أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير الأسعد - نعم للدولة.. لا للدين














المزيد.....

نعم للدولة.. لا للدين


زهير الأسعد

الحوار المتمدن-العدد: 2475 - 2008 / 11 / 24 - 09:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


آثار رسوم على صفحات الصخر في كهوف مهجورة ومخطوطات تاريخية مختلفة النوع واللغة، إن أشارت لشيء ما ، فتلك هي الحقيقة غير القابلة للتحريف وإن اختلفت التعأويلات، والتي أعتقد أنها تؤكد امتلاك الانسان للقدرة الروحية للارتقاء والتطور.
سواء قبلنا بالمبدأ القائل بالوجود الفعلي للمطلق صاحب التكوين أم لم نقبل. فهذا لا ينفي أو يتعارض مع حقيقة أن هذا المطلق باختلاف تسمياته وأساليب تصويره وتوصيفه كان،- وربما سيبقى للبعض- الأساس لإقامة سلطة الدولة والتي اقترنت نشأتها عبر العصور ببداية المدنية.
لقد قامت الدولة على مركزية وحيدة، هي فكرة وجود المطلق. رغم أن المطلق في الفكر المسيحي لم يدعُ لانشاء دولة لبسط نفوذه الروحي والمادي، إلا أن الكنيسة الغربية لم تستطع مقاومة اغواء الحكم. فأن تاريخ الكنيسة عقب اعتناق الامبراطورية الرومانية للمسيحية وما أعقبها ينظر إليه اليوم باعتباره أكبر الأخطاء في تاريخ المسيحية، ذلك أنها أحالت الانسان إلى سلعة انتاجية لخدمة مصالحها، ضاغطة إياه في دائرة العجز المادي الذي جاءت المسيحية أصلا لتحريره منه وتفعيل قواه الروحية تمثلا بقائد هذا الفكر، وشريكا له في مملكته اللامادية. وفي قراءة تاريخية منذ ظهور الفكر اليهودي الذي استدعى نشأة دولة (يهودية) وانهيارها بفعل الغزو الخارجي، مرورا بالاستعمار الروماني، القائمة على ارتباط الدولة والانسان بالدين، لم يخلص الأفراد من عبء هذه السلطة، وفي حالة مقاربة لما كان عليه الوضع في الحضارات الغابرة.
*
أما الانسان العربي عقب ظهور الفكر الاسلامي واعتماده منطلقا لقيام سلطة، فلم تختلف في شيء عن سابقاتها. مع ملاحظة أن آثار تلك السلطة استمرت قائمة في الواقعين المادي والمعنوي. وما زالت مواطنها الجغرافية تمثل مراكز توتر سياسي وعسكري في الخريطة الدولية.
ان حالة عدم الاستقرار القائمة على كافة الصعد، والآخذة بالانتشار في المنطقة العربية منذ انهيار الدولة العثمانية وانحسار قدرة الفكر الاسلامي عن فرض سلطة مطلقة، واعتماد قيام دولة اسرائيل (كذريعة). من من يدافعون عن أحقية العمائم بالاضطلاع في مراكز القيادة، هو أكبر عوامل حالة التوتر آنفة الذكر.
ان الدولة العربية الحديثة لم تجد جرأة الانفصال التام عن هذا الفكر، لا بسبب قناعتها بنجاعة الفكر أو قدسيته، وانما لأنها وجدت فيه السبيل الأمثل لسيادتها على مجتمعاتها وإضفاء شرعية على وجودها.
أعتقد أنه إذا كان التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الغرب يعزى إلى الحركة الاصلاحية وفصل الدين عن الدولة، فأن حالة التردي والتخلف التي يعاني منها العالم العربي تعزى لاستمرار ارتباط الدولة بالدين.
بل أن الاشكالية الرئيسية لا تنحصر في ارتباط الدولة بالدين، وانما ربط الانسان بالدين، ذلك أن التشريعات المختلفة ودساتير البلدان العربية تؤكد ذلك، منتقصة من مفاهيم الحقوق والحريات المتعلقة بالأفراد.



#زهير_الأسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير الأسعد - نعم للدولة.. لا للدين