العرض المسرحي هو لكل متفرج لوحده فقط.

يُذكر ان الاقبال الشديد من قبل الجمهور لمشاهدة المسرحية جعل عليها يقدمون عرضين متتاليين في يوميها الاخيرين. كما انها ستعرض ضمن فعاليات مهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر الذي بدأ في يوم الجمعة 12 كانون الاول 2008 وبمشاركة 40 عرضا مسرحيا من إحدى وعشرين دولة عربية وأجنبية. وهذا ما يؤكد نجاح العرض المسرحي وتأكيده على ان الفن الراقي هو الابقى.

كانون الاول 2008 5

[email protected]

دمشق: محسن عاصي عواد




#محسن_عاصي_عواد (هاشتاغ)       Muhsen_Awad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن عاصي عواد - العرض المسرحي- كذا انقلاب-