أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ساطع نور الدين - تريليون














المزيد.....

تريليون


ساطع نور الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2428 - 2008 / 10 / 8 - 03:46
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


الذين يضيعون في الارقام اذا تجاوزت الالف، يواجهون بلا شك هذه الايام مشكلة تواصل مع العالم المحيط بهم، الذي اصبح رقم التريليون من مفرداته اليومية الشائعة، بعدما كان حتى الامس القريب مجرد كلمة وهمية ليس لها اي معنى او قيمة، ولا تنطبق على المعايير الحسابية السائدة في عقول المليارات الستة او السبعة من البشر . كان قليلون يدركون ان التريليون يعادل الف مليار . وكانت النخبة وحدها تستطيع ان تربط بين هذا الرقم الخيالي وبين الدولار الاميركي لتحصل على مرتبة رفيعة في اي مجتمع.
حساب الاصفار التي يحتويها هذا الرقم كان ولا يزال يحتاج الى جهد استثنائي: ١٢ صفرا من ذلك الذي اكتشفه العرب يوما، واحدثوا من خلاله نقلة نوعية في علوم الحساب، وما زالوا يفضلونه على غيره من الارقام المكتشفة من قبل الحضارات السابقة.. اما تحويله الى معطى اقتصادي فانه لا يزال يتطلب الكثير من المعرفة والبراعة، وربما ايضا الى اتقان بعض فنون السحر.
ويبدو ان التريليون هو الان الاضافة الجديدة على قواميس لغة القرن الحادي والعشرين، بعدما احتل رقم المليار هذه المكانة في القرن العشرين، بينما اخترق القرن التاسع عشر الحاجز النفسي المتمثل بالمليون، فيما ظلت القرون السابقة تتعامل بما دون هذا الرقم الذي كان يشبه الحلم او حتى الوهم، برغم انه كان متداولا على نطاق ضيق جدا، يقتصر على دولة او اثنتين، وعلى مجموعة صغيرة جدا من علماء الحساب.. لكنه كان يخضع لما يشبه التحريم من قبل الاديان التي لا تحب في العادة علوم الحياة وتفضل علوم الغيب.
اليوم خرج التريليون من ذلك الحصار، وبات يمثل حاصل ارقام اقتصادية فعلية في معظم الدول الكبرى، لا سيما في اميركا والصين واليابان والمانيا وروسيا وغيرها.. وصار التحليق مع ذلك الرقم امرا مألوفا، الى ان حصل السقوط الاميركي الاخير، الذي اعاد للتريليون سحره الخاص، واكسب تداوله اليومي مغزى لم يكن يخطر في بال احد من علماء الحساب او الاقتصاد او حتى السياسة: كان الرقم عنوان عظمة اميركا، فاصبح الان مؤشرا لافول تلك الامبراطورية التي لا تغيب الشمس عن قواعدها العسكرية ولا تشرق الا على بعض انجازاتها العلمية.
الازمة المالية الراهنة في اميركا ليست مفهومة تماما بالنسبة الى العامة، بالرغم من الادعاءات الكثيرة بانها واضحة وسهلة جدا. لكن اللجوء الى رقم التريليون يمكن ان يقربها من الاذهان : خسر الاقتصاد الاميركي حتى الان ثلاثة تريليونات دولار من حجمه الاجمالي البالغ ١٢ تريليونا. وهذا الرقم مرشح للارتفاع الى ستة تريليونات خلال اقل من عام من الان.. اما كيف ولماذا ومن المسؤول ومن سيدفع الثمن، فان الاجوبة تدخل في باب التبصير، الذي يجعل البشرية كلها تتمنى لو ان هذا الرقم ظل وهميا، وترجو ان يتم سقوط الامبراطورية الاميركية مختلفا عن ظهورها الذي استدعى حربين عالميتين وبضع حروب اقليمية راح ضحيتها ملايين البشر.




#ساطع_نور_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ساطع نور الدين - تريليون