أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد شحماط - عسكرة السياسة الخارجية الأمريكية :














المزيد.....

عسكرة السياسة الخارجية الأمريكية :


مراد شحماط

الحوار المتمدن-العدد: 2453 - 2008 / 11 / 2 - 04:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم الانحدار الملحوظ في التهديد الاستراتيجي لأمريكا منذ انهيار جدار برلين عام 1989 وحلف وارسو في جويلية/ يوليو1991، وانهيار الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991، إلاّ أن ما حدث كان عبارة عن زيادة كبيرة في التأثير العسكري على سياسة الأمن القومي، حيث لم يكن دعم الكونجرس للبنتاغون في يوم من الأيام أكثر من ذلك، وأدى ذلك إلى إلغاء معاهدة الصورايخ الباليستية، رفض أمريكي لمحكمة الجرائم الدولية، والحظر المفروض على استخدام الألغام الأرضية( )، وأصبحت القوة العسكرية تبدو أكبر بكثير مما سلف كي تكون الوسيلة الأساسية، والمبدأ التنظيمي للسياسة الأمريكية الخارجية.
ومنذ انتخابات عام 2000، أسيئ استخدام الدبلوماسية بشكل ملفت، فبدلا من استخدام القانون الدولي تجاهلته، وجعلت إدارة الدفاع-البنتاغون- من إدارة الدولة للخارجية نجما آل للكسوف حيث أضعفت من أهميتها البارزة في السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة عندما انخفض التمويل في إدارة الخارجية مما أدى إلى غلق العديد من قنصلياتها في العالم، وتعيين إطارات خاصة من وكالة الاستخبارات المركزية ذات الاعتماد المالي الضخم، في مناصب دبلوماسية وقنصلية ( )، حيث أن نفقات الدفاع تمثل ما يقارب20 % من نفقات واشنطن فإن ما يخصص من الميزانية الفيدرالية لكتابة الدولة للخارجية لا يصل01 %، وبذلك وُضع البنتاغون في المقام الأعلى على سلم اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسة الأمن القومي، وهي بهذا تُضعف من دور المؤسسات ذات الصلة بالسياسة الخارجية، وهذا ما سوف يكون مُعاكسا للمعتقدات الأساسية في السياسة الخارجية، كتعدد الأطراف، والانفراج في العلاقات الدولية المتوترة، والعمل على حلها بالطرق الدبلوماسية التي يجب أن تكون الخيار الأول في حل الأزمات، وليس العمل العسكري، هذه السياسة الخارجية بإدارة بوش ورامسفيلد والتي اعتمدت مبدأي أحادية الجانب والنزعة العسكرية(*)، خلقت حالة من الجاهزية للعمل العسكري لدرجة أن أمريكا لم يعد بإمكانها دفع نفقاتها خاصة مع انتشار ما يسمى الإرهاب الدولي، وأسلحة الدمار الشامل، والتي لا يمكن مناقشتها بشكل أحادي الجانب، أو باستخدام القوة وحدها، بل تحتاج إلى تدخل وحلول متعددة الأطراف. وأكثر من ذلك فقد أصبحت هذه السياسة الأمنية هي السياسة الخارجية الرسمية للولايات المتحدة، وهو ما تجسد في استراتيجيه الأمن القومي الأمريكي والتي صاغها بوش و تضمنت رؤيته للأوضاع الداخلية والدولية، و التي أعطت أحداث11سبتمبر الذريعة لإدارته بالسير في هذه سياسة والتي تنزع بشدة نحو الهيمنة على مقدرات العالم، من دون أدنى اعتبار لا للقانون الدولي ولا لميثاق الأمم المتحدة ( )، معتمدة على ما اصطلح عليه" الضربات الوقائية .

- نعوم تشومسكي: النزعة الإنسانية العسكرية الجديدة، ترجمة: أيمن حنا حداد، ط 1 (بيروت دار الآداب 2001 ) ،ص11
- ميل غودمان ،" عسكرة السياسة الخارجية الأمريكية " دمشق، مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية ، المجلد 09 ، العدد 01 ، مارس 2004 ، ص 04.
- المرجع نفسه ، ص 02 .
*- أحسن توصيف لما وصلت إليه النزعة العسكرية الأمريكية ما قاله الكاتب الشهير " مارك توين " :" إذا كانت الأداة الوحيدة في صندوق الأدوات هي المطرقة ، فإن جميع مشاكلنا سوف تبدو حالا كالمسامير "











ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب العربي في سلم الإستراتيجية الأمريكية


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-لحظة سقوط صاروخ حوثي على مطار عدن اليوم-.. ه ...
- ما هي السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية؟
- بوتين يقدم مثلجات روسية لضيوف قمة -روسيا - إفريقيا-
- دراسة: اتساع الفجوة الرقمية بين أوروبا وكل من الصين والولايا ...
- -بيضة الميزان- .. أحزاب عربية مرشحة لدور حاسم في تشكيل الحكو ...
- الثاني من نوعه هذا العام ... عشرات القتلى في تصادم قطارين في ...
- وزير النقل الإسباني يسرد وقائع وتفاصيل حادث تصادم القطارين ج ...
- الانتخابات الإسرائيلية: هل سيكون للأحزاب العربية -صانعة المل ...
- ناجون من حادث تصادم القطارين في إسبانيا يروون لحظات الرعب.. ...
- نتنياهو لم يهزم...من سيحكم إسرائيل؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد شحماط - عسكرة السياسة الخارجية الأمريكية :