أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي العلي - نحو يسارا مقارعا أولى الناس بالدين جوهرا














المزيد.....

نحو يسارا مقارعا أولى الناس بالدين جوهرا


هادي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 2425 - 2008 / 10 / 5 - 06:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عاد ت سلطات الراسمالية المتنفذة لتحريك الفتن الطائفية أولا في ضرب الجبهة الداخلية للشعوب الفقيرة أو في استخدام الدين كرافع لها في صراعها مع شعوب أخرى أوفي تكريس هيمنتها الطبقية في إطار دولها ومجتمعاتها ذاتها وفي إطار عالمي, ويبدوا أن قلق الراسمالية الجشعة في مرحلتها البورصوية افقدها في سوق المضاربات حتى القيم الاولية التي صعدت بها للتغلب على الطبقات الاستغلالية القديمة كقيم العلمانية والديموقراطيه حتى بدت تلك الشعارات كاذبة مفضوحة , بالضبط كما استثمرت الطبقات القديمة في مراحل سابقه الدين أيضا في نشوء ممالكها الاقطاعيه... فها هي المجتمعات الراسماليه تعج بالنعرات الدينيه, فيبدوا أن ميزة الإدراك لدى الإنسان التي أبدعت له المقدس في وحي القوه المطلقة والإيمان بالله كقوة استغاثة وردع أخلاقي و للحساب والثواب في ما بعد الحياة..أضحت أسيرة نوازعه الغريزية في التسلط والتملك المجبولة بالعقل وإبداعاته وانجازات الإنسان كمخلوق عامل يراكم ويخلف لأجياله , فلماذا تنتحل تلك الطبقات موقع التبشير والإصلاح الديني ولا تقدم على ذلك جبهة القوى المناهضة للاستغلال الطبقي وإزالة الطبقات...في وقت تأكد أن الإنسان يخضع لنوازع عقليه وأخلاقيه وغريزيه في مستوى من التوازن في جميع مراحل تطوره مهما اختلفت المرحلة ومهما اختلفت إيديولوجيتها ..وان دلائل التجربة الإنسانية تؤكد بان التناقضات ألناشئه عن تلك النوازع سوف لن تنتهي إلى ابد الدهر فالتناقض والصراع هو سنة الحياة ة,إن اصدق الطبقات والشرائح والفئات هي تلك المتلائمة مع والداعية إلى إزالة الطبقات وإقامة العدل والازدهار .. وان أي دعوة أخرى صادرة من الطبقات المتنفذه والمتسلطة هي دعوات كاذبة حتما.أليس الإيمان هو انعكاس لقدرة الإدراك التي يتميز بها الإنسان دون الكائنات الحية الأخرى تلك القدرة التي فتحت عليه النظر إلى الوجود إما بجدلية الوعي في الرقي والازدهار وإما بسكسونية الوحي وحاكمتيه العليا في الفضيلة والقيم المثلى كمقصد أنساني للدين, ليس كإيمان فقط وإنما كمبادئ لسعادة المجتمع.. إن أولى الناس بالدين هو اليسار وان اقدر الناس على إعادة تأويل النصوص لكي تتماشى مع العصر ومع العدل.. من خلال الدعوة إلى فكر يسعى لتجاوز اليقينيان هم اليسار ، وان أنجع الناس على مقارعة المعني الجامد للنصوص التي لم تعد قادرة على الإجابة على تحديات العصر هو اليسار وان شرط ذلك كله هو شرعة اليسار المدنية وليس العلمانية والديموقراطيه الكاذبة لذوي الأموال والممتلكات ,فمبادئ اليسار هي التي يمكن الانطلاق منها مجدداً للتحرك الاجتماعي والسياسي، وبناء مجتمع التقدم الاجتماعي وإنجاز الثورة الصناعية والزراعية والعلمية والثقافية.. والبحث عن وسائل علمية، وعملية تؤسس لوعي ثوري جديد يكون قادراً على تفكيك للبنى الجامدة ، المتراكمة لعقود عديدة سابقه وتجاوزا للحالة الثقافية الدينية والسياسية والاجتماعية وصراعاتها المبنية على خلفيات ماضية تاريخية ونزاعات مذهبية بدواعي حقوق في إطار ضيق ومحدود يخدم شرائح وفئات معينة متطفلة من المجتمع وذريعة للاستبداد بتغليب شعارات دينية تحمل أبعاد متخلفة ، ما يجعل المجتمع يخرج من استبداد ويقع في آخر افضع منه ، بذريعة (توافق) تتجاهل الصراع الحقيقي في المجتمع ...إن تبرم اليسار واستعلائه أو خشيته من مقربات الحوار والجدال لفضح السياسات و الخرافات الدخيلة على الجوهر الإنساني للدين هو اكبر وأعظم دعما وإسنادا للرجعية والتخلف والاستغلال ليس لها مبرر عملي إلا افتراضا ووهما.



#هادي_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين والقوميه وفشل اليسار


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي العلي - نحو يسارا مقارعا أولى الناس بالدين جوهرا