أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حسن العاصي - الصهيونية الشريرة














المزيد.....

الصهيونية الشريرة


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 761 - 2004 / 3 / 2 - 09:20
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


قبل اكثر من ربع قرن في 10 نوفمبر 1975, صوتت الامم المتحدة على قرار يعتبر الصهيونية شكلا من اشكال العنصرية. قرار اجمع عليه المجتمع الدولي بعد ان ايقن ان الدولة القائمة على الايديولوجية الصهيونية , دولة شرعت قوانينها على اساس التمييز العنصري بين ماهو يهودي وغير يهودي
الصهيونية ودولتها اعتبرت نفسها منذ قيامها في حالة تصادم مع الشعب الفلسطيني لماتحمله من مشاريع استيطانية للسيطرة على الارض , واعتمدت التهويد اسلوبا ومنهجا لفرض ايديولوجيتها.
واذا كان الجهد العربي والفاعلية الفلسطينية والمناخ الدولي استطاعوا معا توليد هذا القرار , فان التحولات الدولية والعالم العربي التابع , قامت بالغاء هذا القرار عام 1991. الواضح ان بين هذين القرارين عناصر ثلاثة متحولة , وخارجها عنصر ثابت لايتحول ولايتغير , والعناصر المتحولة هي المناخ الدولي ,ذلك ان القرار الاول جاء بعد هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام وصعود الحركات التحررية في العالم ابتداء من الهند الصينية وصولا الى انجولا في افريقيا وتشيلي في امريكا اللاتينية , والعنصر الاخر هو ازدياد وتيرة الكفاح المسلح الفلسطيني , وتعرف العالم من جديد على المأساة الفلسطينية , والعنصر الثالث هو الوضع العربي ,فلم يكن العرب انذاك قد بلغوا قرار العجز والهوان والتمزق الذي بلغوه الان .اما العنصر الرابع والثابت والذي لايغادر موقعه ابدا فهو عدوانية اسرائيل وعنصرية وعدوانية الصهيونية فقبل عقد من الزمن من الغاء الامم المتحدة لقرارها بعنصرية الصهيونية كانت اسرائيل قد حاصرت بيروت ودخلتها عام 1982 واسهمت في مجازر صبرا وشاتيلا واغارت على المفاعل النووي العراقي , واحتلت جنوب لبنان , واغتالت ابو جهاد وابو اياد في تونس , وكسرت اصابع الاطفال الفلسطينيين الذين دخلوا ملحمة رمي الحجارة ابتداء من العام 1987 .
قبل ان يصدر قرار الامم المتحدة في العام 1975 كانت الصهيونية عنصرية ونموذجية في عنصريتها , منذ ان احتلت فلسطين واعملت فيها المذابح الجماعية واشهرها مجزرة دير ياسين عام 1948 ومجزرة قرية الطنطورة في العام ذاته , وصولا الى مجزرة كفر قاسم عام 1956 , والاعتداء على مصر في ذات العام , ولم تكن الصهيونية على غير طبيعتها حين احتلت هضبة الجولان , ولم تكن الصهيونية خارج طبيعتها بعد هذا القرار حين اعلنت القدس عاصمة لاسرائيل الى الابد , ولم تكن كذلك بعد الغاء القرار الخاص بعنصريتها فاستمرت في قتل الشعب الفلسطيني , وقدمت للبشرية درسا قاسيا في الاجرام بارتكابها مجزرة قانا
وبداهة فان العرب الذين يحترمون مبادىء العقل لم يروا في الصهيونية جديدا , فقد كانت هذه العقيدة ولاتزال تؤمن بثلاث كلمات , شعب الله المختار , ولايحتاج العرب الى اكتشاف واعادة اكتشاف الصهيونية , لانها تشرح لهم ذاتها باساليب مختلفة كل يوم , بدء بتهديم القرى ونسف البيوت واقتلاع الاشجار , وصولا الى سياسة الاغتيالات الفردية والجماعية , مرورا بهواية الجندي الاسرائيلي في اطلاق النار على رؤوس الاطفال
ان ما يحتاجه العرب , هو معرفة سبب العجز العربي في مواجهة الصهيونية , والسؤال المعلق في الهواء هو : اذا كانت الصهيونية شريرة الخلق والوجه والروح فلماذا بقيت منتصرة حتى اليوم ؟ واذا كانت الطبيعة العربية خيرة وفاضلة فلماذا لاتنازل طبيعة اخرى عنوانها الشر والعدوان .

حسن العاصي -صحفي فلسطيني مقيم في الدنمرك



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أول تعليق للسعودية على إعلان إدارة ترامب السعي لإنهاء تصنيف ...
- أمريكا تشن حوالي 170 ضربة جوية على إيران خلال يومين.. ولكن م ...
- الأوكراني شتيلرمان يحدد أسوأ سيناريو قد تواجهه بلاده إذا حدث ...
- روسيا وإفريقيا.. شراكة استراتيجية تتوسع
- اليمن.. تظاهرات حاشدة تأييدا للانتقالي الجنوبي ومشروعه السيا ...
- محكمة كويتية تعاقب 3 مصريين بالسجن وغرامة ضخمة
- موسكو: هجمات قوات نظام كييف في عمق الأراضي الروسية لن تؤدي إ ...
- الجيش الإسرائيلي: تدمير مسارين تحت الأرض ببلدة مجدل زون جنوب ...
- نتنياهو: الحرب لم تنته بعد فكلما سقط محور تشكل آخر
- زاخاروفا تعلق على تصريحات وزيرة خارجية السويد حول تسميات الم ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حسن العاصي - الصهيونية الشريرة