أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عبد الزهرة حبيب - مئذنة الروح














المزيد.....

مئذنة الروح


سميرة عبد الزهرة حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 2496 - 2008 / 12 / 15 - 07:00
المحور: الادب والفن
    


عندما لمحتك للمرة الأولى تناثر الكون حولي بأصداف وردية ..وأحسست بشيْ يشدني إلى لقاءك مرة أخرى هالة من نور ودهشة ضحكتك الطفولية تشدني إلى عالم آخر بريء لاحساب فيه ولا ضياع...كل شيء فيك تلقائي وبدائي...تسطحت روحي تلاقت معك عند غيمة بيضاء طارت بنا إلى آخر الأفق ..والكون تصاغر ونام على كفك ...
كانت لحظات أعاود لها كل يوم ..لتهدأ عاصفتي وتستقر أعماقي.... اضطرابك يهدئني ..وبوحك يخرسني ونظراتك تتطاير وتتسمر على نقطة لا احد يعرفها إلا أنت ..
والوردة الحمراء في يدك تتغزل معك ..وأغار من الطيور تختبئ في حظنك أو تلتحف بضحكات منك...واقضي ساعاتي مع آدميين ينتظرون فراري وساعات تترقب وأدي ...وأنت ترقرقين مع دمعي بحرارة... تتوسدين وجنتي وتسيلين إلى جوف المستحيل... عالم اخضر يرويك كزهرة في الخيال ...وجاهي وصولجاني سراب مدفون ...فقشاتك البريئة سقطت من تقويمي... ونسيني الزمن تعدو روحي وراءك.. و هيام روحي تلتمس تلابيب ثوبك الأبيض ..وأرجوحتي وأشجاري الخضراء تنظر بدهشة متسمرة من غيابك ..طارت العصافير من حديقتي وانزوت الأشعة الذهبية من نافذتي ..سقفي ملبدة بالغيوم ..وتجاويفي ممتلئة بالآمال ...انتظريني... خذيني معك إلى اللاحدود.. إلى جرف لا مرئي... وحدنا نغفو عند قصور الرمال ..نسطر أحرفنا بسكرات الهذيان ..أسقيك بركة دمع وصمت واهم ..وتركتني ..اقبض أصابعي على خيال... وتتوه أفكاري بالأغلال ...أخذتي معك بسماتي وسكوني وتركتني مع قلق يحتضن جفوني... أطرقت لحظات...وساعات ..وأيام ..علك تختارين... أماه... يهتف قلبي مشتاق ...إلا تردين ..أمير أحلامك ينادي وجعان ...كون متحجر ربما ..أو ثورة سيلان ..أموت فأولد ينبوعا أو بهتان..مهووس يحتضن بيت الرمال... وروحك ترفرف عند كوخي... تملا نافذتي وشقوقي أمنيات...وهذه أمنية بدرج مكسور... وتلك تقبع في الذات ..واراك خيال يتحرك وأضلعي سكاكين ..علك تختارين ....

مئذنة روحي ينبوع
يطوف على الجروح
نخزن السكون ... وسط البوح
كوخ من أحجار...
كومة أسفار...
حلم كان......

يبيعون اللحظة ...
لقلبي ...
ازرع زهرة بالحلم الأبدي...
اسرق الفرح لولدي ...

وصحراء تبتلع الأموات ...
والأمواج تنطلق عند الأجراس..
تكفن بتراب..
وطيف وضباب ...
حلم كان....

توهج لمض
لثوان...
فجأة... العشب الأخضر
يلتاع...
يحفر جذرا
بالقاع...
يجد ألما مدفون...
يقشره بالغصون
وبكاء أمي المحزون....
كلها في حلم....
يركض عبر الهامات .....



#سميرة_عبد_الزهرة_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عبد الزهرة حبيب - مئذنة الروح