أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جعفر - إنعكاس البيئة السياسية في النتاج الادبي














المزيد.....

إنعكاس البيئة السياسية في النتاج الادبي


علي جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 2386 - 2008 / 8 / 27 - 09:21
المحور: الادب والفن
    


لشد ما لفت انتباهي ذلك التقارب العجيب بين الأسلوب الذي اتبعه علي الشوك في روايته السراب الأحمر و أسلوب نجيب محفوظ في رواياته بشكل عام.

فمنذ الدخول إلى الرواية يطالعنا بطل الروية هاشم المقدادي بحالة من المنولوج الداخلي و الذي امتاز به محفوظ في رواياته و لا يقتصر هذا التشابه فقط على البداية فحتى في الحوار بين الشخوص هنالك أفكار تراودهم كل مع نفسه . كذلك التحرر من الممنوعات الاجتماعية و الدينية في مجتمعاتنا من التطرق إلى مواضيع الجنس و العلاقات العاطفية بين الرجل و المرأة خارج نطاق الزوجية و هو لم يأت بضرب من الخيال لاظفاء الإثارة على العمل بل أنها حالات موجودة في جميع المجتمعات سواء الإسلامية منها أو المتحررة و كان الكاتب يلمسها ليعرض دفاعه عن نفسه في الرواية ذاتها على لسان داليا (إحدى شخوص العمل ) عندما تخبر هشام " لا بأس إذا صدرت الآراء غير المحترمة عن أناس غير محترمين "

و في وقفة لإلقاء نظرة شاملة على إلى السراب الأحمر فإنها أشبه ما تكون استعراض لمرحلة مهمة مر بها العراق أو مرت به عن طريق حكاية بطل الرواية لحياته لتلتقي بآراء و قصص شخوص الرواية التي و إن كانت من طبقة واحدة إلا أنها تمثل فئات مختلفة من المجتمع لتؤرخ تلك الحقبة من تاريخ العراق و هذا ما نجده في الكثير من أعمال نجيب محفوظ الذي أرخ حيات و طبائع و عادات الشعب المصري لمختلف الطبقات و إلى جانب ذلك أيضا الصراع السياسي .

كتبت فاطمة المحسن عن هذه الرواية و كيف أن الكاتب دمج بين شخصيته هو و حياته و شخصية بطله هاشم المقدادي الذي هو الأخر أيضا شخصية حقيقية و هنا نرى هذا التقارب بينه و بين نجيب محفوظ عندما و ضع جزءا كبيرا من شخصيته في السكرية الجزء الثالث من ثلاثيته الشهيرة في بطلها كمال و الذي يبحث دائما عن شيء لا يجده بيد انه قد ندم على هذا لكن على الشوك ليس بنادم لوجود الشبه الكبير بينه و بين هاشم المقدادي كشخص حقيقي و ليس كبطل رواية .

ما سبب هذا التقارب في الأفكار ؟

فعلى الرغم من الفارق الزمني بين محفوظ و الشوك إلا أنهم كتبوا بنفس الطريقة من خلال تناولهم لقضية مجتمع عن طريق عرض قضية شخص واحد , ففي مثل مجتمعاتنا الشمولية كثيرا ما يشترك الفرد في معاناته مع آخرين و ربما جيل كامل فكان مذهب هؤلاء الكتاب و خصوصا في تلكك الفترة الرائجة بالصراعات السياسية و التغيرات السريعة في الأنظمة الحاكمة في النصف الثاني من القرن الماضي و التي كان انعكاسها واضحا على طبيعة الأدب العربي من خلال مواضيعه و بالأخص القصة القصيرة و الرواية .

تشابه البيئة السياسية و إن لم يتزامن في نفس الوقت بين مصر و العراق من حيث تسلط الدكتاتورية المكممة للأفواه و من ثم الانفتاح الثقافي و إن لم يكن خالص النية ( إذ إن من المعروف كيف سخر السادات السينما لانتقاد سابقه عبد الناصر) كان سببا في أن يأتي هذا التقارب في تكوين الشخوص و طريقة عرضهم بين علي الشوك و نجيب محفوظ .



صحفي من العراق








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جعفر - إنعكاس البيئة السياسية في النتاج الادبي