أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوني حدادين - الساحر الساخر














المزيد.....

الساحر الساخر


عوني حدادين

الحوار المتمدن-العدد: 2493 - 2008 / 12 / 12 - 05:49
المحور: الادب والفن
    


محمد طمليه ...الساحر الساخر

لقد اغرقني الكاتب محمد طملية بكتاباته الساخرة منذ عام 1988 مما اضطرني لشراء جريدة


"صوت الشعب" الاردنية انذاك والتي كان يكتب بها مقالاته الساخرة..

وتعرفت عليه في احدى الجلسات وقلت له انني اشتري "صوت الشعب " لقراءة ما تكتب فهز


رأسه .. مجاملة..

محمد طملية من الكتاب المبدعين والتأثرين على كل قوانين الطبيعة عبارته دائما كانت ملطخة


بالبؤس والتعاسة يحارب التقاليد البالية نصير الفقراء والمعدمين، مقالته التي لا تتجاوز المئة


كلمة هي قصة كاملة لحياتنا ومعاناتنا من الفقر الى الظلم ..كان كما السيف لم تغيره العواصف


والتقلبات في العالم أو اموال الدنيا وكما كان يقول قبل وفاته ساخرا: (انني كاتب جاد وملتزم


ومن اصول ماركسية مازلت وفيا لها..) ، ومحمد كان يجمع بكتاباته بين السخرية والصعلكة


والعبثية لم يسمح للشهرة او الظهور ولم يستطيع احد تقليده والكتابة بلغته الرقيقة والرشيقة


والساحرة التي تجلب كل من يقع عينه عليها .

ومحمد طملية كان كاتبا لا يهادن ولا يجامل احدا لم يتغير لم يتنازل عن مواقفه التي اعتنقها


وهو حليف المهمشين والمسحوقين .. كان واضحا جادا ومتمردا عاشا كما يحلو له دون


مجاملات.

محمد طملية كان يبهرك بالاشياء الجديدة والعظيمة انه من العظماء وكل العظماء مظلومين


ومقهورين في بلادهم ، كان يقول : لو عشت مرة اخرى سابقى كما كنت ...كان يكتب ويحس


انه مغادر .. الى عالم اخر كان يكتب وكأنه يقطع من لحمه وجسمه النحيف وعمره ..

غادرت ايها العظيم .. كما غادر قبلك شاعرنا العظيم محمود درويش انها لعنة الموت التي


تلاحق العظماء وتترك الفاسدين يعيثون فسادا في الارض.. لعنة الموت تطارد الذين يفكرون


خارج السرب خارج الانحطاط الفكري والتخلف المغلف بالمظاهر المزيفة خارج الساعة..


ولأن الموت يبغض العظماء لأنهم هم المتحدين له ، ويتعاملون معه باحتقار فهم لهم الحياة


الابدية.. على الارض.

محمد طملية كان صديق الشاعر درويش لم يستفزهما الحياة بقدر ما استفزوها سويا .. ولعل


وعسى ننهض على الظالمين والفاسدين ..

كتب محمد طملية تبرعا بدون مقابل في عدة صحف فكتب في صحيفة الاصالي ونشرة


الواجهة التي اصدرها حزب الشعب الديمقراطي الاردني انذاك في الاردن.

لقد تركنا محمد وذهب الى عالم اخر هو يهز راسه ويقلب سيجارته بين يديه وهو مهموم


بعذابات الفقراء ومأساتهم، مهموم بقضايا الوطن العربي في فلسطين والعراق ، كان يقول


بسخرية: ان كل اعلام العالم ترتفع الى الاعلى الا علم فلسطين فهو يلف على الشهداء ولا


تراه الا الجنازات..

وداعا محمد لقد تركت لنا السلطان والاوغاد .. لقد جف القلم حزنا عليك فأنت المدرسة


الساخرة اللاذعة لكل اوضاعنا وهنيئا لك وانت تعتلي صهوة الشهادة والموت بشرف وقوة نم


قريرة العين لأنك ستجد من يسير على طريقك الصلبة ومبادئك التي لم تتزعزع .. بقيت


متمردا منفردا ومختلفا مشاكسا ومحتجا على حياة الظلم والفقر.. كم هو جميل ان يختار


الانسان القدر الذي يريده .. ومحمد اختار ان يكون الى جانب الفقراء وكما كرر ذلك في اكثر


مقالاته.



[email protected]



#عوني_حدادين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنة ابى البرك
- التياسه


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوني حدادين - الساحر الساخر