أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائز البرازي - الشرق الأوسط الكبير و قمة الثماني















المزيد.....

الشرق الأوسط الكبير و قمة الثماني


فائز البرازي

الحوار المتمدن-العدد: 763 - 2004 / 3 / 4 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقابلة أجرتها صحيفة الخليج الإماراتية ونشرت بتاريخ 1/3/2004 ، مع مساعد وزير الخارجية الأمريكية " أرميتاج " في واشنطن ، نفى وجود مشروع للشرق الأوسط الكبير لدى الولايات المتحدة وأنها لا تملك خطة لذلك في الوقت الراهن ، وقال أنه يمكن أن نتقدم نحن وأصدقؤنا البريطانيون بمسودة خطة لمؤتمر الدول الثماني في إجتماعها القادم .

وقبل أكثر من عشرة أيام ، وفي 13/2/2004 ، نشرت صحيفة الحياة / لندن ، نص مشروع الشرق الأوسط الكبير المتسرب إليها ، والمنشور أيضآ على موقع صحيفة الشرق العربي الإلكترونية في لندن .

وإذا تجاوزنا " الكذب " الأمريكي الذي أصبح عادة ومنهاج وأسلوب من الرئيس إلى أصغر موظف في الإدارة الأمريكية ، فإنني أود أن أبين عدة نقاط حول ذلك المشروع المقترح للتنفيذ  :

1-    يدمج المشروع بين " تقرير التنمية الإنسانية العربية " لعام 2003 والذي يهدف إلى تطوير الحالة الإنسانية العربية منطلقآ من الواقع الذي نعيشه ، وينطلق ليلقي الضوء على هذا الواقع بصورة نقد هادف لإعادة البناء ، فيدمج المشروع الأمريكي هذا التقرير مع تقرير " فريدوم هاوس " لعام 2003 الأمريكي الصهيوني ، ثم يضع بعد دمجهما خاتم إمبراطورية الشر الأمريكية .

2-    يعتبر تقرير " فريدوم هاوس " 2003 أن إسرائيل هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط الكبير الذي صنف بأنه بلد حر تمامآ . – بغض النظر عن الإحتلال والقتل والتدمير والتجريف والسرقة - .

3-    يخلص تقرير " التنمية الإنسانية العربية " 2003 إلى أن : الإحتلال – الإسرائيلي – لفلسطين يشكل عقبة كؤود في وجه التنمية الإنسانية في البلدان العربية ، ولا نقول في فلسطين فحسب ، حيث تمتد معاناة الإحتلال إلى عموم الشعب العربي ، وإن إقتصر جانب من أوخم عواقبه على حدود فلسطين .

أما مشروع الشرق الأوسط الكبير وخلال إستناده إلى تقرير التنمية الذي " حدد فيه كتاب عرب " النواقص الثلاثة : الحرية – المعرفة – تمكين النساء ، فإن المشروع الأمريكي تجاهل تمامآ بل أزال الفقرة الخاصة بإحتلال فلسطين التي نوهنا عنها أعلاه . ولم يكتف بالحذف ، بل بإضافة فقرة من تقرير " فريدوم هاوس " عن " إسرائيل البلد الحر تمامآ " . إن الحذف والإسناد لتقرير التنمية الإنسانية العربية ، هي : ( كلمة حق يراد بها باطل ) .

هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لا بد أن نتساءل : إلى من موجه " مشروع الشرق الأوسط الكبير" ؟ .. إنه برأيي موجه الى :

1-    الشعب الأمريكي : لتبين له الإدارة مدى " إهتمامها " بالإنسانية المعذبة في أكثر البقاع من العالم

" أكثر من جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا " ، كواجب إنساني مكلفة بالقيام به ، وكإيحاء الهي الى رئيسها لإنقاذ العالم .

2-    الدول الثماني : والتي تهددها أمريكا بضرورة الدفع المالي والتنفيذ السياسي وإلا .. أعذر من أنذر

وإنتظري الإرهاب الذي سيأتيك من هذا الشرق الأوسط الكبير – الإسلام - ، وليتخذ ذلك المشروع صفة " العالمية المعولمة " .

3-    أنظمة الحكم : في هذا الشرق الأوسط الكبير . بأنهم إن نفذوا ما تريده أمريكا " أمثلة واردة في 

في التقرير " فإن المديح والرضا والسكوت عنهم هو الجائزة . وإن " تمردوا " فإن الدعوة واضحة ومحددة بالتفصيل خلال المشروع الأمريكي لكيفية التدخل والتصرف الأمريكي ودول الثماني في مجتمعات هذه الأنظمة بشكل يتجاوز هذه الأنظمة ، بل ويتجاوز " السيادة " لهذه السلطات حتى في بلدانها الأعضاء في الأمم المتحدة !! .

4-    الشعوب العربية : وتريد أن تقول لهم : أننا لم نأت بشيئ من عندنا ، إنما نهدف ونتطلع إلى تنفيذ

                                                  ــ  2 ــ 

ما إقترحته " نخبكم المثقفة " كوسيلة لتجاوز التخلف والفقر والديكتاتورية وفقدان الحرية السياسية والإجتماعية والإقتصادية . إننا قادمون لإنقاذكم من فقركم وجهلكم وتخلفكم ، ومن إعتقالكم وقهركم لتنعموا  " بالحلم الأمريكي " .

وأعود لأتساءل لم " الشرق الأوسط الكبير " وما يشمل ؟ .

الشرق الأوسط الكبير هو : كل الوطن العربي ، وإسرائيل ، وتركيا ، وإيران ، وباكستان ، وأفغانستان  .

إن هذا التعريف يؤدي بنا إلى : -

·        إسقاط مفهوم " الشرق الأوسط " التقليدي .

·        إسقاط القضية الفلسطينية التي لها الأهمية المركزية في الوطن العربي وفي تلك الدول التي ستضم للشرق الأوسط .

·        إقرار زرع " إسرائيل " ضمن هذا الوسط ، وإنهاء هذا " الخلاف البسيط " معها تفرغآ للهم الأكبر " الإرهاب " .

·        إن " الإرهاب " الفلسطيني ما هو إلا رديف للإرهاب الدولي " الإسلام " المنتشر في هذه الدول ،

وأن ( تلك النواقص الموجودة في هذه الدول ، تخلق الظروف التي تهدد المصالح الوطنية لكل أعضاء مجموعة الثماني ، حيث يمكن أن تؤدي إلى زيادة في التطرف والإرهاب والجريمة الدولية والهجرة غير المشروعة ) كما يقول مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي .

·        إلغاء وإسقاط " القومية العربية " فلا تكون هي الجامع للشرق الأوسط ، كما هي الحال الآن لأن

القومية العربية هي ( إيديولوجية المواجهة مع إسرائيل ) . وسيكون الجامع الجديد للشرق الأوسط الكبير هو " محاربة الإرهاب " – الإسلام - . وندخل في صدام ومواجهة بين عالم الإسلام ، وبين 

العالم المسيحي واليهودي ضمن معالم " صدام الأديان والحضارات " حيث سيعامل هذا الشرق الأوسط الكبير كموطن رئيسي لقوى الإرهاب المعادية للعالم والإنسانية .

وأخيرآ يزف لنا مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي خبرآ : ( ستقوم المبادرة الأمريكية للشراكة في الشرق الأوسط ، وقبل إنعقاد مجموعة الثمانيه المقبلة في / مارس أو إبريل / وبرعاية " قمة الشرق الأوسط لإصلاح التعليم " التي ستكون ملتقى لتيارات الرأي العام المتطلعة إلى الإصلاح ، والقطاع الخاص ، وقادة الهيئات المدنية والإجتماعية في المنطقة ، ونظرائهم من الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي ، وذلك لتحديد المواقع والمواضيع التي تتطلب المعالجة .. ) .

إستحقاقات كثيرة في الشهور القادمة ... مشروع الشرق الأوسط الكبير ، إجتماع دول الثماني ، المبادرة الأمريكية للشراكة في الشرق الأوسط ، زيارة شارون إلى واشنطن ، القمة العربية في تونس ، مشاريع إصلاح الجامعة العربية ، تسليم " السلطة " وليس ( السيادة ) إلى العراقيين ، إنسحاب إسرائيل من غزة ونقل المستعمرات للضفة الغربية ، الإنتهاء من الجدار الفاصل العازل ، ..

وماذا بعد ؟ .. لننتظر و نرى ، ولكن .. ماذا سنقول نحن الشعوب العربية ؟ " قليلآ من التململ " . وماذا ستقول الأنظمة العربية في القمة العربية ؟ .. " لا شيئ " يستحق الذكر . و .. إصحوا يا عرب .

                                               ================

فائز البرازي : 2/3/2004 .

www.alarabi-aldemokrati.com    






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- انطلاق قمة سويسرا.. قطر تعلن كيف ستُدار المفاوضات بين أمريكا ...
- مظاهرات في عدن تطالب باستعادة دولة الجنوب وترفض الوصاية الخا ...
- ناريندرا مودي يقود تجمعا جماعيا في كلكتا احتفالا باليوم العا ...
- قوات مشاة البحرية الأمريكية والفلبينية تقتحم شاطئا ضمن تدريب ...
- بوساطة قطرية-باكستانية.. انطلاق جولة جديدة من المحادثات الأم ...
- بعد 6 أشهر على اتفاق الشرع وعبدي.. اختراق في الملف الإنساني ...
- إسرائيل.. تغريم بن غفير بـ35 ألف شيكل وإلزامه بحذف فيديو -أس ...
- وصول أول سفينة حاويات إلى ميناء -شهيد رجائي- الإيراني بعد رف ...
- بين الثناء واللوم.. ترامب يعلق بسخرية على مذكرة التفاهم مع إ ...
- ترامب: حركة -حماس- لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائز البرازي - الشرق الأوسط الكبير و قمة الثماني