أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجد أبو شاويش - فِي القُدْسْ ..














المزيد.....

فِي القُدْسْ ..


مجد أبو شاويش

الحوار المتمدن-العدد: 2440 - 2008 / 10 / 20 - 07:01
المحور: الادب والفن
    



ترى مالا تصّدقهُ العينْ ..
ترى عجائباً .. غرائباً
ترى الموتَ فِي كلّ شارعٍ
فِي كلّ زقاقٍ .. فِي كلّ بيتْ ..
يتربّصُ بكَ .. فلا تدرِي
متى يأتيكَ أو أينْ .!

فِي القدسِ
هناكَ أناسٌ
يقضونَ الليلَ سُهّرا
لا يُغمَضُ لهمْ جفنْ ..
يعربدُ عليهمْ شبحُ الموتْ ..
الموتُ هناكَ منقوشٌ على جدارِ كلّ بيتْ ..
الموتُ عقدٌ نفيسٌ معلّقٌ على كلّ جيدٍ
موشومٌ على كلّ معصمٍ ..
موتٌ مغروزٌ فِي خاصرةِ الموتْ ..

فِي القدسِ
ضاعتْ نفسي منِّي
أتراني ذاكَ الفلسطينِي
الذي جُبلَ على حبّ الوطنْ ؟!
أترانِي الذي فداءً لها ..
صَمدتُ فِي وجهِ المحنْ ؟!
ربّما أكونُ أنا
ولكنّ هذهِ .. لا يمكنُ أنْ تكونَ القدسْ .!

فِي القدسٍ
مالي أرَى أناساً غريبين ؟
أهيَ مدينةُ العُرْبِ
أمْ مدينةُ الغاصبينْ ؟!
أشقرٌ .. يأخذُ لنفسهِ صورةً
معْ بائعةٍ وأولادُها فِي السوقْ ..
صبيٌّ .. يحملُ على كتفهِ رشاشٌ
يكادُ يكونُ طولهُ ..
يشيرُ بإصْبعِه ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشّمالْ ..
رجلٌ .. بقبعةٍ تغطّي جزءً يسيراً منْ رأسهِ
يقبّلُ الحائطَ بجبينهِ
ويردّدُ ..........
عفواً .. فهو تخريفٌ لا يُقالْ ..
يتراودُ فِي ذهنِي مُجدداً ذاكَ السؤالْ ..
أتُرانِي فِي القدسْ ؟!

فِي القدسِ ..
اختلفتْ البناياتْ
اختلفتْ الطرقاتْ ..
لمْ أعدْ أرَى تلكَ البيوتْ
التّي كانتْ فِي يومٍ مضَى
رمزَاً للتراثِ و الأصالهْ ..
لمْ أعدْ أرى وجوهاً
ترَى وجهَ اللهِ ملخّصاً فيها ..
لا أدري ,
أترانِي في القدسِ ..
أمْ فِي مدينةٍ لمُحتلّيها ؟!

فِي القدسِ
لا أدري ماذا جرَى ؟!
أهوَ نفسهُ ذاكَ الثرى ,
الذّي خطّهُ رسولُنا المفتدَى ؟
أهوَ ذاكَ الحائطُ
الذي عرّجُ منهُ إلى السما ؟!
لا تصدّقُ العينُ ما ترى ..
القدسُ لا تعرفُ نفسهَا ..
فكيفَ للعينِ ألا تبكِي
حسرةً .. حرقةً
على مَجدٍ طَمسَهُ العِدى ؟

ترقرقتُ العينُ بالدموعْ ..
ولكنْ هيهاتْ
فنحنُ لا نعرفًُ الخضوعْ ..
يوماً ..
سيأتِي منْ يمسحُ دمعنَا ..
يوماً ..
سيأتِي منْ يعيدُ حقّنَا
ويرجعُ إلينا كرامتنا و قدْسنَا ..

وَ وعْداً ..
سيُكتبُ مجدّداً
علَى صفحاتِ التاريخِ مَجدَنَا ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجد أبو شاويش - فِي القُدْسْ ..