أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز تغوزيد - ... حين هوت ريح من نار.














المزيد.....

... حين هوت ريح من نار.


عزيز تغوزيد

الحوار المتمدن-العدد: 2437 - 2008 / 10 / 17 - 05:22
المحور: الادب والفن
    


انزوى ضحايا العشق الأبدي إلى الزاوية....وأعلنوا العزوف عن الإعادة...فمع كل نقطة بداية يسري الإحساس بالنهاية ....فانتاب الشوق إحساس المهانة....
لينتهي المشهد بانتحار العوسج....وإعلان الحديقة الحداد....وغاب النسيم مكرها...لتنطلي اللعبة على الورود...وراح الكل يندب حظ النحلة العاثر...ليسدل الستار على آخر الفصول معلنا نهاية الحكاية ...تاركا صدى وصية عابرة في ظلام عابر ...دمتم للعليل أوفياء بعد رحيل النسيم .
** ** **
لازمان ولامكان ...ولا شيء معي سوى آلامي المنسية من صاحب الجراح....دخنت ودخنت على غير عادتي ...راقت لي نفسي وأنا أضم جراحي بين ذراعي في محاولة مني لتضميد كبريائي المجروحة...التهمت كل سمفونيات العذاب المبتورة على أشواك تاريخ البشرية ...فأبدت الزهور كثيرا من اللومة و الشفقة مع الحسرة المصطنعة دوما في الأحزان البعيدة عنا .
* * *
عادت سلا فيا إلى ذاتها بعنفوان عروس فقدت بكارتها ليلة قبل موعد زفافها....فألقت بأحزانها في بحر صدرها المفتوح دوما على عواهنه.....احتضنت آلامها ...لملمت جراحها غير آبهة بالمنتظر ....
قالت:
لاشيء هناك...سوى قليل من الوهم الممزوج بالسراب يعانق الواحد منهم الآخر حد التماهي في ليالي الصيف الطويلة ........
كم كنت غبية حين هوت ريح الغدر إلى قلبي فاستقبلتها بإكليل ورد...وزغرودة المنتشي أخيرا بفرحة الوجود ...فصرخت في وجه العالمين ...
ابتعدوا عني، وعودوا إلى رشدكم ...عودوا إلى صوابكم خاشعين راغبين ....عل ربكم يقبل توبتكم ...
* * * *
نعم ......سرت دهشت الفرحة الوهمية في أحشائي ....فسلبتني إلى السماء ......ممتطيتا جوادا من سراب ...فغصت في بحر الأوهام غير آبهة بصرخات اليقظة المنادية من كل صوب وحدب......وجدتني أصول بين أنياب الغدر ...تنهش وفائي بدهاء منقطع النظير ...تم ترميني ..كما ترمي الكلاب الضالة عظام الشاة العجوز ....
تركت شعاع الأمل يرسم الصورة ...وكتمت صوت المنادي بكثير من العجرفة المستمدة من زمن الحب المؤجل إلى اللاعودة....
فسميت الأشياء بغيرمسمياتها .....وتمخض الوهم فأنجب الغدر دون أسف أو اعتذار ...
وبعد ليلة، قدم الصباح محملا بأسئلة مؤلمة بلا حدود ....تتلاشى معها كل الرغبات ....لينطلق الاحتفال بالانتحار الأبدي .
** ** ** ** **
عدرا:
لاتشمئزوا، ولا تتأففوا، ولا تشفقوا، فقط تأملوا مزهرية سلافيا...المنتقاة أشواكها بعناية...تم انسحبوا، دون تردد، وبلا تعليق ...
وليكن في علمكم أن بوخاريس كان هنا ...محملا برماح من نار ...يمارس هوايته المفضلة هنا وهناك ...وينتشي باحتراق تيموس ...فقبل الأمس عاد واليوم كما الأمس أيضا، و اللحظة أرسل طيفه يدق الباب..... عارضا جراحي للبيع دون كلل أوملل،.....وعند كل تعميق للجراح ....يحدثني عن نيران صديقة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز تغوزيد - ... حين هوت ريح من نار.