أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة الحطاب - سراب العمر














المزيد.....

سراب العمر


عائشة الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 2388 - 2008 / 8 / 29 - 09:04
المحور: الادب والفن
    



صقيع
ثلج الأنين في المدينة
يتماهى في الطرقات
والمصابيح تأكل قلب الثلج
ذاكرة حمراء دون هجع
ظلال الوهم يسرق التفاصيل
والساعة تشتهي التهام الوقت
وأنت أبدا في انحدار الفكر
تقسم كوميديا الدخان
تتلون من سجائرك
نظرتك الزئبقية متدفقة
تطعن الكلمات
والشرفة باردة
والمتاهات خطوط
تبحث عن ملامح
والنبض على أهبة الجنون
ينزلق في فناء الجسد
ثوبك الأزرق يضحك
مثل امرأة بارحت الحب
قلقلة تنهمر
في باحة الصمت
رجولة تلبس سيدهارتا
كل شيء قابل للدهن
حتى الحب
وحتى الروح
يتجمد الفوران في النضج
يتنزل الليل وينثرنا سواد
دوارس تقطف الحروف
والظلال لم تعد سوى ممرات
ذئب يصيح بوجه القمر
يؤلفك وجه
اغتصب روحك ذات يوم
تراهن على القهر
لتسرق بضع احتراق
لذة الحرية في عنق امرأة
يشاء العشق أن يكون رميم
تبتكر الوعود
وتقطب عينك
وتنتشي في التعذيب
أصابع المكيدة لسان
اخترق تابوت الجرح
فتشت فوق الريح
عن حديقة صيف
رأيت الضوء في النهار قشة مقمرة
مرتجفة بالماء
ولاذت غيمةً تحت الثلج المذاب



طريق

لسنا المارقون
من بين المشانق
بل نحن المخترقون


رحيل
ليس لي إلا رحلة
ارحل بها إلى الأعماق
ليس لي غير زمن رطب
استلقى على أريكة المساء
خرج من كل شيء
في الركن القصي
ماذا اقول عن الحلم
وهذا الجسد مثل شجر ابتر
ماذا اقول عن نهج غفى كثيفاً
في حدقات عيني
ثمة دوي يطوقني
ثمة مرتع في بحر التأمل
ثمة ليل لبس زلال الزرقة
ثمة رائحة شواء في جمجمتي
البس رداء الغيم نشيجاً
قدري أن اتدلى في المصير
فوضى تلمع في فرن الذاكرة
والعجز يطوي رمش العين
أروض روحي بهدوء تبكي
بحثت عن وجه
بكائي وراء روحي المطرودة
الحلم في جيبي الخلفي
تتلمذ الصمت في يدي
والنظرة جنين في المعبد
والقصيدة بحر متهالك
خلف اللاشيء
استدعيت روحي




نظرة


لماذا تنظر

في الضفة الأخرى

لماذا تحّييني

وتغلق الأبواب

لماذا تقرر موتي

وتطلق العصافير تزغرد

في مراسم دفني

لماذا تكلم صمتي المتهيج

بكل اللغات

وأنت الصاعد

في اللهفة الجارفة

أيها الحقيقي الأوحد

كيف لي أن احصد روحي

بدون ألم

كيف لي أن أتهدى

دونما رغبة

تسقط ثقيلة

بالمسافة النائمة

مرآتي تعرف كيف تتزين

وتعرف كيف تتورد

وتخبئ رمق السنين

لترسم ملامح البعد


كتبها الشاعره . عائشة الحطّاب
[email protected]
الاردن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة الحطاب - سراب العمر