أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - يحيى يخلف في -ماء السماء- الحياة والأمان في الوطن فقط














المزيد.....

يحيى يخلف في -ماء السماء- الحياة والأمان في الوطن فقط


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 2370 - 2008 / 8 / 11 - 05:30
المحور: الادب والفن
    



يقدم الاديب يحيى يخلف لوحة روائية عامرة بالحركة والحياة والناس، تتناول مرحلة الضياع " ضياع الوطن بما يعنيه من هموم وشقاء ولجوء ، وضياع الكرامة اذ لا كرامة خارج الوطن ، وصولا الى بدء الثورة .
لقد اختار الروائي يحيى يخلف اسما ذا دلالة لعمله الروائي هذا " ماء السماء " الذي ليس هو المطر ، بل الغيث النازل من السماوات العلى . كما اطلق على الطفلة الصغيرة مجهولة النسب اسم ماء السماء في رمز بيّن للنكبة التي لا أب لها ولا أمّ . وحين يعود اللاجئ الى سلاحه ،وحين تتوحد الجهود يكون ماء السماء دلالة رضى وتوفيق من الله تعالى للمساعي السائرة للتحرير ..... هكذا تنتهي رسالة الرواية .
استخدم يخلف في سبيل الوصول الى هذه النهاية مجموعة من الشخصيات والاحداث وتعمق في نفسياتها وطموحاتها ، كما نقل بؤس المخيم في توصيف فني مرير ، وفي اشارات رمزية سيجد الدارسون فيها ما يغني الرواية والتاريخ الفني . فالكلب الابيض المدلل اصبح مسعورا ومهملا في المخيم، لان الحياة في الوطن فقط تعني الحياة كما يجب ان تكون .
والفرس الأصيلة لم تعد تجد متعتها ودلالها في المخيم ، ما أقسى لجوء الحيوان ! وما أشد حزنه في اوقع المخيم !.
جاءت لغة الكاتب واقعية سردية بسيطة قريبة ، وقد لجأ الى اللغة المكثفة احيانا ، واحيانا اخرى استخدم لغة الشعر الفرحة ذات الدلالات – كما يتضح في الفصول الثلاثة الاخيرة .
قدم الاديب يحيى يخلف للقارئ صفحة من حياة الناس البسطاء صانعي التغيير ، فجاءت رواية " ماء السماء " واقعية في شخصياتها واحداثها ولغتها . وقد لخص الكاتب الوطن بأكمله في قرية سمخ - مسقط رأسه - التي وصف الحياة بعيدا عنها بالموحشة وبالخوف والانتظار في الصفحة الاولى من الرواية " صفحة 7 من الرواية " ، لتتحول في النهاية الى فرح وامال بعد انسجام وتناغم مع الطبيعة . لقد برعمت الدالية يا ابن العم – هكذا انهى غسان كنفاني رواية " أم سعد " في دلالة على نمو الثورة وتعاظمها ، أمّا عند يحيى يخلف فقد هطل ماء السماء بفعل الجهود والاصرار ، وبفعل واقع البؤس الذي ادى الى زيادة الوعي والتشخيص والاهتمام .
لقد ابدلت مجلة الموضة " اليوردا " بمجلة الثورة " فلسطيننا " ، وكأني بالكاتب وقد اقام روائية – وهو كذلك – على هذه الثنائية الضدية التي تميز الاشياء عادة ، اذ بضدها تتميز الاشياء – فهو يقارن بين سمخ الوطن والمخيم ، والحياة هناك في الوطن والحياة هنا في المخيم، وماء السماء الطفلة الضائعة هناك والطفلة السائرة في طريق العودة والثورة هنا . يقول في الصفحة 46 مؤكدا هذا التوجه : " كان ذلك في زمن البلاد ، الزمن الجميل . ولّى ذلك الزمن وصار الذيب أبو فروة لاجئا مع اللاجئين "
لقد احسن الكاتب صنعا وادبا وتاريخا وانصافا لفئة المقهورين المغيبين دائما ، وروايته هذه تضاف بتميز وحق الى ادب الثورة الفلسطينية المعاصرة .



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - يحيى يخلف في -ماء السماء- الحياة والأمان في الوطن فقط