أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي ثابت - طائر الفينيق














المزيد.....

طائر الفينيق


محمد علي ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 2399 - 2008 / 9 / 9 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


طائر الفينيق.. تأملات في فعل النهوض

تقول الأسطورة إن طائر الفينيق، أو "العنقاء" (وأحياناً "الرخ")، هو طائر خيالي ضخم طويل الرقبة متعدد الألوان (وإن كان يغلب عليه لون الطمي)، فريد ولا مثيل له. وتقول الأسطورة - كذلك - إن الفرد الواحد منه يعيش لنحو خمسمائة عام، وفي نهاية "حياته" يجثم على عشه في استكانة وغموض ويغرد لآخر مرة في حياته - الراهنة - بصوت خفيض حزين، إلى أن تنير الشمس الأفق وهو عن الحركة عاجز فيحترق ويتحول رماداً وهو يصدر أصواتاً تبدو أقرب إلى الأصداء. وعندما يكون الجسد الضخم قد احترق بالكامل، تخرج يرقة صغيرة من بين بقاياه وتزحف في دأب نحو أقرب بقعة ظليلة وسرعان ما تتحول إلى طائر الفينيق التالي، وهكذا.

وهو كان ثاني المستحيلات في الزمن القديم (الذي - أرى أنه - لم يكن خياله خصباً في إطلاق صفة الاستحالة على الظواهر، ربما باستثناء ما يتعلق بالمستحيل الثالث، أو "الخل الوفي"). وعلى أية حال، فالرخ يكاد يُجمَع بتمام على أنه كائن رمزي أو دلالي أكثر منه واقعي أو حقيقي أو ممكن التصور منطقياً. بيد أن تحقق فكرته الرمزية على أرض الواقع ليس بنفس تلك الدرجة من الاستحالة، أو على الأقل في بعض المواقف الحياتية أكثر من غيرها وبالنسبة إلى بعض الجماعات أكثر من غيرها.

ولعل ما يكسبه شهرته التي تبلغ الآفاق أنه يستطيع - وقتما يظن من يرقبونه بتشف وهو يحترق أنه اندثر إلى الأبد - أكثر من أي مخلوق آخر النهوض من جديد وتحقيق فكرة البعث وتحدي الجمود والنواميس، حتى بعد اجتيازه المواجهة ضد أحلك قوى الطبيعة وأكثرها جبروتاً وشراسة ونهماً للتدمير وتلذذاً بعدم الإبقاء على شيء حي: النار، اياً كان نوعها أو مشعلها أو درجة شدتها.



#محمد_علي_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تذاكر
- يوم كاشفتني ذات الرداء الأبيض
- سكوت مَن ذهب
- هل نتجه حقاً إلى نظام دولي متعدد الأقطاب؟


المزيد.....




- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي ثابت - طائر الفينيق