أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى الكيلاني - محمود درويش يحضر أمسية أدبية في القامشلي














المزيد.....

محمود درويش يحضر أمسية أدبية في القامشلي


فدوى الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2377 - 2008 / 8 / 18 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


كنا مجموعة من الكتاب والشعراء ، لانزال في أمسية أدبية ، بعد أن انتهت فقرها للتو ، حين تلقى أحد الأصدقاء الشعراء في الجلسة، هاتفاً من صديق آخرله ، صعق على أثره صديقنا ، كي يستسلم أمام أمارات التوتر والألم على محياه ، بل كا مله ، وينهض بحركة هستيرية من مكانه ، وكأنه يعيد أسطورة لطم الروح ، مردداً : لا.. لا ..أصدق......

قلت له: ماذا حدث ، قل لنا لنشاركك ما أنت فيه...؟
كنت منشدّة تماماً في تلك اللحظة، شأن من معي إلى هذا الصديق ، الذي بدا غريب الأطوار ، في هذه اللحظة ، غير العادية ، التي بدت وكأنها لا تشبه أمسيتنا الهادئة ، التي افتقدت إلى مثيلاتها منذ وقت طويل، مادمت قد ابتعدت مكرهة عن أجوائي الأولى منذ سنوات عديدة ،بسبب علقم الغربة ، إلى تلك الدرجة ، حيث توقف سير حوار الأمسية الأدبية


-ماذا حدث .....؟


سألته في هذه المرة بصوت أعلى ، كي يرددها غيري


- نعم .... ماذا جرى؟


- لقد رحل محمود درويش


قالها أخيراً


-لا ...لا أصدق....


قلتها ،وأنا أحس بعدوى اضطراب صديقنا الشاعر، ينتقل إلي أيضا بالعدوى ، بل ليضطرب كل من في تلك الجلسة ، ورحت أردف قائلة :


-بربك تأكد....!


وراح كثيرون منّا للتأكد عبر اتصالاتهم الهاتفية ، ولهرع صوب شاشة الرائي في الغرفة المجاورة ، واجمين ، خاشعين بوجل ، كي نتأكد حقا ً، بأن ما تم صحيح بأسف....!


لقد كانت الأمسية الأدبية قد انتهت ، ويهم كل منا الانصراف من المكان ، بيد أننا وجدنا أنفسنا وكأننا أمام أمسية أدبية حول الشاعر الكبير محمود درويش ، فمنا من استظهر قصائده ، و منا من تذكر بعض مواقفه الشجاعة ، ومنا من راح يتحدث عن صداقته للكرد ، وكيف أن أحد الناشرين الحاقدين على الكرد ، مارس الدكتاتورية بحقه ، وحذف قصيدة – معكم- التي احتوتها مجموعته الشعرية -أوراق الزيتون - من ديوان الشعر الفلسطيني ، وحذا حذوه بعض الناشرين في بغداد وبيروت ، وغيرها من العواصم العربية ، إلا أن شاعرنا الكبير كان يدحض وجهات نظر هؤلاء ليبقى صديقا للكرد حتى آخر ديوان له ، وآخر قصيدة ، وآخر نبض ، ومنا من راح يتحدث عن المكانة العالمية لهذا الشاعر


لقد نسي جميعنا أننا كنا قبل ربع ساعة ، فحسب ، في حضرة أمسية أدبية شارك بها عدد من الأسماء الجديدة ، بل تحولت أمسيتنا هذه إلى - حفل تأبيني- للشاعر الكبير محمود درويش ، وحقا ً ها نحن في اليوم الأول على غياب هذا الشاعر العملاق ، ونعيش عالم ما بعد درويش كما قال أحد الأصدقاء الأدباء ، وهو يلعق ألمه بهذا الرحيل الاستثنائي.


فجأة ، قلت للزملاء من حولي:


لماذا لا نخصص أمسية أدبية على روح الشاعر الكبير محمود درويش ؟


وافق جميعهم على مقترحي ، كي يكون ذلك أحد نشاطات الملتقى الثقافي في – القامشلي- الذي يحتفل في هذا العام بمرور ستة وعشرين عاما ً على تأسيسه


تحية إلى روح الشاعر الكبير محمود درويش






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني
- رحيل دوللي بارتون ملكة موسيقى -الكانتري- وصاحبة الإرث الإنسا ...
- رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور: كواليس أيقونة -جمل المحا ...
- ترامب يأمر بتنكيس الأعلام أسبوعا حدادا على وفاة النجمة دوللي ...
- الممثلة اليهودية هانا إينبيندر تدافع عن مارك رافالو بعد اتها ...
- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى الكيلاني - محمود درويش يحضر أمسية أدبية في القامشلي