أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا زكى - هو صحيح الهوى غلاب ؟!














المزيد.....

هو صحيح الهوى غلاب ؟!


رشا زكى

الحوار المتمدن-العدد: 2489 - 2008 / 12 / 8 - 00:46
المحور: الادب والفن
    



سؤال طرحه الشاعر الكبير " بيرم التونسى " فى قصيدته التى تغنت بها كوكب الشرق " أم كلثوم " . وهى أيضا التى شدت قائلة ( القلب يعشق كل جميل ) . وفى وصف العشق قال المثل العربى القديم فى أحد شطريه : ( إن عشقت إعشق قمر ) . والجمال ليس فقط جمال الشكل و الملامح ، وإنما أيضا جمال الشخصية و الطباع . ولا يمكن أن نغفل أن الجمال نسبى فما تراه أنت جميلا قد لا يكون كذلك بالنسبة للآخرين . لذلك قال شاعرنا " أبوفراس الحمدانى " (وللناس فيما يعشقون مذاهب ) !
أؤكد لكم بداية أن القلب لا يعشق دائما كل جميل ، فالحب أيضا أعمى والهوى أحيانا غلاب ! وهى المقولة التى رأيتها متجسدة أمامى فى قصة إحدى صديقاتى .
دعونى أولا أعرفكم على صديقتى صاحبة هذه القصة . فهى شابة جميلة مثقفة ، تقدم إليها من الخاطبين ذوى المراكزما لا يعد ولا يحصى ، ترفض العريس تلو الآخرلأنها لا تريد أن تتزوج إلا ممن يخفق له قلبها . حتى فاجأتنى قريبا بأنها أخيرا وجدت الرجل الذى كانت تبحث عنه ، وأنه الوحيد الذى إستطاع أن يخطف قلبها . وراحت تصف وسامته وأناقته وثقافته وتستفيض فى وصف جمال ملامحه التى لم تر عينيها مثلها من قبل وعيناه الأخاذتان ، وسواد شعره الذى يذكرها بالليل وسحره .....إلى آخره من الصفات حتى أننى تصورت أننى سوف أرى أمامى نسخة من " عمر الشريف " فى شبابه .
حتى جاء موعد لقائى بهما لتعرفنى عليه. وكانت المفاجأة عندما وقعت عيناى عليه ، حيث قلت فى سرى : ( صحيح له فى خلقه شئون )!
فقد رأيت أمامى رجل شدة رشاقته و سمرة بشرته تجعل قلبك يرق لا لشىء سوى أنك سوف تتذكر على الفورمأساة إخواننا فى الصومال . عيناه واسعتان حقا كما وصفته صديقتى ولكنها نسيت أن تذكرالتجاعيد التى تحيط بهما تلك التجاعيد التى تؤكد أن شبابه قد ولىّ و إنتهى !
شعره شديد السواد تماما كما وصفته أيضا لى ، ذلك السواد الذى يذكرك حقا بعتمة الليل ، ولا تغتروا بذلك السواد فالفضل فيه يرجع بالطبع إلى جودة الصبغة التى يستخدمها .
و قد لاحظت فى مجلسنا أنه يتجنب الضحك ، فسألت صديقتى عن ذلك ، فأجابتنى أنه يتجنب الضحك حتى لا يكتشف الجالسون معه فراغ الفكين من الأسنان فى الداخل .
أما عن نظافته الشخصية ، فتؤكد لى صديقتى أن له فيها فلسفة خاصة ، فهو من أنصار التيمم حتى مع توفر الماء ، ومع ذلك فرائحته فى أنفها كرائحة المسك و العنبر .
أما عن مزاجه ، فتقول صديقتى أنك تكون محظوظا حقا إذا جلست معه وهو فى حالة مزاجية طيبة ، فإنك ستسمع منه فى ذلك الوقت أرق الكلمات و أعذب العبارات و أجمل الأحاديث التى غالبا ما تكون من وحى خياله و لا أساس فيها من الصحة. وتعتبرصديقتى أن تلك ميزة فى شخصيته فخياله خصب ولا تشعر معه بالملل ، وبما أنها تستطيع أن تميز الصدق فى أحاديثه ، فلا تجد ذلك عيبا فيه .
وتحذر صديقتى الجميع من الجلوس معه إذا تعكرمزاجه – وغالبا ما يكون فى تلك الحالة معظم الوقت – على حد قولها . فهى تنصح الجالس معه أن ينصرف فورا من أمامه ، وإلا أصيب بطلقات يطلقها لسانه فتفتك بكل من حوله دون أى إعتبارات .
أما إذا رأيته وهو يمشى ، فإنك ترى شموخا وكبرياء يمشى على الأرض ، كأن لسان حاله يقول : " يا أرض إنهدى ما عليكى أدى " ! مش عارفة أنا على إيه النافخة الكدابة دى ؟؟
وبالرغم أنه ليس مصنفا كواحد من أغنى عشررجال فى العالم ، إلا أنك إذا جلست معه أشعرك بذلك ، مع أن صديقتى تؤكد أن الدولارصديق مقصًردائما معه و مقل جدا فى زيارته ،
يتوهم أنه يتمتع بجاذبية خاصة للسيدات وأنه حلم الفتيات وأنه فالينتينو هذا العصر. مع أننى على يقين تام من أن صديقتى هى المرأة الوحيدة التى قبلته والوحيدة التى يمكن أن تطيق النظر فى وجهه (الجميل) .
وبالرغم من كل صفاته ومواصفاته إلا أن صديقتى - لا أعلم لماذا وكيف ؟ - يهيم قلبها بالرجل. وعلى الرغم أنك سوف تظلم من تقدموا لخطبتها ،إذا حاولت مقارنته بهم . فهى تؤكد أنه فى نظرها أعظم الرجال خُلقا وأجملهم خلقة .
وفى نهاية مجلسى معهم ، سألتنى صديقتى عن رأيى في حبيبها . فأجبتها على الفور : لقد صدق حقا أجدادنا فى أمثالهم عندما قالوا : ( مراية الحب عامية ) !
وإلى لقاء قريب إن شاء الله....

[email protected]



#رشا_زكى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعندك واحد شيشه وصلحه !!


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا زكى - هو صحيح الهوى غلاب ؟!